Thursday, 8 October 2026

جاري التحميل...

جاري التحميل...

عاجل
نواف سلام يستعيد تاريخ "المقاصد" ورئيسها الأسبق: أسهمت في بناء المجتمع البيروتي الحديث وترسيخ مكانة التعليم

نواف سلام يستعيد تاريخ "المقاصد" ورئيسها الأسبق: أسهمت في بناء المجتمع البيروتي الحديث وترسيخ مكانة التعليم

October 7, 2026

المصدر:

الوكالة الانباء المركزية

رعى رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام حفل تكريم الرئيس الأسبق لجمعية المقاصد الراحل محمد سليم سلام بحفل نظمته جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية في بيروت، تقديرا لمسيرته التربوية واعتزازا بإنجازاته وإسهاماته في خدمة المعرفة والتعليم، ووفاء لما قدمه من عطاء أغنى المؤسسة في مسيرتها.

حضر الحفل الرئيسان تمام سلام ونجيب ميقاتي، مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان، نائب رئيس الحكومة طارق متري، الوزيران غسان سلامة وحنين السيد، الوزراء السابقون: وليد جنبلاط، ليلى الصلح حمادة، محمد المشنوق ومروان حمادة، عقيلة رئيس الحكومة سحر بعاصيري سلام، السيدة منى الهراوي، الأميرة غيدا طلال ورجاء بنت طلال، وشخصيات.

طبارة

بداية، قالت رئيسة جمعية المقاصد المهندسة ديانا طبارة: "نجتمع اليوم في مناسبة فيها الكثير من الذاكرة والكثير من الوفاء حول اسم ترك أثرا حقيقيا في تاريخ المقاصد: الرئيس محمد سلام. فحين تقرر حفيدتاه، بعد كل هذه السنوات، أن تجمعا حول اسم جدهما هذا الحضور الكبير، فهذا يعني أن الرئيس محمد سلام لم يترك منصبا وراءه فحسب، بل ترك أثرا بقي حيا في عائلته، وفي المقاصد، وفي بيروت، وترك ايضا إرثا يستحق أن يروى".

أضافت: "الأميرة غيدا طلال والسيدة داليا سلام ريشاني في مبادرتكما اليوم معنى جميل جدا للوفاء، ومعنى آخر أعتز به شخصيا: دور المرأة في حفظ الذاكرة وصناعة الاستمرارية. فهي تحفظ التفاصيل، وتقرأ الظروف، وتتذكر ما وراء القرارات، وتعرف أن الإنجاز الحقيقي، لا يقاس فقط بما بني، بل بما بقي أثره بعد سنوات".

وتابعت: "كل الشكر لدولة رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام على رعايته هذه المناسبة، التي تجمع بالنسبة إليه، بين إرث العائلة وإرث مؤسسة كانت وما زالت جزءا من تاريخ بيروت ولبنان. ويزداد هذا اللقاء قيمة بحضور صاحب السماحة وبركته، التي نعتز بها في المقاصد، ونشعر دائما أنها ترافقنا في مسؤوليتنا ومسيرتنا".

وقالت: "في عهد الرئيس محمد سلام، لم يكن التعليم بالنسبة إليه مجرد صفوف ومدارس، بل كان مشروعا لبناء الإنسان. فعندما اهتم الرئيس محمد سلام ببيت الأطفال، لم يكن طموحه أن تكون للمقاصد مدرسة جيدة فحسب، بل أراد لها أن تضاهي أفضل المدارس الأجنبية في لبنان وأوروبا. أي أنه لم يكن يقارن المقاصد بنفسها، بل بالعالم من حولها. وكانت رؤيته تتجاوز أيضا حدود بيروت والطائفة. ففي عهده، أنشأت المقاصد مدرسة أحمد الخالدي في قرية في جنوب لبنان، واستقبلت أطفالا من القرى المحيطة. فكانت هوية المقاصد بالنسبة إليه منطلقا للخدمة، لا حدود جغرافية لها ولا حدود طائفية تقف عندها".

