loader

نقاط على الحروف بقلم ايلي مجاعص

الكَف لفئة واحدة !


On 18 December, 2019
الكَف لفئة واحدة  !

بكل بساطة، أريد أن أفهم... حرية التعبير، التي كفلها الدستور وشرعة حقوق الانسان، هل هي معترف بها في لبنان؟

طيب، لماذا يُرمى رئيس الوزراء في الغرب بقالب الكاتو احتجاجا على سياسته، ولا يُضرب الرامي بالهراوات والعصي أو يُتَّهم بالعمالة لاسرائيل؟

لماذا يهاجَم رئيس الولايات المتحدة الاميركية بأبشع الكلمات والشتائم ولا يُضرَب مطلقوها بالعصي أو يُتهمون بالعمالة لايران؟

طيب، الوزير جبران باسيل، صهر الرئيس، قال يوما، وعلى شاشات التلفزة، إنّ دولة الرئيس نبيه بري بلطجي، ولم يهجم عليه الاسطول السادس لا "بالموتوسكلات" ولا بالعصي.

طيب، الرئيس ميشال عون نفسه، وعندما كان رئيس التيار الوطني الحر، ألم يقل على شاشات التلفزة إن الرئيس امين الجميل تحت الزنار.. لماذا لم تهجم عليه الكتائب آنذاك على الدراجات؟

طيب، الشيخ صبحي الطفيلي، كم.. وكم مرة وجّه إلى "حزب الله" اتهامات من شتى الالوان، وآخرها اتهامه مع الرئيس بري بالفساد، لماذا لم يرسلوا له القمصان السود؟

طيب، المعارك التي حصلت على الرينغ، والعناصر التي هجمت على القوى الامنية والجيش بالحجارة ورمت عليهم زجاجات المولوتوف وهي قنابل حارقة، مع تكسير السيارات المتوقفة على جانب الطرقات.. لماذا لم يتم توقيفهم من قبل مخابرات الجيش؟

يا جماعة، هل هناك ناس بزيت وناس بسمنة؟ أم ان جحا قوي فقط على خالتو؟ هل تفرح قوى الأمن والجيش، وتحديدا اللواء 11، بضرب المتظاهرين ورؤية الدماء تسيل من رؤوسهم واجسادهم؟ هل وُجِد القانون ليُطبق على فئة واحدة فقط.. هل مهمة الهراوات والعصي أن تنهال فقط على كل من يردد "سلمية" رافعاً العلم اللبناني؟ نحن لم نسمع طيلة ايام الحراك، أصواتا تردد: مسيحية.. مسيحية.. او درزية درزية.. او سنية سنية .. اما الذين يهجمون على الحراك الشعبي فيصرخون قائلين: شيعة .. شيعة!

يا عمي، مَن قال إنّ الحراك ضد الشيعة، فنصف الطائفة الشيعية الكريمة مع الحراك.....

طيب، يا جماعة أمل وحزب الله، قولوا لنا، هل يعتبر حرق الخيمة المنصوبة في ساحة الشهداء انتصارا على اسرائيل.. وهل يُعدّ حرق وتدمير مجسم قبضة اليد انتصارا وخطوة على طريق تحرير فلسطين؟

بكل محبة وانفتاح، أطلق هذه الصرخة لانني ضنين بحرية الرأي.. وحرية التعبير والنقد البناء والحوار الثقافي وليس بالعصي والسكاكين. فأنتم جزء من هذا الوطن وانتم اخوة لنا ومطالبنا هي مطالبكم..

فرجاء، تعالوا الى الوطن، كونوا الوطن، ولا تكونوا احجار دمى يحركها الزعماء.

وللقوى الامنية وللجيش اللبناني.. اقول، اضربوا بيد من حرير.. اضربوا بمحبة.. لا بإنتقام كي يبقى الجيش خشبة الخلاص للوطن، ولا يتحول الى ضغينة في قلوب الجرحى والمعطوبين في المستشفيات.