Sunday, 15 March 2026

جاري التحميل...

جاري التحميل...

عاجل
مفاوضات يسبقها تصعيدٌ وهدنة... ولبنان طلب إيضاحات وينتظر إسرائيل

مفاوضات يسبقها تصعيدٌ وهدنة... ولبنان طلب إيضاحات وينتظر إسرائيل

March 15, 2026

المصدر:

داني حداد ، موقع MTV

لم يعد الحديث عن الحرب الشغل الشاغل الوحيد للسلطة. بات التفاوض على نارٍ حامية، بالتوازي مع ارتفاع وتيرة المواجهات البريّة التي تنذر بأسبوعٍ ملتهب، بانتظار أن يخرج الدخان الأبيض من واشنطن معلناً انطلاق المفاوضات بين لبنان وإسرائيل.

ما أن أعلن الرئيس جوزاف عون مبادرته التي تتضمّن أربع نقاط، آخرها البدء بمفاوضات مباشرة بين لبنان وإسرائيل، حتى تلقّفتها ثلاثة مراكز قرار داخل الإدارة الأميركيّة تواصلت مع رئاسة الجمهوريّة. أبدت واشنطن تأييدها للمبادرة وتواصلت مع الجانب الإسرائيلي الذي لم يعلن، حتى الآن، رفضه ولا قبوله. 
ويكشف مصدر مطلع أنّ إسرائيل موافقة على التفاوض المباشر، ولكن وفق التوقيت الذي يناسبها، والذي يتوقّع أن يحين بعد أن تحقّق توغلاً بريّاً وتستهدف مزيداً من الأهداف. وما يؤكّد عدم الرفض الإسرائيلي هو تكليف بنيامين نتنياهو الوزير السابق رون ديرمر بهذا الملف، علماً أنّ لبنان لم يتبلّغ ذلك عبر قنواتٍ رسميّة.
أمّا الجانب اللبناني فطلب من الوسيط الأميركي مجموعةً من الإيضاحات تتعلّق بالمكان والزمان والأجندة وشكل الوفدين. كما أصرّ على التوصّل إلى هدنة شاملة تتضمّن وقف الأعمال الإسرائيليّة العسكريّة، برّاً وبحراً وجوّاً، قبل الشروع بالتفاوض. من هنا طُرحت فكرة التوصّل إلى هدنة في عيد الفطر، وهي قيد البحث بانتظار الردّ الإسرائيلي الذي قد يتأخّر لأيّام، أي بعد تحقيق توسّعٍ برّي يعزّز الموقف الإسرائيلي في التفاوض.
أمّا المكان الذي ستُعقد فيه المفاوضات فقد يكون في قبرص أو باريس، حيث لا مانع لدى لبنان في أيّ من الموقعَين، ولو أنّ مسؤولين لبنانيّين يفضلّون العاصمة الفرنسيّة انطلاقاً من أمرين: الأول، الموقف الفرنسي الداعم للبنان والذي قد يشكّل ورقةً إضافيّة تعزّز موقعه في التفاوض. والثاني، الثقل الذي تمنحه جولة مفاوضات تعقد في باريس التي سبق أن استقبلت المفاوضات السوريّة الإسرائيليّة.
وتشير المعلومات الى أنّ الولايات المتحدة لا تمانع في عقد المفاوضات في باريس، وقد جرت اتصالات أميركيّة فرنسيّة أدّت الى حلحلة في هذا المجال، وساعد في ذلك الموقف الفرنسي الداعم لأميركا في حربها على إيران، في حين يبقى التحفّظ على الاستضافة الفرنسيّة من الجانب الإسرائيلي حصراً، نتيجة الموقف الفرنسي في مجلس الأمن الذي عارض احتلال إسرائيل لقطاع غزة.