أضافت: "كرئيسة لجمعية المقاصد، كثيرا ما أسأل نفسي: ماذا لو كان الرئيس محمد سلام بيننا اليوم؟ ماذا كان سيرى، وماذا كان سيقول، وماذا كان سيطلب منا ان نفعل؟ إذا كان يريد لطالب المقاصد بالأمس أن ينافس طلاب أفضل مدارس العالم، فمسؤوليتنا اليوم أن نعده لعالم الذكاء الاصطناعي، فيتعلم كيف يفكر و يستعد لمهن ومعارف تتغير أمامنا كل يوم .وإذا كانت المقاصد في عهده قد وسعت رسالتها، لتصل إلى أطفال من بيئات وطوائف مختلفة، فنحن نوسع مفهوم الشمول اليوم ليشمل أيضا الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة في بيت الأطفال. أطفال يتعلمون إلى جانب زملائهم، ضمن رؤية تربوية تؤمن بأن المدرسة يجب أن تتسع لكل طفل مهما كانت ظروفه".

وتابعت: "في عهده أيضا، لم يكن تطوير الصحة منفصلا عن تطوير الإنسان، فكانت مدرسة التمريض تنمو إلى جانب مستشفى المقاصد، فلو كان حاضرا بيننا اليوم لرأى مستشفى المقاصد كبرت وتطورت، ومرت كما مر لبنان بسنوات صعبة، لكنها بقيت واقفة تؤدي رسالتها وتفتح أبوابها للناس. ولو دخل إلى قسم علاج السرطان، ورأى كيف أصبحت المقاصد ترافق المريض في واحدة من أصعب مراحل حياته، أعتقد أنه كان سيفرح بما تحقق".

وقالت: "ككل صاحب رؤية، لم يكن ليكتفي بما تحقق، ربما كان سيقول لنا: لقد بدأتم فأكملوا، توسعوا، أضيفوا العلاج بالأشعة، ووفروا الفحوصات والتجهيزات اللازمة لاستكمال تشخيصه ومتابعته، واجعلوا من المقاصد مركزا يستطيع أن يحتضن المريض في مختلف مراحل علاجه.

وربما كان سيذكرنا بأن دور المقاصد لم يكن يوما أن تفعل ما تستطيع فقط، بل أن تفعل اكثر مما تستطيع فعله. وربما كان الرئيس محمد سلام سيقول لنا: لا تجعلوا الضجيج يسبق العمل، ولا تسمحوا للانتقاد أن يبدل وجهتكم. اسمعوا ما يفيدكم منه، وصححوا حيث يجب التصحيح، ولكن اجعلوا إنجازكم هو جوابكم".

أضافت: "ايضا، لو دخل إلى متحف المخطوطات في بيت المقاصد، ورأى المخطوطات التي حفظها رؤساء المقاصد جيلا بعد جيل، وقد أصبحت اليوم معروضة ومحفوظة ومفتوحة أمام الناس ربما كان سيبتسم، لأننا فعلنا مع هذه المخطوطات تماما ما يجب أن نفعله مع تاريخنا كله: حفظناه، رممناه، أعدنا قراءته، ثم فتحناه على المستقبل. فالوفاء للذين سبقونا لا يعني أن نعيش في زمنهم، بل أن نفهم لماذا اتخذوا قراراتهم في ظروفهم، وأن نمتلك نحن الشجاعة لاتخاذ قراراتنا في زماننا".

وختمت: "جميلة هي هذه المشهدية: رجل آمن بالتعليم قبل عقود، نساء يحملن اليوم ذاكرته، ومؤسسة تستعد لمستقبل لم يكن أحد منا يتخيله،لأن أجمل وفاء للماضي هو أن نبني مستقبلا يليق به".

