loader

نقاط على الحروف بقلم ايلي مجاعص

القناع


On 04 March, 2020
القناع

وأخيراً توحّد الشعب اللبناني بالقناع.. ولا أحد أحسن من أحد!

لنبدأ: وفي البدء كان القناع لرجال السياسية ليختبئوا وراءه.. فهناك أقنعة للسرقات.. وأقنعة للرشاوى .. وأقنعة للخيانة .. وأقنعة للولاء للخارج. والاموال المنهوبة ايضا لها أقنعة.. والالتزامات والصفقات والبواخر والكهرباء والصحة والاشغال والخارجية والداخلية ايضا لها أقنعة.

وهناك أيضا أقنعة للخيانة الزوجية.. وأقنعة للمستشفيات.. والمدارس.. وهات ايدك والحقني...

كل شيء أصبح مقنعاً في لبنان..

ولكن الذي أراح المسؤولين وأثلج صدورهم هو أنه قد جاء ما هو أكثر فساداً منهم: فيروس كورونا..

لذلك دخل أحد المسؤولين السياسيين احدى الصيدليات وكان امامه مستشار احد الوزراء يشتري صابوناً معقماً لغسل وتطهير يديه .. وبعد خروجه طلب السياسي صابوناً معقماً له فأعطاه الصيدلي صندوقاً بداخله مئة صابونة.

فاستغرب الرجل السياسي الامر وقال له: انا طلبت صابونة واحدة.

أجابه الصيدلي: أعلم ذلك ولكنك اوسخ منه.

والآن، السؤال الذي يطرح نفسه: الى متى سيبقى هذا الطاقم الفاسد على كرسيه مرتديا قناع العفة؟

بصراحة، غضب الشعب آت لا محالة وهو أعظم وأقوى من فيروس الكورونا..


Voyages Galleon