على صعيدٍ موازٍ، كشف مصدر لبناني رسمي لموقع mtv أنّ لا صحة لتسمية الوفد الذي سيمثّل لبنان في المفاوضات المباشرة، مشيراً الى أنّ الإسم الوحيد الثابت هو السفير سيمون كرم الذي سيرأس الوفد. وقال المصدر: حين يتبلّغ لبنان إجابات عن الإيضاحات التي طلبها، والتي تتعلّق بالأجندة التي ستُبحث وشكل الوفود، فإنّ الوفد اللبناني سيتشكّل فوراً. ولفت الى أنّ الوفد لن يكون مجلس مُلّة، أي ما من ضرورة لتمثيل الطوائف الأساسيّة كلّها فيه، وقد لا يضمّ بالضرورة عضواً شيعيّاً.
يبقى السؤال عن موقف الجانب الشيعي. ما من جديدٍ تبلّغته رئاسة الجمهوريّة عن رأي حزب الله الذي يكاد يُختصر برفض التفاوض تحت النار. يتّفق موقف رئيس مجلس النواب نبيه بري مع موقف شريكه الشيعي، علماً أنّ الجانبَين على تواصل، على عكس الخطوط المقطوعة بين بعبدا و"الحزب". ويشير مصدر مطّلع الى أنّ بري مؤيّد للتفاوض من حيث المبدأ، لكنّ موقفه النهائي منه يرتبط بالنتائج التي سيصل اليها.
إلا أنّ المصدر نفسه يسأل عن موقع القرار حاليّاً في حزب الله، وعمّا سيكون عليه موقفه عند التوصّل إلى اتفاقٍ لبناني - إسرائيلي، في ظلّ ما بات يتردّد عن وجود أجنحة داخل الحزب.

تبدو المسافة غير بعيدة عن عقد مفاوضات سلامٍ مباشرة بين لبنان وإسرائيل، عبر ممثّلين مدنيّين حصراً من الجانبين، لتكون الأولى من نوعها بهذا الشكل منذ المفاوضات التي عُقدت في العام ١٩٨٣ وكانت نتيجتها الوصول الى ما عُرف باتفاق ١٧ أيّار. 
٤٣ عاماً شهدت حروباً وصراعات وأزمات، وقُتل فيها من قُتل وهُجّر من هُجّر. ٤٣ عاماً، قبل أن نعود الى أسوأ ممّا وافقنا عليه حينها.

 

Posted byKarim Haddad✍️

قبلان: من يزحف للتفاوض لا يملك قدرة المفاوض
March 15, 2026

قبلان: من يزحف للتفاوض لا يملك قدرة المفاوض

أشار المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان في بيان، الى أن "اللحظة تتعلّق بمصير لبنان وطبيعة خياراته التأسيسية وحيثيته السيادية، لذا مصالحه العليا تتعلّق بهويته الدستورية وأصله التاريخي والأخلاقي، ومن يحكم ليس لويس الرابع عشر ولن يكون لويس الرابع عشر فقط العقيدة الوطنية، والسلطة ليست المطلقة وإلا كانت كاسرة للوطن، بل التضحيات الوطنية والوجهة الدستورية هي الأساس الأول لفهم لبنان أين وإلى أين، وغير ذلك خراب لبنان، وموقف الرئيس نبيه بري الموصوف صفة تكوينية لمشروعية السلطة وطبيعة أدوارها وأي خطأ بهذا المجال كارثة شرعية ووطنية، والإسرائيلي عدو بصميم الدستور، وهذا يوجب حماية البلد وعقيدته وهو أمر محسوم وتاريخ لبنان ليس ببعيد، والسلطة برأسها وفروعها مطالبة بالتخلي عن نزعة التحدي وإلا طيّرت البلد، والكراسي كراسي دستورية مش كراسي ملكيّة، ولبنان شراكة ميثاقية ونسفها دمار وخراب، وأصل وجود الإسرائيلي غير مشروع وتاريخه الغدر والمكر والقتل والإبادة والإحتلال وعدم الإلتزام بشيء، ومن يزحف للتفاوض لا يملك قدرة المفاوض، والسلطة اللبنانية لا تملك ما تعطيه، ومَن يملك لن يعطي الإسرائيلي مجرّد صورة".

وأكّد أن "لبنان عاش ويعيش بوحدته الوطنية وشراكته التاريخية وسلمه الأهلي وخطوطه الحمراء ولا خط أحمر أكبر من العقيدة الوطنية، ولبنان وطن الآباء والأجداد ولم تتجرّأ أي سلطة على القفز فوق الخطوط الحمراء، ومَن تجرّأ أحرق البلد، والآن البلد وحدة وطنية وشراكة ميثاقية وما نريده لبنان بصميم هويته الدستورية التأسيسية بعيداً عن أي خطأ جامح يكسر الأساس الوطني الذي يقوم عليه لبنان".