ريشاني 

والقت حفيدة المحتفى به داليا سلام ريشاني كلمة العائلة، فقالت: "كان جدي يؤمن بأن بناء المجتمع يبدأ من الإنسان اولا ومن الطفل تحديدا، وكان يرى ان الوحدة بين الطوائف تجمعنا ولا تلغي اختلافنا".

الرئيس سلام 

أما راعي الحفل فقال: "نجتمع اليوم وفاء لمحمد سليم سلام، وللأثر الذي تركه في مؤسسة احتلت مكانة عميقة في قلبه، كما احتلت مكانة راسخة في تاريخ بيروت ووجدان أهلها. وفي تكريمه، نستعيد معنى من معاني الخدمة العامة: أن يمنح الإنسان مؤسسة آمن بها من وقته وفكره وجهده، وأن يكون مقياس نجاحه ما يفتحه للآخرين من أبواب، وما يتركه للأجيال المقبلة من فرص".

أضافت: "لهذه المناسبة في نفسي وقع خاص، تجتمع فيه عاطفة القربى مع تقدير العمل والإنجاز. غير أن الوفاء لمحمد سلام يقتضي أن نتحدث عنه بما يتجاوز حدود العائلة، لأن ما قدمه للمقاصد أصبح جزءا من تاريخ مؤسسة تنتمي إلى بيروت، ومن ذاكرة مدينة أسهم أبناؤها، على اختلاف عائلاتهم ومواقعهم، في بناء نهضتها".

وتابع: "يصعب أن نقرأ تاريخ بيروت الحديث من دون أن نتوقف طويلا عند جمعية المقاصد التي تأسست في زمن كانت فيه المدينة تتسع وتتغير، وتغدو مركزا للتعليم والتجارة، وملتقى للأفكار والتيارات. وفي ذلك المناخ، حملت المقاصد جوابا عمليا عن سؤال النهضة: كيف يستطيع المجتمع أن يأخذ بأسباب التقدم، وأن يعد أبناءه للمشاركة في صنع عصرهم؟ كان الجواب مدرسة، ومعلما، وكتابا، وتكافلا يجعل المعرفة في متناول من تضيق بهم السبل. ومن هنا، تتجاوز ايضا قيمة المقاصد عدد مدارسها وأبنيتها. فقيمتها في التحول الذي أحدثته في المجتمع وحياة الناس، إذ كان في صدارة أولويات المقاصد منذ نشأتها تعليم البنات. كان في هذا الاختيار إدراك مبكر بأن نهضة المجتمع تقتضي تعليم نسائه، وأن أبواب المعرفة يجب أن تفتح أمام بناته كما تفتح أمام أبنائه".

وقال: "بهذا المعنى، أسهمت المقاصد في بناء المجتمع البيروتي الحديث، وفي ترسيخ مكانة التعليم وسيلة للارتقاء الاجتماعي، وفي تحويل التضامن الأهلي إلى عمل مؤسسي يستمر ويتراكم. ثم اتسعت رسالتها لتشمل الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية والثقافية، فجمعت بين العناية بالعقل والعناية بالإنسان في حاجاته وكرامته".

أضاف: "في هذه المسيرة، كان لمحمد سلام موقعه المميز. تولى رئاسة المقاصد بين سنتي 1958 و1949، فحمل الأمانة بعد عمر الداعوق، الذي كان قد عمل على نهضة الجمعية، وعمل في عهده على تطويرها في مجالات التربية والتعليم والإدارة. وقد خص "بيت الأطفال" في الحرج بعناية كبيرة، متابعا شؤونه مع المربي الكبيرأحمد سامح الخالدي، سليل عائلة العلم والعلماء المقدسية، وزوج عنبرة سليم سلام، شقيقة من نكرم ونحتفي بذكراه اليوم، وإحدى أبرز وجوه الحركة النسائية في لبنان والمشرق العربي في زمانها".

