Saturday, 24 October 2026

جاري التحميل...

جاري التحميل...

عاجل
البطريرك الراعي يزور أديرة جبل أتوس في اليونان: لتعزيز التقارب المسكوني

البطريرك الراعي يزور أديرة جبل أتوس في اليونان: لتعزيز التقارب المسكوني

October 16, 2026

المصدر:

الوكالة الانباء المركزية

وصل البطريرك الماروني الكردينال مار بشارة بطرس الراعي الى جبل أتوس، المحطة الثانية من زيارته الى اليونان، بعد مدينة تسالونيكي التي وصلها بعد ظهر الخميس، وجال في معالمها الدينية، ومنها انتقل الى جبل أتوس. وفي محلّة " دفنه" عند مدخل الجبل كان في استقباله الأب يعقوب سلمان اللبناني من دير رهبان " فاتو بادي"، والسيد غبريال عطية من دير مار جرجس، وممثّل دير سيمونوس بيتراس، الذي يستضيف البطريرك، ومن هناك الى مدينة كارياس، عاصمة الجبل، حيث كان في استقباله الأب يورغوس، رئيس أديار الجبل، وكان لقاء تعارف وتبادل هدايا تذكارية فجولة على كنائس العاصمة ومزاراتها.

بعد ذلك انتقل البطريرك ومرافقوه الى دير "فاتو بادي" حيث كان لقاء مع رئيس الدير الأب افرام، الذي حضر خصيصاً للقاء البطريرك. وكانت جولة في المتحف وفي كنيسة الدير حيث الجداريات الدينية الغنية. وكان تبادل للهدايا التذكارية خلال لقاء تركز الحديث فيه على آفاق التعاون الثقافي والسياحي المتصل بالسياحة الدينية بين جبل أتوس ومعالم لبنان الدينية. وللمناسبة، أقام رئيس الدير الأب افرام مائدة محبة على شرف البطريرك الراعي. بعدها كانت المحطة الثالثة في دير سيمونوس بيتراس حيث استقبل رئيس الدير الأب اليشاع البطريرك الراعي والوفد. وكانت جولة في أرجاء الدير ومحيطه وسائر المزارات المحيطة به وفي متحفه الديني.

وقد رحّب الأب اليشاع بالبطريرك الراعي معتبراً زيارته "علامة أخوّة مسكونية مطلوبة تجعل جميع المؤمنين في مسار التقارب الأخوي". وقد أبدى البطريرك الراعي تقديره للحفاوة التي استقبل بها، داعياً الى "تكثيف زيارات الحج الديني ولقاءات التعارف والتقارب"، ووجه دعوات لرؤساء ومسؤولي الأديار لزيارة لبنان. 

 

Posted byKarim Haddad✍️

البطريرك الراعي يختتم زيارته اليونان بمحطة في كورينتوس
October 19, 2026

البطريرك الراعي يختتم زيارته اليونان بمحطة في كورينتوس

اختتم البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي زيارته اليونان بمحطة في مدينة كورينتوس، حيث أطلق مع مطرانها بولس مسار "درب مار بولس للحج الديني".

وكان البطريرك الراعي والوفد المرافق قد زاروا دار المطرانية في كورينتوس بعد ظهر الأحد حيث استقبلهم المطران بولس ومعاونه المطران اغاسيوس. وشكّل اللقاء مناسبة للتعارف والبحث في المشتركات بين الكنيستين المارونية والأرثوذكسية، وتعزيز العلاقات الأخوية بينهما، في ضوء النتائج الإيجابية لزيارة البطريرك الراعي إلى جبل آثوس المقدس. عرض الزائر الرسولي على موارنة اليونان المطران يوسف سويف أوجه التعاون القائم مع الكنيسة الأرثوذكسية وما يتيحه من فرص للقاء والتعاون وترسيخ الأخوّة.

