loader

نقاط على الحروف بقلم ايلي مجاعص

يا ربّ…


On 09 January, 2021
يا ربّ…

بصراحة، أصبحت أخشى الاستماع إلى الأخبار كي لا أتفاجأ برحيل عزيز أو صديق.

وأصبحت أخشى تصفّح الفايسبوك أو أخبار وسائل التواصل الاجتماعي كي لا أقرأ خبر رحيل أحد المحبين.

في الشرق، البشر يرحلون .. يموتون  بالأوبئة .. وفي لبنان أيضاً يموتون في منازلهم وعلى أبواب المستشفيات.. في افريقيا، الموت بالمئات.. وكذلك في أوروبا وبريطانيا وفي الاميركتين..  وكأنّ الوباء يحاصر سبعة مليارات نسمة على الكرة الارضية.

لم نعد ندري ما هي حقيقة الأمر. هل اللقاح ضد كورونا يمنع عنا العدوى.. أم انه يخفف من آثار العدوى فحسب؟ هل اللقاح ضد كورونا القديمة فعّال أيضاً ضد الكورونا المتحورة في سلالة جديدة؟

حقيقة، نحن البشر أصبحنا جميعاً نعيش في دوامة من الأوبئة، دوامة من السياسة والتجارة، دوامة من الفوضى، دوامة من القرارات المتناقضة.

وأصبحنا ننظر إلى بعضنا البعض ونقول سراً: هل سنلتقي غداً من جديد... أم أن البعض سيختفي وسيكون  في عالم آخر؟..

ما هذه الآخرة التي وصلنا إليها؟

فقد أصبح البشر أشبه بمجموعة كورس لإرسال التعازي أو تقبّل التعازي.. وإذا سألنا عن أحد ما، يقولون لنا الله يشفيه.

ما هذه الصورة السوداء التي نعيشها يومياً بل في كل لحظة.. حتى كفرنا بكل وسائل العلاج والاستشفاء المطروحة علينا، ابتداء من حبة الدواء وصولاً إلى اللقاحات بأنواعها.

يا رب، أنت الدواء الوحيد.. فلتكن حياتنا بين يديك وليس بين أيادي الكورونا.