وتابع: "التوقف عند اهتمام محمد سلام بالطفولة ضروري لفهم معنى إسهامه فيما اعتبره اهتماما بالأساس الذي يبنى عليه كل تعليم لاحق. فالعناية ببيئة الطفل، بنظره وبمن يعلمه، وبالطريقة التي يكتشف بها العالم، رؤية تتجاوز النتائج القريبة إلى تكوين الإنسان نفسه. ومن جهة ثانية، فقد شملت جهود محمد سلام تحديث المناهج التربوية، والعناية بالأبنية المدرسية، وتعزيز تعليم اللغة الإنكليزية، بما يزيد قدرة طلاب المقاصد على مواكبة العصر. وهذا ما يجعل تكريم محمد سلام مناسبة للاعتراف بقيمة البناء الهادئ: في طفل يحظى بالعناية، وبرنامج يطور، وصف يجهز، ومعلم يجد الدعم اللازم لعمله".

وقال: "أما علاقة آل سلام بالمقاصد، فهي صفحة ممتدة من جدي سليم علي سلام، الذي تولى رئاستها سنة 1909، إلى عمي محمد وصائب، وصولا الى ابن عمي تمام. وهي صلة أعتز بها بقدر ما أراها مسؤولية. فشرف الانتساب إلى هذا التاريخ يقاس بالاستعداد لمواصلة خدمة هذه المؤسسة العريقة ورسالتها الانسانية. والمقاصد، في وجداننا، أمانة مشتركة".

أضاف: "أحب أن أقول بوضوح: إن أجمل ما يمكن أن تعتز به عائلة هو أن تكون قد وضعت شيئا من طاقتها في خدمة مؤسسة انما وجدت لخدمة الناس، وأن تجد اسمها مرتبطا بعلم نافع، وفرصة أتيحت، وكرامة صينت. هكذا أفهم علاقة آل سلام بالمقاصد، وهكذا أرجو أن تبقى: صلة التزام وعطاء، تتجدد مع كل جيل".

وتابع: "إن الوفاء لمحمد سلام يحملنا أيضا على التفكير في مستقبل المقاصد. إن بيروت تحتاج إلى مقاصد قوية، واثقة برسالتها، قادرة على التجدد. وتحتاج إلى الروح التي قامت عليها: روح المبادرة، والتضامن، والإيمان بأن بناء الإنسان هو أعمق ما يمكن أن نمنحه لمدينتنا ولوطننا".

وختم: "أتوجه بالشكر إلى القائمين على هذا التكريم، وإلى أسرة المقاصد، وعلى رأسها المهندسة ديانا طبارة التي لا تكتفي بحفظ تراثها، بل تعمل بجهد دؤوب على تطويره ليبقى على مستوى تحديات العصر. رحم الله محمد سلام، وجزى خيرا كل من حمل هذه الأمانة وأسهم في إنمائها".

لوحة تذكارية وفيلم 

ثم أزيحت الستارة عن اللوحة التذكارية، وعرض فيلم عن مسيرة المكرم.

وتخلل الحفل فقرة غنائية لكورال المقاصد.

 

Posted byKarim Haddad✍️

اسعد درغام: لبنان دفع ثمن حرب الإسناد والرهان اليوم على الدولة والجيش
October 7, 2026

اسعد درغام: لبنان دفع ثمن حرب الإسناد والرهان اليوم على الدولة والجيش

اعتبر عضو تكتل "لبنان القوي" النائب أسعد درغام في حديث لبرنامج "حوار اليوم" عبر قناة ال"OTV"، أن "ذكرى السابع من تشرين الأول يجب أن تكون مناسبة لاستخلاص العبر"، مشددا على أن "أي قرار بالحرب يجب أن يأخذ في الاعتبار مصلحة الشعب والكلفة التي سيدفعها"، وقال: "إن نتائج الحرب كانت كارثية على أبناء غزة وعلى القضية الفلسطينية، فالحروب لا تقاس بالضربة الأولى، بل بما تتركه من نتائج على الأرض".