من جهته، شرح الزميل جورج عرب مسار التعاون الذي انطلق عام 2019 بين ميتيورا في اليونان ووادي قنوبين في لبنان، والزيارات المتبادلة بين المنطقتين، مشيراً إلى العمل على إطلاق تعاون مماثل بين كورينتوس، التي بشّر فيها مار بولس، ووادي قنوبين، تحت عنوان "درب مار بولس للحج الديني". قدم بعدها عرب للمطران بولس كتاب "الوان قنوبين" الصادر ب٦ لغات ويتناول جوانب مكتوبة ومصورة من معالم الوادي المقدس وتاريخه.

اتُّفق على متابعة هذا المشروع بالتنسيق بين لجان السياحة الدينية التابعة للبطريركية المارونية ومجمع الكنيسة الأرثوذكسية في اليونان. اختُتم اللقاء بتبادل الهدايا التذكارية، فيما وجّه البطريرك الراعي دعوة إلى المطران بولس لزيارة لبنان واستضافته في الصرح البطريركي.

بعد ذلك، جال البطريرك الراعي ومطران كورينتوس المعاون أغابيوس وعدد من الكهنة والوفد اللبناني في المواقع الأثرية في كورينتوس القديمة شملت الجولة كنيسة مار بولس، المبنية على أنقاض مزار قديم، حيث اطّلع الوفد على لوحات الفسيفساء التي تجسّد اضطهاد مار بولس وترائي المسيح له وانطلاقه في التبشير في منطقة كورينتوس.

كما زار الوفد الموقع الأثري الذي جرت فيه محاكمة مار بولس، قبل الانتقال إلى مرفأ لوترا، الذي وصل إليه مار بولس، ومنه عبر إلى كورينتوس للتبشير فيها.

رافق البطريرك الراعي في جولته رئيسة المؤسسة المارونية للانتشار روز شويري ومديرتها هيام بستاني، رئيس المجلس العام الماروني المهندس ميشال متى،  جوهينا منيّر ممثلة الرابطة المارونية،والامينة العامة لمكتب تنمية السياحة الدينية التابع لمجلس البطاركة والاساقفة الكاثوليك في لبنان سوزي الحاج ، ورئيسة مؤسسة ريّا الشدياق ماري الشدياق وقنصل منظمة فرسان مالطة في قبرص فادي رومانوس.

عشاء تكريمي: أقام رئيس بلدية برحليون السيد ربيع ديب عشاءً تكريمياً للبطريرك الراعي والوفد المرافق، في حضور سفير لبنان في اليونان كانج الحجل، والقنصل العام كوين سلامة اللذين شاركا ايضا في الجولة ولقاء المطران بولس في كورينتوس، ورئيس بلدية كورينتوس يورغوس يوانيس ، والمطران المعاون أغاسيوس.

رحّب ديب بالبطريرك الراعي والحاضرين، معتبراً أن الزيارة البطريركية تشكّل دعمًا إضافيًا للوجود الماروني في اليونان، وبابًا لتعميق العلاقات مع الكنيسة الأرثوذكسية.

بدوره، شكر البطريرك الراعي لديب مبادرته واهتمامه اللذين يعكسان محبته والتزامه.

إشارة إلى أن البطريرك الراعي والوفد المرافق عادوا إلى لبنان اليوم، مختتمين أول زيارة يقوم بها بطريرك ماروني إلى اليونان، وكان في وداعه السفير الحجل والقنصل سلامه ومدير مكتب المبدل إيست في أثينا غسان شيتي الذين واكبوا الراعي حتى مدخل الطائرة.

 

