loader

نقاط على الحروف بقلم ايلي مجاعص

إلى متى ؟


On 18 November, 2020
إلى متى ؟

إلى متى يا دولة الرئيس سعد الحريري؟

هل المطلوب سنة أو سنتان، أو ربما دهر لتأليف الحكومة؟

 إلى متى؟

هل المطلوب أن يصل الدولار إلى العشرة آلاف ليرة.. وهل المطلوب أن يفتقر البلد حتى إلى كيس طحين لتأليف الحكومة؟

إلى متى؟

هل المطلوب صدور عشرة أسماء تشملهم العقوبات الدولية بالفساد والسرقة لتأليف الحكومة؟

إلى متى؟

وهل المطلوب يا دولة الرئيس سعد الحريري، إقفال الصيدليات لعدم توفر الأدوية وإقفال المستشفيات التي تعاني العجز المالي وعدم قدرتها على استيعاب المرضى والنقص في جوانب حيوية عدة فيما شبح الموت رابض على أبوابها..  قبل تأليف الحكومة؟

إلى متى؟

وهل المطلوب تكريس الطائفية في توزيع الحقائب الوزارية وأخذ موافقة فلان.. وفلان.. وفلان.. لتأليف الحكومة؟

إلى متى؟

وهل المطلوب إنتظار موافقة السعودية وإيران وسوريا وفرنسا وأميركا وبريطانيا وقبائل الزولو في أفريقيا لتأليف الحكومة؟

إلى متى؟

وهل المطلوب توقيف الإعتمادات كافة، من المحروقات إلى المواد الغذائية إلى الطحين، وإغراق البلد في الجوع والعوز والظلمة؟

إلى متى؟

دولة الرئيس سعد الحريري، كلامكم شيء.. وتفكيركم شيء.. أمّا أفعالكم فشيء آخر.. رجاء، إقلب الطاولة وسارع إلى تأليف الحكومة.. أو تنحّ وارحل كي لا تكون شاهداً على تدمير الوطن سياسياً واقتصادياً وبيئياً ومعيشياً وصحياً.

بصراحة، لقد سئمنا الإنتظار.. انتظرنا خمس عشرة سنة لمعرفة من قتل والدك.. وكانت النتيجة أن انتصرت قوانين محكمة لاهاي وسقطت العدالة..

انتظرنا الكهرباء أربعين سنة ولا نزال قابعين في العتمة.. انتظرنا سنوات وسنوات ولا نزال ننتظر تأمين حسن سير العدالة القضائية .. وانتظرنا على أبواب الوزارات.. وعلى أبواب المستشفيات.. وانتظرنا الوظائف لحاملي الشهادات قبل أن يهاجروا..

انتظرنا على محطات القطار.. فاتنا القطار.. ومعه فاتنا العمر ونحن ننتظر.

اليوم، وبكل صدق، سأقول لك ماذا ينتظر الشعب اللبناني.. الشعب اللبناني يترقب بخشية في كل صباح أن يقرأ خبر وفاته وخبر وفاة وطنه.. وسوف لن يمشي في الجنازة سوى سياسيي لبنان ورؤسائه.. لأن إيماننا كبير بأنكم جميعاً ومن دون استثناء، تعملون جاهدين لتحقيق الراحة الأبدية للشعب وللوطن..

إلى متى ستستمرون في قهر وتعذيب وإذلال ما تبقى من لبنانيين في لبنان؟