ورأى أن "حرب الإسناد أدخلت لبنان في مسار مكلف، مع دمار بلدات جنوبية وتهجير أهلها واستمرار الاحتلال والقصف"، معتبرا أن "المقاومة الحقيقية يجب أن تحمي بقاء الناس في أرضهم، وحزب الله ربط مصير لبنان بمفاوضات إقليمية لا يملك مفاتيحها".

وفي ملف السلاح، دعا درغام إلى "اتفاق بين الدولة وحزب الله لمعالجة الملف والاستفادة من عناصر القوة ضمن إطار الدولة"، مؤكدا أنه "لا يمكن أن يبقى السلاح خارج الدولة إلى ما لا نهاية تحت عنوان المقاومة والردع وتوازن القوى"، مشددا على أن "لا نية لدى التيار الوطني الحر أو حزب الله لقطع العلاقة، والخلاف السياسي والتباين في المواقف لا يعنيان القطيعة".

ووصف درغام المفاوضات، في ظل استمرار الاعتداءات وعدم تحقيق الانسحاب الإسرائيلي أو استعادة الأسرى، بأنها "لعب في الوقت الضائع"، داعيا المجتمع الدولي والدول العربية إلى "الانتقال من الوعود، إلى دعم الجيش اللبناني فعليا وتمكينه من القيام بالمهام المطلوبة منه"، وسأل: "كيف نطلب من الجيش تحمل مسؤوليات إضافية، فيما عديده نحو 79 ألف عسكري، ويتقاضى العسكري قرابة 500 دولار شهريا، وهو مبلغ لا يكفي الحد الأدنى من متطلبات المعيشة؟".

وشدد على أن "دعم الجيش لا يكون بالكلام. المطلوب تحسين أوضاع العسكريين وتأمين التجهيزات وتحديث الأسلحة ليتمكن الجيش من تنفيذ المهمات المطلوبة منه وحماية لبنان".

وأضاف: "إذا كان المجتمع الدولي صادقا في دعم لبنان، فدعم الجيش لا يحتاج إلى معجزة. مليارات الدولارات ترصد في المنطقة، فيما المؤسسة العسكرية اللبنانية تحتاج إلى جزء بسيط منها لتأمين رواتب عسكرييها وتجهيزاتها وقدراتها".

وأكد درغام أنه "مهما تعاقب على قيادة الجيش من قادة، لن يكون بمقدور أحد أن يفعل أكثر مما يقوم به العماد رودولف هيكل ضمن الإمكانات المتاحة، والتاريخ سينصف موقف قيادة الجيش في هذه المرحلة".

وتابع: "إن الجيش نفذ مهماته جنوب الليطاني ضمن إمكاناته، والقول إنه لا يقوم بدوره فيه إجحاف بحقه. عندما كانت تحدد مواقع أو أنفاق، كان الجيش يتحرك ويقوم بمهامه على أكمل وجه"، وسأل: "إذا كان نحو 95 بالمئة من منطقة جنوب الليطاني بات خاليا من السلاح، فلماذا تستمر الاعتداءات؟ ولماذا تقع عمليات وقصف خارج جنوب الليطاني؟"، وقال: "هذه أسئلة يجب أن تطرح بدل تحميل الجيش مسؤولية ما يتجاوز قدراته ومهماته".

وفي الشأن الداخلي، أشاد درغام بالتعيينات الأمنية التي أنجزت في عهد رئيس الجمهورية، "من قائد الجيش ومدير المخابرات إلى المدير العام لأمن الدولة والمدير العام لقوى الأمن الداخلي والمدير العام للأمن العام"، معتبرا أن "هذه التعيينات أثبتت نجاحها مئة في المئة، بما يتمتع به أصحابها من وعي ونزاهة وأخلاق وكفاية في العمل. وليسمح لنا الدكتور سمير جعجع، هذه التعيينات تحديدا نجحت ومن دون استثناء".

