نقاط على الحروف بقلم ايلي مجاعص

السياسة أخلاق!


On 18 May, 2022
السياسة أخلاق!

إلى متى سنستمرّ في تبادل الاتهامات؟ أنت عميل.. أنت صهيوني .. أنت سعودي .. أنت سوري .. أنت إيراني؟.. ..

وإلى متى سنبقى نهدد بعضنا البعض برفع الاصبع  وعرض العضلات؟

يا سادة، الحياة ربح وخسارة، وليس من حقّ أيّ خاسر أن يتّهم منافسه بأنه إسرائيلي أو أميركي أو سوري الخ..

متى ستنتصر لغة الأخلاق بالتعاطي في السياسة؟ الوطن أصبح كسفينة التايتانك، ونحن لا نزال مختلفين على العمالة.. والرشوة وانتصار المال الانتخابي.. ولا نتطلع إلى إنقاذ سفينة الوطن، وكأنّ هذا آخر همّ لدى السياسيين!

إنتهت الانتخابات منذ أيام عدّة.. وظهرت النتائج وأُعلِنت من قبل وزارة الداخلية، ولا تزال البيانات السياسية في أوجها تتّهم الفائزين بمئة اتهام واتهام.

يا جماعة، الملاكمان على الحلبة يتصافحان بعد انتهاء مباراة الملاكمة، رغم انّ كلاً منها تلقى مئة لكمة على وجهه من خصمه، يتصافحان ويعترف المهزوم بانتصار غريمه ولا يتهمه بالغش.

ما هذا التراث اللبناني؟ لا أحد يريد أن يعترف بالخسارة.. أو بالهزيمة مع ان كل رؤساء العالم انهزموا في معاركهم او خلال توليهم السلطة.. إلا نحن في لبنان، لا نعترف بالخسارة.. وكأن الخسارة وصمة عار.

أيها الخاسر، قل لي كيف ستخدم وطنك انطلاقاً من تجربتك السابقة، ولكي تكون في الغد من الرابحين؟.

وأنت أيها الرابح، دعني أرى كيف ستنقذ الوطن الغارق في الرمال المتحركة.

رجاء، المواطن يريد من الرابح والخاسر على حدّ سواء، الاطمئنان إلى مستقبل خالٍ من الاضطرابات. ويريد أن ينال الحدّ الأدنى من حقوقه وحاجاته المعيشية والحياتية. يريد أن يرى تحقيق استقلال لبنان وحريته، الذي يشجع على الاستثمار في الوطن.. يريد أن يرى دولة القانون..

وأخيراً، يريد الاخلاق في التعاطي بالسياسة وبالشأن العام.. والله تعبنا من العنتريات ومن ابناء السوء.. رجاء، إرفعوا مستوى السياسة المنحدرة الى الحضيض،  إلى مستوى الأخلاق الرفيعة.