المطران إلياس عودة: المسيحي الحقيقي يرفض العنف والقتل
October 18, 2026

المطران إلياس عودة: المسيحي الحقيقي يرفض العنف والقتل

رأس متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الأرثوذكس المطران الياس عودة خدمة القداس في كاتدرائية القديس جاورجيوس. وبعد قراءة الإنجيل ألقى عظة قال فيها: "يحدثنا إنجيل اليوم عن الجهاد في حياة الإنسان المسيحي الذي هو رسول يعيش في العالم، لكنه ليس من العالم، لأنه مدعو إلى العيش بحسب روح الإنجيل لا العالم، وهو يعمل في وسط الناس، ويخاطبهم بلغتهم، ويتحمل مسؤولياته اليومية، لكن قلبه متجه إلى المسيح. لذلك قال الرب يسوع لتلاميذه: «من سمع منكم فقد سمع مني، ومن رذلكم فقد رذلني، ومن رذلني فقد رذل الذي أرسلني». المسيح يحمل تلاميذه مسؤولية كبيرة ويجعلهم شهودا له في العالم. لم يقل لهم: إذهبوا وابحثوا عن مصالحكم ولا قال: إبحثوا عن إعجاب الناس وقبولهم كما يفعل بعض المكرسين المعاصرين، بل أرسلهم ليحملوا حضوره ورسالته. الشهادة للمسيح ليست مجرد كلام نقوله، أو شعائر ظاهرية، بل حياة ينبغي أن تحمل نور المسيح. قد يستطيع الإنسان أن يتكلم كثيرا على الإيمان لكن الأهم أن يرى الناس المسيح في سلوكه وتفاصيل حياته. يقول يعقوب الرسول:« كما أن الجسد بدون روح ميت، هكذا الإيمان أيضا بدون أعمال ميت» (يع 2: 26)".

أضاف: "عندما عاد التلاميذ فرحين وأخبروا الرب بأن الشياطين تخضع لهم باسمه، طلب منهم ألا يفرحوا بهذا «بل بالحري إفرحوا بأن أسماءكم كتبت في السماوات». الرب يصحح فرح الإنسان. فالخطر ليس فقط في أن نفشل، بل أيضا في أن ننجح بطريقة تجعلنا نفتخر بأنفسنا. قد نخدم الكنيسة ونعلم ونعظ ونقوم بأعمال كثيرة، وقد يرى الناس فينا بشرا ناجحين في الخدمة، لكن المسيح يريد أن يكون فرحنا الحقيقي في صدق وجدية علاقتنا به، لا في إنجازاتنا وصورتنا أمام الآخرين. قيمة الإنسان لا تكمن في عدد الذين أعجبوا به، ولا في عدد الذين سمعوا كلامه، ولا في المكانة التي وصل إليها أو الثروة التي جمعها، بل في أن يكون إسمه مكتوبا في السماء. هذا يقودنا إلى كلمات الرسول بولس في رسالة اليوم: «أسلكوا بحكمة من جهة الذين في الخارج، مفتدين الوقت». إن المسيحي المؤمن لا يهرب من العالم، ولا يحتقر الناس الذين يعيشون حوله، بل يعيش بينهم بحكمة. في زمننا هذا، حيث أصبحت الكلمة أو الصورة تنتشر بلحظة عبر الهاتف ووسائل التواصل الإجتماعي، صارت هذه الوصية أكثر إلحاحا. كلمة واحدة قد تجرح كرامة إنسان أو تشوه صورته، وتعليق واحد قد يهدم علاقة أو يدمر بيتا، ومنشور واحد قد يزرع خصومة أو يولد نزاعا. لذلك يقول الرسول: «ليكن كلامكم كل حين ذا لطف، مصلحا بملح».ليس المقصود أن نتكلم دائما بكلمات دينية ولاهوتية وعقائدية، بل أن تكون كلماتنا مسكونة بالنعمة. الإنسان المسيحي لا يعرف فقط بما يقوله أو يفعله داخل الكنيسة، بل بما يقوم به في بيته وعمله وعلى هاتفه وفي لحظة غضبه، وعند كل تجربة. قد تكون أعظم عظاتنا أحيانا أن نصمت عندما يكون الكلام جارحا، وأن نغفر عندما يكون الإنتقام سهلا، وأن نقول الحق من دون قسوة، ونرفض الكذب من دون أن نحتقر الكاذب".

