loader

المقابلات

نبيل كحالة رئيس بلدية سن الفيل للـ"اخبار: الذي يريد أن يدخل في الشان العام يجب أن يحبه... والبلدية أقرب مؤسسة عامة للمواطن


On 22 September, 2016
نبيل كحالة رئيس بلدية سن الفيل للـ"اخبار: الذي يريد أن يدخل في الشان العام يجب أن يحبه... والبلدية أقرب مؤسسة عامة للمواطن

الأخبار- كاتي غنطوس

السيد نبيل كحالة متجذّر في العمل الانمائي والبلدي تحديدا. يتطلع باستمرار ويعمل مع سائر أعضاء المجلس البلدي، لتقديم أحدث التصورات والمشاريع لتطوير العمل البلدي الذي ينعكس على حياة المواطنين وأطفالهم.

ترأس المجلس البلدي في سن الفيل منذ العام 2004 وما يزال، طارحا شعاراته الانمائية التطويرية "نعم نحو الأفضل" والبلدية إلكن".

تم خلال رئاسته تنفيذ العديد من المشروعات الهامة وعلى رأسها إنشاء المبنى البلدي الحديث، وتأسيس المركز الثقافي الرياضي. وأصبحت بلدية سن الفيل في عهده نموذجا خلاقا لأحدث البلديات في أرقى مدن العالم.

إلتقته جريدة "الأخبار" وكان معه هذا الحوار:

أهلا بك في حديث خاص للـ"أخبار"  - كندا لنعرَف القراء على بلدية سن الفيل.

-نحن من سنة 1998 بدأنا أول إنتخابات بلدية حصلت في لبنان بعد الأحداث. أصبح هناك دم جديد بعد هذه البلديات التي كنا نسميها "ختيارة ". أثناء الحرب ولعدم وجود الدولة كان هناك تجديد دائم للبلديات على مدى 35 سنة. أول إنتخابات كانت عام 98 وبدأ التغيير. وهنا لا نلوم البلديات السابقة لأنه لم يكن هناك إمكانيات تحت تلك الظروف. بدأ التطور في العام 1998. أتينا ننفض الغبار عن البلديات، لا إمكانيات لا تخطيط...وكان العمل على مقياس حجمها. إنما بوجود الشباب والدم الجديد فيها بدأ تغيير البنية التحتية في الأرصفة وغيرها مما كانت تحتاجها المنطقة. وهكذا بدأنا وما زال الناس يعطوننا الثقة وهذه المرة الرابعة ننتخب فيها وهذه مسؤولية كبيرة.

لك رؤية خاصة تطبقها بنجاح في العمل البلدي. هل يمكن أن تحدثنا عنها؟

-الذي يريد أن يدخل في الشان العام يجب أن يحبه، فهذا هدفي وايماني في الحياة. أحب التعاطي مع الناس. الذي يريد النجاح يجب أن يحب الشأن العام وليس للوجاهة وإلاَ على الدنيا السلام سيمر مرور الكرام ولا بصمة له.

الحمدلله نجحنا في عملنا لأننا نحبه وليس لأنً الوالد كان زعيما ونحن ورثناه. على الشخص أن يكون ملما فيصبح محبوبا من الناس وينجح. كان لدي هدف وحققته غيرت الشوارع وشجرتها. كان الباطون مسيطرا على المنطقة فأنشأنا ملعبا لكرة القدم حديثا ومركزا ثقافيا والذي يعتبر أول مركز في لبنان. هذا المبنى الذي نحن فيه هو من هذا الإنجاز. مؤسسة كبيرة وأكثر من بلدية، تحتوي على مكتبة عامة ومسرح، ومستوصفات ومواقف. ولكي ينجح المسؤول عليه أن يختار فريق عمل مميزا. يجب أن يكون أعضاء المجلس البلدي متفاهمين وعلى تواصل وتناغم في ما بينهم، وإلاً سيفشلون.

وفي هذه المرَة أرغمني الناس على الترشح مع العلم أنَه كان يجب أن أستريح. هناك بالطبع نواقص ولا ننسى أننا في لبنان كل العالم يعرف الصعوبات. لا رئيس للجمهورية، وبنظرنا دولة غير موجودة وحكومة عاجزة لا تستطيع فعل شيء، ومجلس نواب حدث ولا حرج. وتبقى الحركة الناشطة في البلد وهي البلديات. تفشيل البلديات هي مؤامرة على لبنان. وإذا بقي أي حركة في البلد فهي من قبل البلديات التي تقوم بواجباتها سواء كانت صغيرة أو كبيرة. لا يجوز تعطيل البلديات. هذه البلديات هي التي  تساعد الناس تعرف أين الحفرة وكيف تردمها لأنها أدرى ولأنها أقرب مؤسسة عامة للمواطن .

رئيس البلدية إبن الضيعة وأعضاؤها أيضا يعرفون بالمشاكل أكثر من الحكومة. بيتي قرب البلدية أذهب سيرا على الأقدام أرى كل شيء أشجَع الناس، أعيش أوجاعهم وهمومهم ومطالبهم. السياسة تعطل كثيرا العمل البلدي.

شعار "البلدية إلكن"، هل يجد صدى لدى المواطنين؟ وكيف؟

-شعار البلدية لا ينتهي بعد إنتهاء الإنتخابات. طبعا لا يمكنك وعودهم فقط. هناك حساب علينا العمل والإيفاء بوعودنا. ما انجزته أنا أو من كان قبلي ترك بصمات فالناس ستقول فلان أنجز كثيرا.

