Thursday, 8 October 2026

جاري التحميل...

جاري التحميل...

عاجل
مجلس الوزراء اللبناني يقر موازنة 2027 وبدل نقل جديد لموظفي القطاع العام

مجلس الوزراء اللبناني يقر موازنة 2027 وبدل نقل جديد لموظفي القطاع العام

October 1, 2026

المصدر:

الوكالة الانباء المركزية

ترأس رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام جلسة لمجلس الوزراء في السرايا الكبيرة، في حضور نائب رئيس مجلس الوزراء طارق متري، ووزراء: الدفاع الوطني ميشال منسى، الداخلية والبلديات أحمد الحجار، المال ياسين جابر، وزير الإعلام، الثقافة غسان سلامة، السياحة لورا الخازن لحود، المهجرين وزير الدولة لشؤون التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي الدكتور كمال شحادة، الرياضة نورا بيرقدريان، التربية والتعليم العالي ريما كرامي، العدل عادل نصار، الصحة العامة ركان ناصر الدين، العمل محمد حيدر، الطاقة جو الصدي، الاقتصاد عامر البساط، الاتصالات شارل الحاج، الصناعة جو عيسى الخوري، الأشغال العامة والنقل فايز رسامني، الزراعة نزار هاني، التنمية الإدارية فادي مكي، البيئة تمارا الزين، والشؤون الاجتماعية حنين السيد.

كما حضر المدير العام لرئاسة الجمهورية الدكتور أنطوان شقير والأمين العام لمجلس الوزراء القاضي محمود مكيّه.

انتهت الجلسة السابعة مساء. وبعدها، أدلى وزير الاعلام بالمقررات الرسمية الآتية: "عقد مجلس الوزراء جلسته في السرايا الكبيرة، بدعوة من رئيس مجلس الوزراء وبحضوره وحضور السيدات والسادة الوزراء، وغياب وزير الخارجية. واستكمل خلالها دراسة مشروع الموازنة العامة، وتطرق دولة الرئيس في بداية الجلسة الى زيارته للولايات المتحدة الأميركية والأمم المتحدة، لا سيما أنه افاد بنتائج لقاءاته مع رئيس البنك الدولي ورئيس صندوق النقد الدولي. كما بحث المجلس في عدد من الملفات الاقتصادية والمالية والإدارية، وأقرّ مجموعة من البنود والقرارات.

وفي هذا الإطار، وافق مجلس الوزراء على مشروع تحويل الغاز الطبيعي المسال إلى غاز طبيعي (FSRU) في منطقة دير عمار على أساس الشراكة بين القطاعين العام والخاص. كما عرض دولته مشروع إنشاء المجلس الأعلى للمناطق الاقتصادية الخاصة والصناعات التكنولوجية وأقره مجلس الوزراء.

وكذلك، وافق المجلس على مشروع مرسوم يرمي إلى إلغاء عدد من الوظائف في ملاك وزارة الصحة العامة، في إطار الإجراءات الإصلاحية الحكومية المتعلقة بالقطاع الصحي.

وفي ما يتعلق بالتعاون مع الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي والبعثة الأوروبية المعروفة باسم (CSDP)، أقرّ مجلس الوزراء الرسالة التي ستوجّهها الحكومة اللبنانية في هذا الإطار، ويتعلق الأمر تحديداً بالدعم اللوجستي وباتفاقية فنية لوجستية، ولا علاقة له بالقوات الدولية أو بما بعد فترة ولاية اليونيفيل، بل تتكامل مع ما يسمى هيئة المراقبين الدوليين، وهي كناية عن مراسلة تقضي بالموافقة، وأي مراسلة لاحقة ستنتج منها، ستُعرض على مجلس الوزراء وفقاً للأصول.

كما أقرّ مجلس الوزراء تعديل قيمة بدل يوم الحضور إلى مراكز العمل، بحيث أصبح يحدد البدل الذي يتوجب على صاحب العمل دفعه للأجير عن كل يوم حضور ما يعادل قيمة خمسة ليترات من البنزين يومياً، على ألا يتجاوز البدل مبلغ ثمانمائة ألف ليرة لبنانية يوميا، وألا يقل عن خمسمائة ألف ليرة لبنانية. ولغاية احتساب هذه القيمة، يُعتمد متوسط السعر الرسمي لصفيحة البنزين.

