
"لا تنازل عن السيادة وحصرية السلاح".. شحادة: القرار لبناني لا إيراني
April 17, 2026
المصدر:
وكالة الأنباء المركزية
أكد وزير المهجرين ووزير الدولة لشؤون التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي كمال شحادة، أن وقف إطلاق النار إنجاز مهم جداً للجمهورية اللبنانية والحكومة، مشدداً على أن اعتماد الحكومة على الدبلوماسية وتجييش علاقاتها السياسية والدبلوماسية لوقف الحرب بدأ يعطي نتائجه، معتبراً أن لبنان لا يزال في بداية المسار وأمامه طريق طويل.
وفي حديث إلى قناة الجزيرة أشار إلى أن لبنان "أصبح على الرادار الأميركي"، وأن الرئيس الأميركي مهتم بالتوصل إلى اتفاق في لبنان يضمن الحدود ووقف الحرب وأمن لبنان وإسرائيل، معرباً عن أمله في الوصول إلى النتائج المرجوة.
وفي ما يتعلق بآلية اتخاذ القرار، أكد أن الحكومة لا تنسق مع حزب الله أو أي جهة، وهي من تتخذ القرار، لافتاً إلى أنها تبلغت من الرئيس الأميركي، وأن الحكومة الإسرائيلية أعلنت، معتبراً أن حزب الله سيلتزم وليس لديه قرار مستقل.
ورفض شحادة الكلام عن أن القرار صدر من إيران، معتبراً أن ذلك يهدف إلى إعطاء إيران ورقة التفاوض اللبنانية، وهو ما ترفضه الحكومة، مؤكداً أن الاتصالات لوقف الحرب بدأت من قبل الدولة اللبنانية بدعم من السعودية وقطر ومصر وفرنسا والاتحاد الأوروبي والمملكة الأردنية الهاشمية، وأن اجتماع واشنطن بين السفيرين اللبناني والإسرائيلي برعاية أميركية أفضى إلى ما تحقق، مشدداً على أن أي رواية مغايرة لا تمت للواقع بصلة، معتبراً أن الإيجابي في هذا الطرح أنه يعكس بحثاً عن مبرر لوقف النار الذي يريده جميع اللبنانيين.
وأضاف أن اللبنانيين يريدون وقف النار، والانسحاب، واستعادة الأسرى، والعودة إلى القرى، وإعادة الإعمار، ولكن هذه المرة بشكل مستدام بعيداً عن الحروب العبثية، مشدداً على أن ما تحقق هو نتيجة السياسة اللبنانية، وأن وقف النار لا يكفي بل يجب الوصول إلى الأهداف المرجوة.
وعن اتصال حصل مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو والرئيس جوزاف عون، طُرح أن يكون الاتصال بين عون الرئيس الاميركي دونالد ترامب ثلاثياً على أن ينضم إليه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إلا أن الرئيس عون رفض ذلك، وأصر على أن يكون الاتصال مع ترامب فقط لتثبيت وقف النار، نظراً لعدم وضوح المسار السياسي، مشيراً إلى أنه أقنع ترامب بضرورة أن يكون الاتفاق مبنياً على أرضية صلبة، مشدداً في الوقت عينه على أن المسار اللبناني منفصل عن المسار الإيراني، وأن موقف الرئيس يتناسب مع السياسة المعتمدة منذ انتخابه ومع البيان الوزاري.
وفي ما يتعلق بالوضع الميداني، شدد على أنه لا توجد ضمانات بشأن الوجود الإسرائيلي، واصفاً الوضع بأنه هش سياسياً وعسكرياً، حتى في حال التوصل إلى وقف إطلاق النار، لافتاً إلى أن تفاصيل الاتفاق ستتوضح في ال
الأيام المقبلة، مع الأمل بالوصول إلى اتفاق واضح والتزام الجميع به.
وأكد شحادة ألا تنازل عن أي شبر من الأراضي اللبنانية، ولا عن أي أسير، وأن حق لبنان في إعادة إعمار ما دمرته الحرب ثابت.
وفي ملف حصرية السلاح، ذكّر بأن الحكومة اللبنانية أكدت في بيانها الوزاري وخطاب القسم للرئيس عون على حصرية السلاح بيد الدولة، وأن الجمهورية اللبنانية وحدها عبر مؤسساتها الشرعية وقواها الشرعية الذاتية تملك حق حمل السلاح وقرار الحرب والسلم، مشدداً على أن جميع الأطراف ممثلة في الحكومة والمجلس النيابي متساوون، وأن أي حوار يجب أن يتم ضمن المؤسسات الدستورية.
وأشار إلى أن الغالبية الساحقة من اللبنانيين والنواب والوزراء تؤيد حصرية السلاح، داعياً إلى تحقيق ذلك بشكل سلمي كما حصل بعد الحرب الأهلية عندما سلمت الميليشيات سلاحها خلال مهلة ستة أشهر، لافتاً إلى أن حزب الله لم يسلم سلاحه آنذاك بسبب رعاية النظام السوري البعثي، الى ان وصل لبنان الى انسحاب الجيش السوري وحرب تموز 2006.
واعتبر أن حصر السلاح هو مكمل أساسي، وأن تسليم حزب الله سلاحه هو الأفضل لأهالي الجنوب، لأن الدولة اللبنانية وحدها تحمي اللبنانيين.
وعن احتمال دعوة عون ونتنياهو إلى البيت الأبيض، قال إنه لا يملك تفاصيل، لكنه رأى أن الأمر يحتاج إلى تمهيد، متوقعاً عقد اجتماع ثانٍ برعاية أميركية في الأيام المقبلة لتطوير عملية التفاوض.
وفي الشق الإنساني، أشار إلى أن عدد الضحايا بلغ نحو 2100 قتيل وأكثر من 7000 جريح، مؤكداً التضامن مع عائلاتهم، وأن أولوية الحكومة هي عودة النازحين إلى مناطقهم، مع ضرورة التثبت من صمود وقف إطلاق النار، في ظل تجارب سابقة مع الحروب.
وأوضح أن عشرة أيام قد تكون كافية لوضع إطار للمفاوضات وتحديد مسارها وتطمين الطرفين، لكنها قد تحتاج إلى وقت أطول للوصول إلى اتفاق شامل، معتبراً أن ما هو قائم حالياً يشبه خارطة طريق تحتاج إلى توضيح خلال هذه الفترة، مؤكداً أن لبنان بدأ على المسار الصحيح ويجب البناء عليه.
وختم برسالة إلى اللبنانيين، داعياً إلى التمسك بالإنسانية والمواطنة والعيش بكرامة، والعمل على العودة إلى القرى وبناء مستقبل أفضل، بعيداً عن ثقافة الحرب، وقال شحادة: "فرضت علينا حروب كثيرة وآن الأوان للخروج من هذه الدوامة وكل اللبنانيين يجب أن يعبروا لبعضهم بعدم وجود ضغينة تجاه الآخر أو نية للانقضاض على الآخر، بل علينا العيش بكرامة تحت سقف وطن ودستور واحد والاحتكام اليه لحل المشاكل"، مشدداً على ضرورة تطويره بما يتناسب مع تطلعات القرن الحادي والعشرين.
Posted byKarim Haddad✍️