لا يوجد مبنى كبلدية سن الفيل قي لبنان وخاصة المؤسسات التي أنشأناها داخل البلدية: مكتبة للأطفال، المسرح يتسع لـ400 شخص وغرف للممثلين وحمامات الخ... من السهل أن تكون رئيس بلدية وتمر مرور الكرام من غير بصمة  ولكن عندي مصداقية مع الناس لا أكذب عليهم. مجلس بلدية سن الفيل جاهز الأن في حال أقرت الدولة اللامركزية الإدارية. يعني الإستقلالية المالية والادارية.

هناك العديد من النشاطات للمركز الثقافي خلال هذا الصيف. ما أبرزها؟

-كان هناك بعض التأخير في النشاطات. بسبب الوقت الذي داهمنا في الانتخابات. مثلا المهرجان السنوي لم نقمه هذه السنة سامحونا لكن السنة القادمة سنعود. نتعامل بشكل خاص مع الجمعيات في سن الفيل وعددها 27 منها صحية واجتماعية. نتعاطى مع المجتمع المدني وأهمَ شيء أن نكون مقربين من الناس. نعقد إجتمعات دورية شهرية وخاصة إنشاء لجنة تنسيقية برعاية البلدية، نتبادل الأفكار حول مجمل النشاطات. نتبنى الجمعيات التي تتعاطى مع الأيتام، نساعد ماديا ضمن القانون. يحق لي المساعدة ضمن النطاق البلدي بمبلغ معين سنويا، لكي تستطيع هذه الجمعيات القيام بنشاطاتها والتي تبرهن أنها تعمل وليست جمعيات على الورق. العملية ليست عملية حجر، إنما نهتم بالبشر وإننا نحضر لمشروع إسمه بيت المسن وهذا أيضا إنجاز.

مطلب التنمية في سن الفيل كان أول مطلب لنا. واطلقنا عليه إسم قسم التنمية المحلية وهو يتعاطى مع الناس وحصلت على إذن من الجهات المختصة للسماح بأن يكون في ملاك البلدية وأقسامها. وهذا زادنا تواصلا مع الناس. نقوم بإنشاء بيت المسن في مبنى بملك البلدية على جسر الواطي. كل حسب وجعه نؤمن له النقل ونهتم بهم طيلة النهار ويتم إعادتهم الى المنزل مساء. نقص لهم الشعر ونطعمهم ونقوم بنشاطات كثيرة (بإستطاعة البلدية أن تطعم 200 شخص يوميا).

وبالتعاون مع حمعية "نحنا لبعض" إتفقنا معهم ليستفيد المسن. فكل واحد منا عنده مسن في بيته.هناك اناس تعيش بالمظاهر.  البلدية ذاهبة باتجاه العمل الإجتماعي، عمل مستمر إنما اليوم البلدية تطورت وعليها أن ترى حاجات الناس.

هل تعاني سن الفيل من أزمة اللاجئين؟

=أنا مسؤول عن اللبنانيين فقط وليس النازحين. هناك جمعيات تهتم بالنازحين. وفي سن الفيل لا توجد حالة نازحين. يوجد اعداد صغيرة معظمهم متحركون يأتون ويذهبون. سن الفيل تضم 105 ألف نسمة. نسبة النازحين ضئيلة جدا. في الأردن مليون نازح محولين على الحدود في مخيمات والله يساعدهم.

كيف تتصوّر معالجة أزمة النفايات على المستوى البلدي والوطني؟

في لبنان الأزمة اتية لا محال. كل ما تسمعونه هو من باب التخدير. لأنه منذ 22 سنة صدر قرار عن الدولة يطلب من البلديات توقيف لم الزبالة . كان للبلدية كميون زبالة وتهتم بالموضوع. أتانا القرار من الدولة أوقفوا العمل بالكنس وجمع الزبالة وكلفنا شركة تدعى سوكلين وسنقتطع المال من الصندوق البلدي المستقل الذي هو من حق البلديات والذي يمثل 10/100 من الماء والهاتف والكهرباء. يقتطع قسم منها لتدفع لسوكلين عندها لم يعد شيء في سجل البلديات. لم نكن نعرف كم طنا يأخذون وكم يكلف وكان الحال "ماشي". واليوم وقعوا في أزمة وطلبوا من البلديات إلغاء القرار من مجلس الوزراء وأن تعود الأعمال للبلديات. والمواطن يطالب البلدية والبلدية لا حول ولا قوة. بالنسبة لي المشكلة الأساسية أن أقوم بكل الأعمال بمبلغ 170$ إنما هناك رسوم، فعلى البلدية أن تقوم بأعمال الكنس والجمع وعلى الدولة تأمين المكان.

كلمة أخيرة تود توجيهها؟

تحية لكل اللبنانيين الموجودين في كندا وإن شاء الله يقومون بزيارة لبنان ويسترجعون ذكرياتهم وأيامهم ويحافظون علي الجنسية. هذا أحلى بلد في العالم ونسأل الله أن يلهم المسؤولين لأن لبنان بيستاهل.لأنه بلد أصيل وشعبه أصيل. إننا في يقظة لا نرتاح تحت الحد الأدنى ونتمنى أن لا يكون هناك أسوأ مما نحن فيه..

ورأيي إن لم تحل في سوريا فلن تحل في لبنان. إنما أمنيا الوضع ممسوك. وإنني أرى رئيس جمهورية قريبا.


Voyages Galleon