Thursday, 5 March 2026

جاري التحميل...

جاري التحميل...

عاجل
لاريجاني في مسقط.. خطوة استباقية محسوبة لإدارة التوتر وضبط التصعيد

لاريجاني في مسقط.. خطوة استباقية محسوبة لإدارة التوتر وضبط التصعيد

February 10, 2026

المصدر:

الجزيرة

بعد أيام قليلة فقط من استضافة سلطنة عُمان مباحثات إيرانية أميركية، وصل إليها أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، صباح اليوم الثلاثاء، في زيارة هي الأولى منذ توليه منصبه، مما يرسم علامة استفهام كبيرة عن الأجندة التي يحملها بجعبته إلى الجارة الجنوبية.

وفي توقيت دقيق وحساس، وعلى وقع قرع طبول الحرب في المنطقة، تأتي الزيارة قبل أيام معدودة من استضافة مسقط جولة جديدة من مباحثات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، مما يحمل دلالات هيكلية عميقة تتجاوز الاعتبارات الشكلية، انطلاقا من الفرق الجوهري بين الدور الذي تلعبه المؤسستين.

وإلى جانب الدور الذي طالما لعبته وزارة الخارجية الإيرانية في المفاوضات مع الجانب الأميركي، تسلط زيارة لاريجاني هذه المرة الضوء على الدور الذي يضطلع به المجلس الأعلى للأمن القومي المنتمي إلى دائرة صنع القرار السيادي، مما يحولها إلى مفتاح لفهم مهمة السياسي المخضرم في مسقط.


أهمية الزيارة
بعد أيام من عودة الوفدين الإيراني والأمريكي إلى عواصمهما لإجراء مشاورات حول الأفكار المتبادلة بينهما عبر وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي، يدخل لاريجاني على خط الملف المعقد، ليبعث رسالة واضحة عن جدية طهران في حلحلة الملفات المعقدة، وذلك للصلاحيات الواسعة التي تخوله اتخاذ قرارات ملزمة في اللحظة المناسبة، وفق مراقبين.

وفي السياق، يرى الكاتب الإيراني حميد شجاعي، في زيارة لاريجاني إلى مسقط، مؤشرا على إرادة طهران للتعامل مع المحادثات الجارية، وأن النقاش قد انتقل من دائرة "الكيفية" التفصيلية إلى ساحة "السياسات العليا" ومبادئها الكبرى، مما يمنح أي تفاهم محتمل زخما وسقفا أعلى.

وفي تعليق نشره بصحيفة "آرمان ملي" الناطقة بالفارسية، يعتبر الكاتب زيارة لاريجاني علامة إيجابية على تقدم المسار التفاوضي، وليس مجرد استبدال أسماء، فانتقال الملف من مستوى الدبلوماسيين التنفيذيين إلى مستوى صناع القرار السياديين يعني ضمنيا أن المفاوضات السابقة أثمرت تقدما ملموسا أو خلقت أرضية كافية لبدء مرحلة أكثر مصيرية.


رسائل مشفرة
وانطلاقا من رغبة الجانب الإيراني في اختصار الطريق وطرح رؤيته الحاكمة مباشرة، يعتقد شجاعي أن اختيار لاريجاني للقيام بهذه المهمة يحمل رسائل مشفرة متعددة المستويات، أبرزها موجهة إلى واشنطن؛ إذ يُفهم من الحضور على هذا المستوى الرفيع أن طهران تتعامل مع ملف المفاوضات بجدية قصوى.


أما الرسالة الثانية فموجهة -وفق شجاعي- إلى دول المنطقة، وتؤكد أن إيران تعمل على معالجة قضاياها الخلافية عبر قنوات حاكمة رفيعة المستوى، مع إبراز الدور الاستثنائي لسلطنة عمان كونها أكثر من مجرد وسيط تقليدي، مضيفا أن الزيارة تؤكد تفضيل إيران لهذه القناة الموثوقة وتلمح إلى إمكانية توسيع دورها ليشمل قضايا أوسع في المستقبل.

وفي السياق، يكشف موقع "آوش" التحليلي الإيراني عن أن مهمة لاريجاني تركز على متابعة حصيلة المفاوضات السابقة مع الجانب الأميركي وتنسيق الخطوات مع الوسيط العماني، معتبرا أن سياق التوتر الراهن في المنطقة لا يشبه أي مرحلة مضت، مما يضع الأطراف المعنية على "حافة الهاوية" ويحفزها على البحث عن مخرج دبلوماسي.

 

توقيت دقيق
ووفقا للتحليل، تتجاوز زيارة لاريجاني حدود المناورة الدبلوماسية الروتينية وترمز إلى فرصة استثنائية قد لا تتكرر بعد أن انفتحت نافذتها في ذروة عاصفة التوتر، مما يضع الدبلوماسية أمام اختبار مصيري: إما أن تنجح في منع كارثة وشيكة عبر اتفاق متوازن، أو تفشل فتنزلق المنطقة نحو مواجهة لا تحمد عقباها.