وانتقد درغام "إخضاع التعيينات لمنطق المحاصصة"، معتبرا أن "إحدى مشكلات لبنان تبدأ حين يسأل عن طائفة المسؤول قبل كفايته ونزاهته"، وقال: "مشكلة لبنان الأساسية هي في بناء الدولة والمؤسسات"، داعيا إلى "التوجه نحو دولة مدنية تكون فيها المؤسسات هي التي تحكم، لا الطوائف والمحاصصة".

وفي ملف الكهرباء، رأى درغام أن "ما يحصل اليوم أثبت صحة ما كان يقوله التيار الوطني الحر، وأن هذا الملف لا يعالج بالشعارات والشعبوية، بل يحتاج إلى قرار سياسي واضح، من إنشاء معامل الإنتاج وتشغيل المعامل القائمة وصولا إلى إصلاح قطاع الكهرباء"، منتقدا "اعتكاف وزير الطاقة جو الصدي، معتبرا أنه "لا يعالج أزمة الكهرباء ولا يعفي الوزير من المسؤولية"، وقال: "إذا كانت هناك جهات داخل الحكومة تعرقل الحلول، فلتسم الأمور بأسمائها وليحدد من يتحمل المسؤولية أمام اللبنانيين"، رافضا أن يكون الوزير "شريكا في قرارات الحكومة ثم يعترض عليها لاحقا"، مشددا على أن "المسؤولية لا تقع على وزير الطاقة وحده، بل على الحكومة مجتمعة"، معتبرا أن "من يتسلم وزارة يجب أن تكون لديه خطة واستراتيجية واضحتان، لأن اللبنانيين يريدون كهرباء وحلولا، لا تبادلا للمسؤوليات".

 

قبلان: لعقد تسوية إيرانية سعودية خليجية تساهم في تكوين نواة نظام إقليمي آمن
October 7, 2026

قبلان: لعقد تسوية إيرانية سعودية خليجية تساهم في تكوين نواة نظام إقليمي آمن

أصدر المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان بيانا، لمناسبة ذكرى السابع من أكتوبر، قال فيه: لا يمكن المرور على تاريخ اليوم (7 تشرين أول) بما يعنيه من لحظة تاريخية كبرى وذلك في سياق الإندفاعة الأميركية الصهيونية الأوروبية اتجاه الشرق الأوسط لتغييره من الجذور دون قراءة الخلفية الأميركية التي عمدت بسرعة فائقة لتنفيذ مشروع ابتلاع العالم عبر الشرق الأوسط وما يلزم للسيطرة المطلقة على آبار النفط وبوابات المياه الدولية الأكثر تأثيراً في عالم الإقتصاد والمال والطاقة والنفوذ الشامل، وذلك في سياق خطط السيطرة المباشرة على أهم آبار النفط في العالم ضمن "لوائح القرن" التي تطال شعاع البنية الصينية وخنق أوردتها وضرب لوجستيات العالم المناوئ وما يلزم لتحويل الصين وروسيا إلى قوتين عاجزتين ضمن مشروع أميركا الذي يريد احتكار العالم بشكل شامل من جديد، وهذا ما دفع واشنطن لخوض أخطر حروبها على الإطلاق اتجاه إيران، وذلك بخلفية مشروع السيطرة النفطية الشامل على الخليج بعد السيطرة الصادمة لواشنطن على فنزويلا ونفطها، وواضح جداً بإقرار أمين عام الحلف الأطلسي أنّ الأطلسي كان منخرطاً بهذه الحرب بسبب بُعدها المصيري للغرب، كل ذلك فضلاً عن الجزر السياسية التي تدين بولائها الأعمى لواشنطن".