ووافق المجلس أيضاً على مشروع قانون يرمي إلى فتح اعتماد إضافي إلى الموازنة العامة لعام 2026 بقيمة ألف وأربعمائة وخمسين ملياراً وثمانمائة مليون ليرة لبنانية، مخصصة لدعم السائقين العموميين لنقل الركاب لمدة ثلاثة أشهر، نتيجة ارتفاع أسعار المحروقات.

كما تم التوقيع على مرسوم تعديل التعويضات العائلية استناداً إلى موافقة مجلس الوزراء بتاريخ 16 شباط، على أن يسري التعديل اعتباراً من 1 آذار 2026، وفق الآتي: مليونان ومئة ألف ليرة لبنانية عن الزوجة أو الزوج، ومليون ومئة وستون ألف ليرة لبنانية عن كل ولد مُعال، على ألا يتجاوز مجموع التعويض عن الأولاد خمسة ملايين وثمانمائة ألف ليرة لبنانية. وتُدفع، اعتباراً من 1 تشرين الأول 2026، فروقات التعويضات العائلية المستحقة عن الفترة الممتدة من 1 آذار ولغاية 30 أيلول شهرياً وبالتزامن مع دفع الرواتب.

واستكمل مجلس الوزراء دراسة مواد وبنود مشروع قانون الموازنة العامة وأقرّها، على أن تُرسل أصولاً إلى المرجعيات الدستورية للتوقيع عليها وإحالتها على مجلس النواب ضمن المهل الدستورية المحددة. وبذلك، تكون الحكومة قد احترمت، للسنة الثانية على التوالي، المهل الدستورية في ما يتعلق بإقرار الموازنة العامة".

حوار

وردا على سؤال عن نتائج زيارة الرئيس سلام للولايات المتحدة، قال وزير الإعلام: "في سياق الجلسة، تناول البحث أيضاً نتائج هذه الزيارة التي تطرقت الى موضوع ما بعد اليونيفيل تحديدا، ولكن أيضا الى مواضيع اقتصادية، حيث عقدت مباحثات مع صندوق النقد والبنك الدولي، وقدم وزير المالية شرحاً حول عدد من التقنيات الأيلة الى ذلك، ونأمل أن تشهد في المرحلة المقبلة زيارات لهذه المؤسسات الدولية إلى لبنان، لاستكمال البحث في الملفات والمشاريع المطروحة".

وردا على سؤال عن تحفظ بعض الوزراء على مشروع الموازنة، قال: "في ما يتعلق بمشروع الموازنة، سجّل عدد من الوزراء تحفظات واعتراضات على بعض بنوده، ومن بينهم وزراء القوات اللبنانية، وتمنع وزير العدل، وكذالك كان هناك تحفظ لوزير الصحة".

وردا على سؤال آخر، قال: "كانت هناك ورقة مقدّمة من وزراء القوات اللبنانية، واطّلع عليها الوزراء خلال الجلسة، وعدم الأخذ بكل المطالب الواردة فيها، كان. من الأسباب الأساسية التي أدت إلى تسجيل الاعتراض، على أن يشرح كل وزير على حدة الأسباب التي دفعته إلى تسجيل اعتراضه أو تحفظه".

وعن عقد جلسة في مدينة النبطية، قال: "ما استطيع قوله، ستكون هناك زيارات حكومية للنبطية والجنوب عموما بطبيعة الحال، فهناك جهد ملحوظ لكي يؤتى بنتائج لصالح الجنوب".

قبيل الجلسة: وفي مواقف الوزراء، أكد وزير العمل محمد حيدر، لدى دخوله إلى جلسة مجلس الوزراء، أن ملف زيادة بدل النقل للعاملين بات محسوماً، بعدما جرى بحث المرسوم الخاص به خلال اجتماع لجنة المؤشر.

وأوضح حيدر أن الزيادة المقترحة في بدل النقل تُحتسب على أساس خمسة ليترات من البنزين عن كل يوم عمل، ما يعني أن قيمة بدل النقل ستتراوح بين حد أدنى يبلغ نحو 500 ألف ليرة وحد أقصى يصل إلى 800 ألف ليرة، تبعاً لعدد أيام العمل.

 

 

 

 

 

 

 

 

وأشار إلى أن المرسوم الخاص بزيادة بدل النقل من المتوقع أن يُقرّ خلال جلسة مجلس الوزراء اليوم، تمهيداً لبدء تطبيقه.

وقال الصدّي أثناء دخوله جلسة مجلس الوزراء: "سأطلب إلغاء رسم الـ300 ألف ليرة على صفيحة البنزين".

