loader

نقاط على الحروف بقلم ايلي مجاعص

فوق القانون...


On 15 December, 2020
فوق القانون...

رؤساء عدة وقفوا تحت قوس العدالة.. من رؤساء فرنسيين ..إلى رؤساء أميركيين منهم كلينتون وأوباما .. وحتى ترامب.. ورؤساء خضعوا للاستجواب مثل الرئيس لحود الذي لم يعترض على مساءلة المحقق ميليس له بعد اغتيال الرئيس الحريري.

كلهم كانوا تحت القانون ..

ما بال المسؤولين في لبنان اليوم، وهم يقفزون فوق القانون وفوق قوس العدالة.. ويجيشون الطائفة.. ويعتبرون أن المسّ بهم هو المس بالطائفة؟ .

وبعض النواب يعتبرون أن المسّ بهم هو المسّ بسلطة الشعب.. هو المسّ بالرئيس نبيه بري.. هو المسّ بجميع أعضاء المجلس النيابي، هو المسّ بالحصانة النيابية، وبالتالي، هم أكبر من القانون وفوق القانون ايضاً.

يا الله، كيف سنبني لبنان؟.. أبهذه الذهنية والعقلية؟.. وهل يعقل أن ينزلق الرئيس سعد الحريري إلى هذا المستوى ويعتبر الأمر مسألة طائفية؟.. مع أن المحقق ميليس آنذاك، استجوب عدداً كبيراً من المسؤولين ومن طوائف مختلفة ولم يعترض أحد. لا سعد الحريري اعترض ودافع عن أهل السنة ولا أحد دافع عن أهل الشيعة.. ولا حتى البطريرك دافع عن المسيحيين.

غريب الامر، بدل أن يسارع أهل الحكم ليبرهنوا عن حسن نواياهم، ويكونوا قدوة للشعب بمثولهم امام القضاء لإظهار حقيقة انفجار بيروت، تراهم يسارعون إلى طمس الحقيقة تحت عباءة الطائفة.

لذا، وطالما قد أصبحنا في هذه الاجواء، رجاء، ارموا القانون في سلة القمامة واعتمدوا قانون الطوائف ومرجعية الطوائف.. واطلبوا من الخياطين تفصيل قوانين خاصة لكل طائفة.. ولنحوّل قوس المحكمة الى "مرجوحة" للطوائف..

أما مطرقة العدل فهي حتماً ستهبط على رؤوس المواطنين.. ويحيا العدل على يد رؤساء الحكومة وكل السياسيين والمسؤولين المؤتمنين على إحقاق الحق والعدل في لبنان.