وتابع: "يقول القديس يوحنا الذهبي الفم إن المؤمن ينبغي أن يكون «كتابا يقرأه الناس»، أي أن تصبح حياته نفسها شهادة للمسيح. الإنجيل لا يحتاج إلى أصواتنا فقط، بل إلى قلبنا، إلى أعمالنا. وإذا كان كلامنا على المحبة لا يرافقه غفران، وإذا كان حديثنا عن المسيح لا يرافقه تواضع ومحبة، لن يسمع الناس الإنجيل الذي ننطق به، لأن حياتنا تناقض أقوالنا. في نهاية الرسالة يذكر الرسول أسماء أشخاص كثيرين: مرقس، لوقا، ديماس وغيرهم. قد تبدو هذه الأسماء للوهلة الأولى تفصيلا عابرا، لكنها تكشف أمرا جميلا هو أن ملكوت الله يبنى بأشخاص حقيقيين، لكل منهم قصته وتعبه ودوره وشهادته. لا يوجد في الكنيسة إنسان بلا قيمة، ولا خدمة صغيرة أمام الله إذا كانت تقدم بمحبة".

وقال: "إنسان اليوم يملك آلاف العلاقات الإفتراضية، لكنه قد يفتقد شخصا واحدا يصغي إليه. هو إنسان يملك وسائل إتصال لا حصر لها، لكنه قد يعجز عن التواصل مع أقرب الناس إليه؛ يطلب المال والشهرة والنجاح والظهور، بينما يقول له المسيح: «إفرحوا بأن أسماءكم كتبت في السماوات». إنسان اليوم إعتاد عيش الأزمات والحروب كما اعتاد الحديث عن الأسلحة المدمرة والصواريخ البالستية والتجارب النووية والأساطيل التي تجوب البحار، وعن أعداد الضحايا والمفقودين والمأسورين والمنفيين والمهجرين دون أن يأتي بأية ردة فعل أحيانا، وكأن الحديث عن أرقام لا أشخاص، بشر خلقهم الله على صورته ومثاله، ومنحهم الكرامة التي يفتخر بها كل إنسان، ودون أن يتساءل عن الأموال الطائلة التي تهدر على الأسلحة عوض إنفاقها على ما يرفع مستوى الحياة البشرية، ويطعم الجياع، وينشر العلم، ويحارب الأمراض. المسيحي الحقيقي يرفض العنف والقتل وكل الأعمال الوحشية التي يشهدها بلدنا ومنطقتنا، كما يرفض احتقار الإنسان واستغلاله لغايات غير محمودة. نقرأ في سفر الأمثال: « من يسد أذنيه عن صراخ المسكين فهو أيضا يصرخ ولا يستجاب له» ( أم 21 : 13 )، أما بولس الرسول فيقول: « أذكروا المقيدين كأنكم مقيدون معهم، والمذلين كأنكم أنتم أيضا في الجسد» ( عب 13: 3 ). أما القديس إسحق السرياني فيؤكد: «كلما اقترب الإنسان من الله إتسعت دائرة رحمته فلا يعود يحب الله والإنسان فقط بل يتعلم أن يحب كل ما صنعه الله».

أضاف: "لنجعل من حياتنا شهادة هادئة للمسيح، ولنفتد الوقت لأنه عطية لا تتكرر ولا تعوض. لنحفظ ألسنتنا، لأن الكلمة قد تكون دواء أو جرحا. لنخدم دون أن نطلب المجد لأنفسنا، ولا نفرحن لأن الناس يعرفون أسماءنا، بل لأن المسيح يعرفنا بأسمائنا. وكما يعلم القديس إسحق السرياني، فإن القلب الذي ذاق محبة الله لا يستطيع أن يحتقر أحدا. هذه هي الشهادة التي يحتاج إليها عالمنا، حيث المسيحي لا يفرض المسيح على الآخرين، بل يجعلهم يرون شيئا من محبته وتواضعه وتضحيته في حياته وأفعاله".

وختم: "فلنطلب إلى الرب أن يمنحنا حكمة في الكلام، ونقاوة في القلب، وأمانة في الخدمة، وتواضعا في النجاح، وصبرا في التجارب، حتى تصبح حياتنا إنجيلا مفتوحا، وحتى يكون فرحنا الأخير، لا في تصفيق الأرض، بل في تلك العبارة التي نرجو أن نسمعها من فم الرب: «نعما أيها العبد الصالح والأمين... أدخل إلى فرح ربك» (مت 25: 21)".