من جهته، قال الحجّار حول إقفال القرض الحسن: "الملفّ يسلك مسارًا قضائيًا بدأ بطلب وزير العدل إلى مدعي عام التمييز وننتظر نتائج القضاء لتّتخذ "الداخلية" الموقف المناسب على أساسها.

وبشأن عدم امتلاك "حزب الله" علمًا وخبرًا كغيره من الأحزاب اللبنانية أكد الحجار أن قرارات الحكومة واضحة وقد اتُّخذت.

وقال وزير العدل : "لا يمكننا التعليق على ملفّ القرض الحسن ما دمنا نطالب باستقلاليّة القضاء والملف بات لدى النائب العام التمييزي، أما بشأن عدم امتلاك "حزب الله" علمًا وخبرًا فموقفي واضح من هذا الموضوع".

بدوره قال البساط ردًّا على سؤال بشأن تعليق الضريبة على البنزين: "سأستمع إلى النقاش ولكن الأولوية تبقى لوضع المالية العامة فإذا لم تتوافر الموارد فمن سيدفع الرواتب؟ التوازن المالي مقدّس ولا يمكننا إحداث عجز".

 

Posted byKarim Haddad✍️

اسعد درغام: لبنان دفع ثمن حرب الإسناد والرهان اليوم على الدولة والجيش
October 7, 2026

اسعد درغام: لبنان دفع ثمن حرب الإسناد والرهان اليوم على الدولة والجيش

اعتبر عضو تكتل "لبنان القوي" النائب أسعد درغام في حديث لبرنامج "حوار اليوم" عبر قناة ال"OTV"، أن "ذكرى السابع من تشرين الأول يجب أن تكون مناسبة لاستخلاص العبر"، مشددا على أن "أي قرار بالحرب يجب أن يأخذ في الاعتبار مصلحة الشعب والكلفة التي سيدفعها"، وقال: "إن نتائج الحرب كانت كارثية على أبناء غزة وعلى القضية الفلسطينية، فالحروب لا تقاس بالضربة الأولى، بل بما تتركه من نتائج على الأرض".

ورأى أن "حرب الإسناد أدخلت لبنان في مسار مكلف، مع دمار بلدات جنوبية وتهجير أهلها واستمرار الاحتلال والقصف"، معتبرا أن "المقاومة الحقيقية يجب أن تحمي بقاء الناس في أرضهم، وحزب الله ربط مصير لبنان بمفاوضات إقليمية لا يملك مفاتيحها".

وفي ملف السلاح، دعا درغام إلى "اتفاق بين الدولة وحزب الله لمعالجة الملف والاستفادة من عناصر القوة ضمن إطار الدولة"، مؤكدا أنه "لا يمكن أن يبقى السلاح خارج الدولة إلى ما لا نهاية تحت عنوان المقاومة والردع وتوازن القوى"، مشددا على أن "لا نية لدى التيار الوطني الحر أو حزب الله لقطع العلاقة، والخلاف السياسي والتباين في المواقف لا يعنيان القطيعة".

ووصف درغام المفاوضات، في ظل استمرار الاعتداءات وعدم تحقيق الانسحاب الإسرائيلي أو استعادة الأسرى، بأنها "لعب في الوقت الضائع"، داعيا المجتمع الدولي والدول العربية إلى "الانتقال من الوعود، إلى دعم الجيش اللبناني فعليا وتمكينه من القيام بالمهام المطلوبة منه"، وسأل: "كيف نطلب من الجيش تحمل مسؤوليات إضافية، فيما عديده نحو 79 ألف عسكري، ويتقاضى العسكري قرابة 500 دولار شهريا، وهو مبلغ لا يكفي الحد الأدنى من متطلبات المعيشة؟".

وشدد على أن "دعم الجيش لا يكون بالكلام. المطلوب تحسين أوضاع العسكريين وتأمين التجهيزات وتحديث الأسلحة ليتمكن الجيش من تنفيذ المهمات المطلوبة منه وحماية لبنان".

وأضاف: "إذا كان المجتمع الدولي صادقا في دعم لبنان، فدعم الجيش لا يحتاج إلى معجزة. مليارات الدولارات ترصد في المنطقة، فيما المؤسسة العسكرية اللبنانية تحتاج إلى جزء بسيط منها لتأمين رواتب عسكرييها وتجهيزاتها وقدراتها".

وأكد درغام أنه "مهما تعاقب على قيادة الجيش من قادة، لن يكون بمقدور أحد أن يفعل أكثر مما يقوم به العماد رودولف هيكل ضمن الإمكانات المتاحة، والتاريخ سينصف موقف قيادة الجيش في هذه المرحلة".

