نقاط على الحروف بقلم ايلي مجاعص

صار بدنا تغيير!


On 30 June, 2022
صار بدنا تغيير!

ما هذا التشتّت الذي تشهده الساحة السياسية؟ لقد أصبح مجلس النواب عبارة عن مجموعات .. مجموعات متفرقة.. لا تجانس بينها على الإطلاق، وكأنّ كل مجموعة آتية من كوكب مختلف عن الآخر.

يا ضيعان فرحتنا عندما فاز المستقلون.. وفازت لائحة التغيير.. وفازت القوات بالأكثرية عدداً.. ولكن فرحتنا لم تصل الى قرعتنا.

علّلنا أنفسنا بأنّ السياديين أصبحوا الأكثرية لنتفاجأ بأنهم بحاجة الى قائد يجمعهم تحت مظلة واحدة متضامنة متماسكة لا مفككة كما يحصل اليوم.

التغييريون أصبحوا بحاجة الى تغيير.. والمستقلون بحاجة الى تقديم استقالتهم من المجلس.. أما بقية الأحزاب فحدّث ولا حرج.

لا تعاون ولا تنسيق بين الكتائب والقوات.. لا كلام ولا سلام بين التيار العوني والقوات.. ولا تنسيق بين الحزب الاشتراكي والقوات أو الكتائب.. لائحة التغيير في عالم آخر.. والمستقلون أصبحوا كالسندويش، الشاطر والمشطور والكامخ بينهما.

يا ضيعان ما زقفنا في الانتخابات.. ودفعنا ثمن صفائح البنزين.. واختلفنا مع الاصدقاء من اجل بعض المرشحين لنجد في النهاية بأننا "لا أكلنا ولا شربنا.. تي تي مثل ما رحتي متل ما جيتي".

لعمري لم أرَ مجموعة معارضة تعارض بعضها البعض كالمعارضة في مجلس النواب اللبناني.. فبدلاً من ان تعارض المنظومة اصبحت تعارض نفسها.

اندبي يا نفسي حالي.. وترحّمي على المجلس السابق .. فالأنانية لدى المعارضة سيدة الموقف وكل شخص يقول انا او لا احد.. وعرض العضلات مستمر.. وأوراق تُرسَل من تحت الطاولة..

حقيقة، أصبحنا في زمن ولاد صغار بكبسوا زرار... واذا استمرينا على هذه الحال بين التغيير والسياديين والمستقلين، لا بدّ أن يستحقوا شعار كلن يعني كلن... صار بدهم تغيير.. والرزق على الله!