وعليه، تعزز عدة عوامل احتمالية بلوغ التفاهم هذه المرة؛ فمن جهة، يُمثل لاريجاني -بحكم منصبه وسابق خبرته الطويلة في الملف النووي- ضمانة لمواءمة الموقف التفاوضي مع الإرادة العليا للنظام في طهران، ومن جهة أخرى، تبدو واشنطن، التي تتجنب الدخول في حرب إقليمية مكلفة جديدة، ميالة بدورها للحل الدبلوماسي، في حين يوفر الوسيط العماني البيئة المناسبة لمثل هذا التقارب.

لكن مسار الاقتراب من الحل يبقى هشا ومعرضا للانهيار في أي لحظة، فأي خطأ في التقدير أو سوء تفسير للنية أو عمل استفزازي من أي طرف -وفق موقع آوش، الذي لم يذكر اسم الكاتب- يمكن أن يحوّل الجولة التفاوضية إلى مواجهة مفتوحة.


من ناحيته، يعتقد الباحث السياسي حميد آصفي أنه لا يمكن قراءة زيارة لاريجاني لمسقط، بمعزل عن السياق الأمني السياسي المتأزم الذي تجتازه المنطقة، كما أنها لا تنتمي إلى إطار العلاقات الثنائية الروتينية بين الجمهورية الإسلامية وسلطنة عمان، بل تُعد ضرورة استثنائية نابعة من حاجة طهران لإدارة ملفات بالغة الحساسية في مرحلة تتطلب نقل القضايا الشائكة من مستوى الدبلوماسية التقليدية إلى مستوى صناعة القرار الأمني الوطني المباشر.

وفي تحليل نشره على قناته بمنصة تلغرام، يرجح آصفي 3 دوافع رئيسية لهذه الزيارة، وفق التالي:

التقييم الميداني: تهدف الزيارة إلى تقييم دقيق للمناخ الحالي للمفاوضات غير المباشرة واستقراء النية الحقيقية للطرف المقابل، في لحظة لا تظهر فيها علامات واضحة على التوافق، ولا إرادة معلنة للمواجهة الصريحة، مما يجعل الرسائل المتبادلة تحمل أبعادا أمنية بحتة.
إدارة مخاطر مرحلة ما قبل الأزمة: تأتي الرحلة في وقت يشهد حالة إقليمية شديدة الاحتقان، حيث قد يؤدي أي سوء تقدير أو فعل غير محسوب إلى انفجار أزمة كبرى. وبالتالي، تمثل زيارة لاريجاني محاولة استباقية لتخفيف هذا الاحتمال، عبر الحفاظ على قنوات اتصال مفتوحة وتجنب أي صدمات قد تكون كلفتها باهظة.
إعادة ضبط الإستراتيجية: انتقال الملف إلى المجلس الأعلى للأمن الوطني إشارة إلى تجاوزه مرحلة الحوار البسيط وانتقاله إلى مرحلة تحديد الحدود وإرسال رسائل ضمنية واضحة. وبهذا المعنى، قد تحمل الزيارة رسائل هدفها الأساسي ليس تسريع التوصل لاتفاق، بل احتواء السيناريوهات عالية الخطورة ومنع الانزلاق غير المحسوب نحو المواجهة.

ويرى أن تزامن توقيت زيارة لاريجاني مع زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن للقاء الرئيس الأمريكي دونالد ترمب يسلط الضوء على بُعد جيوسياسي إضافي، بما يؤشر على دخول الملف الإيراني مرحلة بالغة الحساسية والتشابك، حيث تُشكل الروايات والرسائل المضمرة قبل اتخاذ القرارات الرسمية، مما يستدعي تواصلا دقيقا ومُحكما على أعلى المستويات الأمنية.

وفي المحصلة، تُفهم زيارة لاريجاني إلى مسقط -وفق الباحث نفسه- على أنها خطوة استباقية محسوبة التوقيت تهدف إلى "إدارة التوتر وضبط الوضع الراهن"، أكثر من كونها مقدمة لتحول كبير. فهي تعكس محاولة للسيطرة على وضع إقليمي غير مستقر، لا يتجه بوضوح نحو سلام دائم ولا نحو حرب شاملة، لكنه يحمل في طياته مخاطر انفلات سريع قد يصعب احتواؤه لاحقا.

 

Posted byKarim Haddad✍️

مجلس الشيوخ الأميركي يدعم ترامب في شن هجمات على إيران
March 4, 2026

مجلس الشيوخ الأميركي يدعم ترامب في شن هجمات على إيران

في أحدث مسعى من الديموقراطيين وعدد قليل من الجمهوريين لوقف نشر القوات في الخارج في عهد ترامب، قال مؤيدو مشروع القرار إن الخطوة تهدف إلى استعادة مسؤولية الكونغرس في إعلان الحروب، كما ينص عليها الدستور.