وتابع: "إن الجيش نفذ مهماته جنوب الليطاني ضمن إمكاناته، والقول إنه لا يقوم بدوره فيه إجحاف بحقه. عندما كانت تحدد مواقع أو أنفاق، كان الجيش يتحرك ويقوم بمهامه على أكمل وجه"، وسأل: "إذا كان نحو 95 بالمئة من منطقة جنوب الليطاني بات خاليا من السلاح، فلماذا تستمر الاعتداءات؟ ولماذا تقع عمليات وقصف خارج جنوب الليطاني؟"، وقال: "هذه أسئلة يجب أن تطرح بدل تحميل الجيش مسؤولية ما يتجاوز قدراته ومهماته".

وفي الشأن الداخلي، أشاد درغام بالتعيينات الأمنية التي أنجزت في عهد رئيس الجمهورية، "من قائد الجيش ومدير المخابرات إلى المدير العام لأمن الدولة والمدير العام لقوى الأمن الداخلي والمدير العام للأمن العام"، معتبرا أن "هذه التعيينات أثبتت نجاحها مئة في المئة، بما يتمتع به أصحابها من وعي ونزاهة وأخلاق وكفاية في العمل. وليسمح لنا الدكتور سمير جعجع، هذه التعيينات تحديدا نجحت ومن دون استثناء".

وانتقد درغام "إخضاع التعيينات لمنطق المحاصصة"، معتبرا أن "إحدى مشكلات لبنان تبدأ حين يسأل عن طائفة المسؤول قبل كفايته ونزاهته"، وقال: "مشكلة لبنان الأساسية هي في بناء الدولة والمؤسسات"، داعيا إلى "التوجه نحو دولة مدنية تكون فيها المؤسسات هي التي تحكم، لا الطوائف والمحاصصة".

وفي ملف الكهرباء، رأى درغام أن "ما يحصل اليوم أثبت صحة ما كان يقوله التيار الوطني الحر، وأن هذا الملف لا يعالج بالشعارات والشعبوية، بل يحتاج إلى قرار سياسي واضح، من إنشاء معامل الإنتاج وتشغيل المعامل القائمة وصولا إلى إصلاح قطاع الكهرباء"، منتقدا "اعتكاف وزير الطاقة جو الصدي، معتبرا أنه "لا يعالج أزمة الكهرباء ولا يعفي الوزير من المسؤولية"، وقال: "إذا كانت هناك جهات داخل الحكومة تعرقل الحلول، فلتسم الأمور بأسمائها وليحدد من يتحمل المسؤولية أمام اللبنانيين"، رافضا أن يكون الوزير "شريكا في قرارات الحكومة ثم يعترض عليها لاحقا"، مشددا على أن "المسؤولية لا تقع على وزير الطاقة وحده، بل على الحكومة مجتمعة"، معتبرا أن "من يتسلم وزارة يجب أن تكون لديه خطة واستراتيجية واضحتان، لأن اللبنانيين يريدون كهرباء وحلولا، لا تبادلا للمسؤوليات".

 

قبلان: لعقد تسوية إيرانية سعودية خليجية تساهم في تكوين نواة نظام إقليمي آمن
October 7, 2026

قبلان: لعقد تسوية إيرانية سعودية خليجية تساهم في تكوين نواة نظام إقليمي آمن

أصدر المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان بيانا، لمناسبة ذكرى السابع من أكتوبر، قال فيه: لا يمكن المرور على تاريخ اليوم (7 تشرين أول) بما يعنيه من لحظة تاريخية كبرى وذلك في سياق الإندفاعة الأميركية الصهيونية الأوروبية اتجاه الشرق الأوسط لتغييره من الجذور دون قراءة الخلفية الأميركية التي عمدت بسرعة فائقة لتنفيذ مشروع ابتلاع العالم عبر الشرق الأوسط وما يلزم للسيطرة المطلقة على آبار النفط وبوابات المياه الدولية الأكثر تأثيراً في عالم الإقتصاد والمال والطاقة والنفوذ الشامل، وذلك في سياق خطط السيطرة المباشرة على أهم آبار النفط في العالم ضمن "لوائح القرن" التي تطال شعاع البنية الصينية وخنق أوردتها وضرب لوجستيات العالم المناوئ وما يلزم لتحويل الصين وروسيا إلى قوتين عاجزتين ضمن مشروع أميركا الذي يريد احتكار العالم بشكل شامل من جديد، وهذا ما دفع واشنطن لخوض أخطر حروبها على الإطلاق اتجاه إيران، وذلك بخلفية مشروع السيطرة النفطية الشامل على الخليج بعد السيطرة الصادمة لواشنطن على فنزويلا ونفطها، وواضح جداً بإقرار أمين عام الحلف الأطلسي أنّ الأطلسي كان منخرطاً بهذه الحرب بسبب بُعدها المصيري للغرب، كل ذلك فضلاً عن الجزر السياسية التي تدين بولائها الأعمى لواشنطن".