أضاف المفتي قبلان: "ونحن الآن في أواخر الشوط الثاني من حرب أميركا ضد إيران وسط خسارة أميركية عامودية، وما يجري الآن في اليمن وباب المندب وساحل البحر الأحمر استراتيجي وهيكلي لأنه يطال عنق المنطقة الأكثر تأثيراً بعد مضيق هرمز، وهو نتيجة عادية لخسارة آلة الحرب الأميركية أخطر حروبها المصيرية ضد إيران، وهذا يعني أنّ المنطقة كلها تتعرّض لتغيير جذري يطال أصل بنيتها الحاكمة لموازين القوى على حساب هيمنة واشنطن وتل أبيب وبروكسل".

ولفت الى ان "اللحظة اليوم للسعودية والتعاون الخليجي ومن ورائها الكتلة العربية الإسلامية الإقليمية، لأنّ زمن الهيمنة الأميركية يتساقط بصورة متعرجة إلاّ أنه سقوط سريع وقوي، لذا فإنّ أرضية الشرق الأوسط الذي نعرفه باتت خلفنا، وما يجري الآن تأكيد للوضعية الإقليمية الجديدة وسط أثمان وتداعيات كبيرة وخطيرة، والمطلوب من الرياض ودول التعاون الخليجي اقتناص الفرصة النادرة لعقد تسوية إيرانية سعودية خليجية تساهم بتكوين نواة نظام إقليمي آمن وممنوع على تل أبيب وواشنطن"، معتبرا ان "الموقف هنا أخوي جداً وحيوي جداً وأخلاقي جداً، لأنّ السعودية هي أكثر دُول التعاون تستطيع أخذ قرار كبير واستراتيجي وجذري، وباكستان وإيران بهذا المجال ستكونان في قلب هذه المعادلة الجديدة، والكلام هنا ليس طابوياً، لأن المقبرة الإقليمية الآن تطال صميم هيمنة واشنطن وتل أبيب، وطهران تشكّل الآن بنية القوة الجديدة للإقليم، ومع أي تسوية إيرانية سعودية سنكون أمام معادلة جديدة، وهذا ما يحتاجه الخليج وسوريا ولبنان والمنطقة".

وتابع: "ومنذ طوفان الأقصى والمفاجآت تتوالى، والناتج الإجمالي لقراءة المنطقة وتحولاتها يضعنا في قلب أكبر فرصة تاريخية لتغيير هوية الإقليم وطبيعة مرجعياته، والعين على الرياض وطهران كأساس أول لنواة الظاهرة الإقليمية الجديدة، ولا بديل عن تسوية كبيرة تطال صميم المنطقة والإقليم، واليوم محور المقاومة يربح أكبر القدرات العامودية في هيكل الشرق الأوسط وسط طبقة قوة وموازين مختلفة وهذا يصبّ بصميم مصالح شعوب المنطقة وحاجات دولها السيادية، ولبنان بكل تاريخه وقدرات مقاومته وتضحياتها شكل ويشكّل جزءًا من بنية الصورة الإقليمية الجديدة".

وختم المفتي قبلان: "لذلك تكمن مصلحة السلطة والشعب اللبناني عند مسار إسلام آباد وليس بكواليس واشنطن وتل أبيب، وما يجري الآن صورة جديدة وأدوات جديدة وواقع جديد والحل يمرّ بطهران وإسلام آباد والرياض، ولبنان بهذه الخريطة رأس الحربة الإقليمية الوطنية التي تدفع نحو تسوية إقليمية إيرانية سعودية وسط ذعر أميركي صهيوني مما يجري تحت أعمدة النظام الإقليمي في كل من مضيق هرمز وباب المندب وشعاع القدرات الباليستية التي تعيد تعريف مفهوم القوة الحاكمة للشرق الأوسط الجديد، وهذا يضعنا بقلب نتائج حرب الطوفان التي كشفت واشنطن وتل أبيب عن أخطر تآكل هيكلي طال أعمدة وجودها التاريخي بالشرق الأوسط".