April 8, 2026
نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس يلقي خطاباً حاداً في بودابست حول الانقسام الثقافي في الغرب
بودابست – ألقى نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس خطاباً في العاصمة المجرية بودابست يوم الثلاثاء 7 أبريل 2026، تناول فيه ما وصفه بالانقسام الأساسي الذي يواجهه الغرب حالياً.
وقال فانس إن الخلاف الحقيقي في عصرنا لا يتعلق بالانتماءات الحزبية أو السياسات التفصيلية، بل يعود إلى فرق أعمق بين “من يؤمنون بالمستقبل ومن لا يؤمنون به”. وأشار إلى وجود مجموعة صغيرة من “المتطرفين” – حسب تعبيره – لا يؤمنون بمستقبل الأمم، ومع ذلك يسعون إلى تولي مواقع القيادة والحكم.
وأضاف فانس في الخطاب: “إنه أمر غريب نوعاً ما: إذا لم يؤمنوا بالمستقبل، فلماذا يريدون حياة في السياسة؟ بدلاً من الحديث عن تجديد الأمم، يتحدثون عن إدارة الانحدار لأعظم حضارة في العالم”.
وتطرق نائب الرئيس إلى مواقف يرى أنها تنبع من هذا “الخطأ الأساسي”، مثل رفض مفهومي الأمومة والأبوة باسم التحرر، وما وصفه بـ”إدانة الأطفال للتشويه والتعقيم” تحت مسمى “رعاية الجندر”، بالإضافة إلى ممارسات أخرى تتعلق بـ”التخطيط لنهاية الحياة”. كما انتقد استخدام وسائل التواصل الاجتماعي والرقابة لمواجهة الأصوات المعارضة لهذه الآراء.
وشدد فانس على أن “لدينا واجباً مقدساً بحماية الحياة، والدفاع عن قيمة عمل شعوبنا الشاق، والاستثمار في العمال والعائلات والصناعة”.
جاء الخطاب خلال فعالية مشتركة مع رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان، ويُنظر إليه في أوساط محافظة على أنه تعبير واضح عن رؤية إدارة الرئيس دونالد ترامب في مواجهة ما يصفونه بـ”ثقافة الانهيار واليأس”.
في المقابل، يرى منتقدون أن مثل هذه التصريحات تبسط الانقسامات السياسية والاجتماعية المعقدة في المجتمعات الغربية، وتستخدم لغة حادة قد تعمق الاستقطاب.
يأتي هذا الخطاب في سياق زيارة فانس إلى المجر، التي تعد حليفاً وثيقاً للولايات المتحدة في بعض القضايا الثقافية والأمنية داخل أوروبا.