loader

نقاط على الحروف بقلم ايلي مجاعص

الكمامة!


On 06 June, 2020
الكمامة!

الكمامة وصلت إلى أفواه المسؤولين "كالشحمة على الفطيرة".

في الماضي كانوا يقولون "في فمنا ماء".. اليوم، إذا سألتهم عن المحاسبة، يقولون "على فمنا كمامة"!

وإذا سألتهم عن استرداد الأموال المنهوبة، أجابوا "على فمنا كمامة"!

وإذا سألتهم عن أموالنا المحجوزة في المصارف، رددوا "على فمنا كمامة"!

وإذا سألتهم ما سبب ارتفاع الدولار، وما قصة التعيينات والمحسوبيات، وما قصة الفيول المغشوش، وما قصة زوجة رئيس الحكومة مع خادمات المنازل، وما قصة الفساد، اجابوا "على فمنا كمامة".

وإذا اجتمعت الحكومة برئاسة رئيس الجمهورية، خرج الجميع من الاجتماع ليقولوا بصوت واحد "نعالج المواضيع ولن نبوح بأي شيء لأن الكمامة على فمنا".

مهلة المئة يوم التي طلبها رئيس الحكومة لتحقيق الإصلاحات كما وعد، انتهت، وإذا سُئل عنها قال "على فمي كمامة".

إذا طالب زعيم ديني لاحدى الطوائف باستلام البلد بناء لطلب من الذين يطلبون ويأمرون قال: "على فمي كمامة"!

الكمامة خنقت الاصوات.. وكتمت الاصوات.. ولم نعد نسمع صوتا لمسؤول..

وبالانتظار، هل ستطلق الثورة صرختها مجدداً في الساحات أم ستبقى الكمامة سيدة الموقف فتلجم الاصوات وتبتلع الاصلاحات؟!