نقاط على الحروف بقلم ايلي مجاعص

السلاح!


On 21 April, 2022
السلاح!

أخبرني يا آدمي، لماذا تحمل السلاح؟

أحمله لأسباب عدّة، أولاً: للدفاع عن الذين يمثلون الشعب اللبناني ...من الشعب اللبناني!

ثانياً: لأحمي الوزير خلال تنقلاته... من الشعب اللبناني!

ثالثاً: أحمل السلاح لإطلاق النار ابتهاجاً بالأعياد والمناسبات، وخصوصاً كلما أطل على شاشات التلفزة زعيم سياسي!

رابعاً: أحمل السلاح واتنقل به في المطاعم فلربما أزعجني احدهم وعكّر مزاجي في المطعم!

خامساً: إذا ترشح أحدهم للانتخابات النيابية، وكان ضد قناعاتي السياسية، أفرغ رصاصات مسدسي على سيارته او منزله إرهاباً كي ينسحب!

طيب يا آدمي، هل تملك رخصة حمل سلاح؟

جواب: كلا، لست بحاجة لرخصة حمل سلاح، فأنا احمل السلاح باسم التحرير ولمحاربة اسرائيل وهذا اكبر ترخيص.. ومَن تراه يتجرأ على منعي أو مصادرة سلاحي؟!

سؤال: ولكن، يا آدمي، العدو على الحدود وليس في قلب العاصمة وبين الأحياء السكنية، والسلاح لا يُشهَر في وجه أخيك اللبناني.

جواب: بانتظار محاربة العدو، أحارب أخي اللبناني محاولاً إصلاح الاعوجاج الذي أراه فيه، سياسياً كان أم طائفياً، على طريقتي الخاصة، وإلا ما نفع السلاح؟

سؤال: ألا تخشى يا آدمي أن يُلقى القبض عليك وتُرمى في السجن.

جواب: لم تلده أمه بعد الذي سيحاول إلقاء القبض علي أو توقيفي أو انتزاع سلاحي مني، انه سلاح مقدس...

وبناء على هذا الحوار مع الآدمي، مسموح اذن، باسم التحرير، أن يتسلح الشعب اللبناني بأسره ويتجول بسلاحه أمام العناصر الأمنية.. على ألا يكون السلاح محصوراً بفئة واحدة .

حقيقة، التحرير أعادنا إلى عصر تكساس في القرن السابع عشر حيث كان "كل مين إيدو إلو".. بحجة الدفاع عن النفس.. أما اليوم فالحجة هي التحرير.