loader

نقاط على الحروف بقلم ايلي مجاعص

الدويلات...


On 21 February, 2020
الدويلات...

لم أرَ بحياتي وطناً واحداً بأوطان مجتمعة.. ولم أرَ بحياتي دولة هي في الحقيقة دويلات عدة في دولة واحدة.

وأمام هذا الاستغراب، لا بد من ذكر الدويلات التي تحكم لبنان:

دولة رئيس الجمهورية.. يليها دولة رئيس الحكومة.. ثم دولة حزب الله.. ثم دولة التيار الوطني الحر.. ثم دولة الرئيس نبيه بري.. ثم دولة وليد جنبلاط.. ثم دولة القوات اللبنانية.. ثم دولة تيار المستقبل.. ثم دولة حزب الكتائب.. ثم دولة الحزب السوري القومي الاجتماعي..وغيرها من الدويلات... إلى الحراك الشعبي.. وجمعية المصارف التي أصبحت اليوم تتحكم بلبنان وبمصير اللبنانيين.

حتى الآن، وما تيسر أمامي، هناك اثنتا عشرة دويلة تحكم دولة واحدة اسمها لبنان.

اما التدخلات الخارجية فحدث ولا حرج.. من بريطانيا العظمى.. الى الولايات المتحدة الاميركية.. الى أمّنا الحنون فرنسا.. الى المملكة العربية السعودية.. الى ايران.. الى سوريا.

طيب، كيف تريد من هذا الوطن الصغير أن ينهض وهو يعيش في بقعة شبيهة بـ "مثلث برمودا"، تتقاذفه العواصف من جميع الجهات.. وتعصف به التدخلات الداخلية والخارجية.

حقيقة، يجب ان يدخل لبنان موسوعة "غينيس" بوصفه ظاهرة وحيدة وفريدة في العالم وقد استطاع أن يصمد ويعيش حتى الان رغم كل تلك الصعوبات.. والتحديات.

لذا، ونحن اليوم على أبواب الصوم الكبير، سأطلق عليك يا وطني تسمية: "جمهورية لِعازر"، ولكن الفرق بينكما هو أن  لِعازر مات ودفن وأقيم مرة واحدة.. اما أنت يا وطني، فتُدفن يومياً وتقوم في اليوم الثاني لتعود وتدفن مجدداً ثم تنهض مجدداً.. الحق يقال: كل شيء يزول ما عدا كلام الله.. ولبنان.