أضاف المفتي قبلان: "ونحن الآن في أواخر الشوط الثاني من حرب أميركا ضد إيران وسط خسارة أميركية عامودية، وما يجري الآن في اليمن وباب المندب وساحل البحر الأحمر استراتيجي وهيكلي لأنه يطال عنق المنطقة الأكثر تأثيراً بعد مضيق هرمز، وهو نتيجة عادية لخسارة آلة الحرب الأميركية أخطر حروبها المصيرية ضد إيران، وهذا يعني أنّ المنطقة كلها تتعرّض لتغيير جذري يطال أصل بنيتها الحاكمة لموازين القوى على حساب هيمنة واشنطن وتل أبيب وبروكسل".

ولفت الى ان "اللحظة اليوم للسعودية والتعاون الخليجي ومن ورائها الكتلة العربية الإسلامية الإقليمية، لأنّ زمن الهيمنة الأميركية يتساقط بصورة متعرجة إلاّ أنه سقوط سريع وقوي، لذا فإنّ أرضية الشرق الأوسط الذي نعرفه باتت خلفنا، وما يجري الآن تأكيد للوضعية الإقليمية الجديدة وسط أثمان وتداعيات كبيرة وخطيرة، والمطلوب من الرياض ودول التعاون الخليجي اقتناص الفرصة النادرة لعقد تسوية إيرانية سعودية خليجية تساهم بتكوين نواة نظام إقليمي آمن وممنوع على تل أبيب وواشنطن"، معتبرا ان "الموقف هنا أخوي جداً وحيوي جداً وأخلاقي جداً، لأنّ السعودية هي أكثر دُول التعاون تستطيع أخذ قرار كبير واستراتيجي وجذري، وباكستان وإيران بهذا المجال ستكونان في قلب هذه المعادلة الجديدة، والكلام هنا ليس طابوياً، لأن المقبرة الإقليمية الآن تطال صميم هيمنة واشنطن وتل أبيب، وطهران تشكّل الآن بنية القوة الجديدة للإقليم، ومع أي تسوية إيرانية سعودية سنكون أمام معادلة جديدة، وهذا ما يحتاجه الخليج وسوريا ولبنان والمنطقة".

وتابع: "ومنذ طوفان الأقصى والمفاجآت تتوالى، والناتج الإجمالي لقراءة المنطقة وتحولاتها يضعنا في قلب أكبر فرصة تاريخية لتغيير هوية الإقليم وطبيعة مرجعياته، والعين على الرياض وطهران كأساس أول لنواة الظاهرة الإقليمية الجديدة، ولا بديل عن تسوية كبيرة تطال صميم المنطقة والإقليم، واليوم محور المقاومة يربح أكبر القدرات العامودية في هيكل الشرق الأوسط وسط طبقة قوة وموازين مختلفة وهذا يصبّ بصميم مصالح شعوب المنطقة وحاجات دولها السيادية، ولبنان بكل تاريخه وقدرات مقاومته وتضحياتها شكل ويشكّل جزءًا من بنية الصورة الإقليمية الجديدة".

وختم المفتي قبلان: "لذلك تكمن مصلحة السلطة والشعب اللبناني عند مسار إسلام آباد وليس بكواليس واشنطن وتل أبيب، وما يجري الآن صورة جديدة وأدوات جديدة وواقع جديد والحل يمرّ بطهران وإسلام آباد والرياض، ولبنان بهذه الخريطة رأس الحربة الإقليمية الوطنية التي تدفع نحو تسوية إقليمية إيرانية سعودية وسط ذعر أميركي صهيوني مما يجري تحت أعمدة النظام الإقليمي في كل من مضيق هرمز وباب المندب وشعاع القدرات الباليستية التي تعيد تعريف مفهوم القوة الحاكمة للشرق الأوسط الجديد، وهذا يضعنا بقلب نتائج حرب الطوفان التي كشفت واشنطن وتل أبيب عن أخطر تآكل هيكلي طال أعمدة وجودها التاريخي بالشرق الأوسط".