Sunday, 15 March 2026

جاري التحميل...

جاري التحميل...

عاجل
إتساع أوامر الإخلاء يُهدّد البنية الديموغرافية والاقتصادية للبنان

إتساع أوامر الإخلاء يُهدّد البنية الديموغرافية والاقتصادية للبنان

March 15, 2026

المصدر:

داود رمال - الانباء الكويتية

تحولت أوامر الإخلاء الإسرائيلية المباشرة التي طالت مناطق واسعة داخل لبنان في الأسابيع الأخيرة إلى عامل ضغط ميداني واستراتيجي يتجاوز البعد العسكري، ليطال البنية الديموغرافية والاقتصادية والاجتماعية للبلاد، في ظل استمرار الحرب واتساع رقعة الاستهداف.

وأشار مصدر وزاري لـ «الأنباء» إلى أن «التقديرات الرسمية تفيد بأن المناطق التي شملتها إنذارات الإخلاء قاربت 20 في المائة من مساحة لبنان، فيما بلغت المساحات التي شهدت نزوحا فعليا للسكان نحو 40%، ما يعكس واقعا جغرافيا جديدا يتمثل في اتساع الفجوة بين المناطق المهددة والمناطق التي أفرغت فعليا من سكانها».

وأوضح المصدر أن «هذا التطور يندرج في إطار سياسة ضغط جغرافي ـ سكاني تؤدي تدريجيا إلى إعادة رسم أنماط التوزع السكاني داخل البلاد، مع تسجيل موجات نزوح كثيفة من الجنوب والضاحية الجنوبية وأجزاء من البقاع نحو مناطق أخرى أكثر أمنا. وهذا النزوح خلق ضغوطا غير مسبوقة على المناطق المضيفة، سواء من حيث الخدمات العامة أو البنى التحتية أو القدرة الاستيعابية للبلديات والمؤسسات المحلية، ما أدى إلى تبدلات ملموسة في التوازنات السكانية والاقتصادية».

ولفت المصدر إلى أن «تعطل النشاط الاقتصادي في مساحات واسعة نتيجة الإخلاء أو الاستهداف المباشر أدى إلى انكماش إضافي في القطاعات الإنتاجية، خصوصا الزراعة والتجارة والخدمات، فيما تسبب انتقال أعداد كبيرة من السكان إلى مناطق محدودة بارتفاع الطلب على السلع الأساسية والمساكن والخدمات، الأمر الذي أسهم في زيادة معدلات التضخم وتفاقم مستويات الفقر والهشاشة الاجتماعية، والتحدي لا يقتصر على إدارة الأزمة الإنسانية الناجمة عن النزوح، بل يتعداه إلى كيفية الحد من تداعياتها الاقتصادية بعيدة المدى على المالية العامة وسوق العمل والاستقرار الاجتماعي».

وأشار المصدر إلى أن «التداعيات الاجتماعية للنزوح الواسع بدأت تظهر بوضوح من خلال شعور متزايد بعدم الاستقرار لدى السكان، وانقطاع عدد كبير من الطلاب عن التعليم، وتراجع فرص العمل، ما يرفع من احتمالات الهجرة الخارجية وخسارة جزء إضافي من الكفاءات اللبنانية».

وشدد على أن «قدرة اللبنانيين تاريخيا على التضامن والتكافل تشكل عنصر قوة لتجاوز هذه المرحلة التي تعتبر أنها من الأقسى في تاريخ لبنان الحديث. فالمبادرات الأهلية واستضافة العائلات النازحة وتعاون البلديات والمؤسسات الاجتماعية أسهمت حتى الآن في الحد من الانعكاسات الإنسانية الأكثر قسوة. كما أن تعزيز روح الوحدة الوطنية وتغليب منطق الشراكة بين مختلف المناطق والفئات الاجتماعية يبقى شرطا ضروريا للحفاظ على الاستقرار الداخلي ومنع تفكك النسيج المجتمعي تحت ضغط الحرب».

وأكد المصدر أن «السيناريو الأكثر خطورة يتمثل في احتمال توسع مناطق الإخلاء أو إطالة أمد الحرب، ما قد يحول النزوح المؤقت إلى واقع دائم يصعب التراجع عنه لاحقا، خصوصا إذا ترافق مع إعادة توطين غير منظمة للسكان أو تدمير واسع للبنى التحتية والمساكن. وقد يؤدي استمرار الاستهداف إلى تآكل تدريجي في قدرة الدولة على إدارة الأرض والسكان، ويفتح الباب أمام تحولات ميدانية وجيوسياسية أعمق ترتبط بفرض وقائع أمنية جديدة».

ولفت إلى «أن اتساع خرائط الإخلاء يكشف أن الحرب لم تعد مواجهة عسكرية تقليدية، بل أصبحت عاملا مؤثرا في إعادة تشكيل الواقع اللبناني ديموغرافيا واقتصاديا واجتماعيا، ما دفع الحكومة إلى إعداد خطط طوارئ شاملة لإدارة النزوح والحد من تداعياته، بالتوازي مع تكثيف الجهود السياسية والدبلوماسية لوقف التصعيد ومنع انزلاق البلاد إلى تحولات طويلة الأمد قد تهدد بنيتها الوطنية».

 

Posted byKarim Haddad✍️

مرقص: رئيس الحكومة يتابع شفافية وصول المساعدات وتنظيم تسهيل وصولها الى النازحين
March 15, 2026

مرقص: رئيس الحكومة يتابع شفافية وصول المساعدات وتنظيم تسهيل وصولها الى النازحين

عقد الاجتماع الوزاري اليومي في السراي الحكومي برئاسة رئيس مجلس الوزراء القاضي الدكتور نواف سلام وعدد من الوزراء لمتابعة حاجات النازحين وتلبية متطلّبات الايواء والاغاثة. 

عقب اللقاء، أعلن وزير الإعلام المحامي د. بول مرقص، أن "دولة الرئيس سلام وبعد احاطة المجتمعين بتطورات الأوضاع العامة والأجواء الديبلوماسية المحيطة، أعطى توجيهاته الى الوزارء المعنيين لتنسيق وتسهيل وصول المساعدات بالتعاون مع الهيئات المدنية. كما طلب تكثيف التواصل مع البعثات الديبلوماسية اللبنانية لحشد وتنظيم وصول المساعدات من غير المقيمين، وتسريع تصريف الأغذية والأدوية التي تصل الى لبنان الى النازحين. وعلى سبيل الشفافية والبلوغ الى المعلومات المطلوبة، طلب من وزير الاعلام التعميم على وسائل الإعلام الأرقام والتفاصيل اللازمة لتسهيل وصول النازحين الى المعلومات والخدمات". 

أضاف الوزير مرقص: "كما تابع رئيس الحكومة مع الوزراء التجهيزات المتعلقة بمراكز استضافة النازحين واطّلع على تفاصيل زيارة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الى مركز الدكوانة حيث عاين كيفية استضافة النازحين ووسائل امدادهم بالمساعدات الغذائية والصحية والايوائية".

إشارة الى أنه وإضافة الى الأرقام في المحافظات المبيّنة في الجدول المرفق ربطا، وضعت وزارة التربية والتعليم العالي رقما ساخنا للنازحين" مخصّصا للشكاوى داخل مراكز الاستضافة"، لأي مراجعات بالخصوص المذكور: 81576097.