loader

نقاط على الحروف بقلم ايلي مجاعص

دعوى ضد مجهول !


On 11 February, 2021
دعوى ضد مجهول !

أهكذا أصبحنا ؟.. كلمة مقابل رصاصة .. أو موقف سياسي معارض مقابل رصاصة ؟.. هل بات يتوجّب علينا توزيع أشرطة لاصقة على أفواه اللبنانيين لضمان سلامتهم من الاغتيالات؟

يسقط الواحد تلو الآخر.. هذا بسبب موقفه .. والثاني بسبب طائفته .. والثالث لأنه لم يقدم ولاءه للزعيم .. والرابع لأنه كشف بعض أسرار المسؤولين...

ويهرع إلى مكان الحادث - التصفية المحققون .. والقضاة .. والمحقق العسكري مع الأدلة الجنائية .. ورجال الدرك والمسعفون .. ويبدأ التحقيق .. لينام بعد ذلك مع بقية الاغتيالات والانفجارات كنوم اهل الكهف.

يا جماعة، لمرة واحدة فقط اذكروا الاسماء على حقيقتها .. فإذا اتضح أنّ الفاعلين هم الكتائب قولوا الكتائب.

وإذا كان المحرض والفاعل هو حزب الله، اذكروا اسمه.. وكذلك بالنسبة إلى القوات اللبنانية او التيار الوطني الحر وغيرهما... بربكم، لمرة واحدة في هذه الحياة انشروا التحقيقات كما هي.. كفانا اختباء .. كفانا لفلفة.. كفانا تستراً .. هل ستبقى كل الاغتيالات والجرائم ضد مجهول .. والمجهول معلوم!

أين هي الحرية.. والشفافية .. والحقيقة؟ .. والله، اتساءل أيهما بحاجة إليهما وطني اليوم؟ لقاح الكورونا.. ام الاشرطة اللاصقة لكم الافواه.. فالذي يصاب بالكورونا حظه كبير بالشفاء.. اما الذي يُطلق على رأسه الرصاص.. الله يرحمه.

مع الأسف، لقد أصبحنا في زمن المجهول ولكل ضحية ملف جاهز وحاضر يدعى دعوى ضد مجهول. والمسؤولون من رأس الهرم الى أصغر مسؤول يتقبلون التعازي ويبكون على الضحايا وتنساب دموعهم كدموع التماسيح بعد افتراس ضحيتها.. والمجهول معلوم ...