أيد جمهوريون في مجلس الشيوخ الأميركي اليوم الأربعاء الحملة العسكرية التي أمر الرئيس دونالد ترامب بشنها على إيران، وصوتوا لعرقلة مشروع قرار من الحزبين كان يهدف إلى وقف الحرب واشتراط الحصول على تفويض من الكونغرس قبل شن أي أعمال قتالية.

وصوت مجلس الشيوخ بأغلبية 53 صوتاً مقابل 47 لصالح عدم المضي قدماً في مشروع القرار.

وفي أحدث مسعى من الديموقراطيين وعدد قليل من الجمهوريين لوقف نشر القوات في الخارج في عهد ترامب، قال مؤيدو مشروع القرار إن الخطوة تهدف إلى استعادة مسؤولية الكونغرس في إعلان الحروب، كما ينص عليها الدستور.

ورفض المعارضون ذلك مؤكدين أن إجراء ترامب قانوني ويقع ضمن صلاحياته بوصفه القائد الأعلى للقوات المسلحة، لحماية الولايات المتحدة عبر إصدار أوامر بتنفيذ هجمات محدودة. واتهموا مؤيدي القرار بتعريض القوات الأميركية للخطر.

وقال السناتور الجمهوري جيم ريش، رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، في خطاب عارض فيه مشروع القرار: "هذه ليست حرباً أبدية، بل ليست حتى قريبة من ذلك. هذا سينتهي بسرعة كبيرة جداً".

ولم يكن من المتوقع أن ينجح هذا الإجراء، إذ يمتلك زملاء ترامب الجمهوريون أغلبيات ضئيلة في كل من مجلسي الشيوخ والنواب وعرقلوا في وقت سابق قرارات سعت إلى تقييد صلاحياته في شن الحرب.

وقال داعمو مشروع القرار إنهم لن يتخلوا عن مسعاهم، بل إن بعض الجمهوريين الذين صوتوا على عرقلته قالوا إنهم سيدفعون باتجاه الاستماع إلى شهادة علنية من مساعدي ترامب بشأن استراتيجية الإدارة الأميركية تجاه إيران، ولا سيما إذا استمر الصراع لأسابيع كما توقّع ترامب.

موقع تعرض لاستهداف في ايران (أ ف ب)

وقال تشاك شومر زعيم الديموقراطيين في مجلس الشيوخ وأحد المدافعين عن مشروع القرار: "يواجه أعضاء المجلس اليوم خياراً: الوقوف إلى جانب الشعب الأميركي الذي سئم الحروب في الشرق الأوسط، أو الانحياز إلى دونالد ترامب الذي أوقع أميركا في حرب أخرى يعارضها معظم الأميركيين بشدة".

ومع احتمال انتقال السيطرة على الكونغرس إلى الديموقراطيين في انتخابات التجديد النصفي في تشرين الثاني/نوفمبر، قد تثير حرب مطوّلة مع إيران قلق الناخبين.

وأظهر استطلاع أجرته "رويترز"/"إبسوس" ونُشرت نتائجه أمس الثلاثاء أن واحداً فقط من كل أربعة أميركيين يوافقون على الهجمات الأميركية على إيران، وأن نحو نصف الأميركيين يعتقدون أن ترامب يفضل بشدة استخدام القوة العسكرية.

 

ترامب مستاء من بريطانيا وإسبانيا بسبب حرب إيران... ومدريد ترد
March 4, 2026

ترامب مستاء من بريطانيا وإسبانيا بسبب حرب إيران... ومدريد ترد

يُعرف سانشيز بانتقاده الصريح لإسرائيل التي اتّهمها بارتكاب "إبادة جماعية" خلال عمليتها العسكرية الضخمة في غزة.

هدّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب الثلاثاء، بقطع العلاقات التجارية مع إسبانيا بعد رفضها السماح للطائرات الأميركية باستخدام قواعدها العسكرية لمهاجمة إيران، وانتقد بريطانيا لعدم تعاونها بشكل أكبر.
وأعلنت الحكومة اليسارية الإسبانية برئاسة بيدرو سانشيز، أحد أكثر قادة أوروبا تحدّياً لترامب، أنّه لا يمكن السماح باستخدام قاعدتين تتمركز فيهما قوّات أميركية منذ فترة طويلة، إلا لأنشطة تتوافق مع ميثاق الأمم المتحدة.

وقال ترامب للصحافيين أثناء لقائه بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض "إسبانيا كانت مريعة".

وأشار أيضاً إلى رفض سانشيز زيادة الإنفاق الدفاعي للدول المنضوية في حلف الناتو إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو مستوى طالب به ترامب الذي يعتبر أن الولايات المتحدة تتحمّل عبئاً كبيراً، وفق ما أوردت "أ ف ب".

أضرار في إيران. (أ ف ب)

أضاف ترامب "سنوقف التجارة بأكملها مع إسبانيا. لا نريد أي علاقة مع إسبانيا"، مضيفاً أنّه طلب من وزير الخزانة سكوت بيسنت "قطع جميع التعاملات مع إسبانيا".

ولا يزال من غير الواضح ما هي الوسيلة التي سيلجأ إليها ترامب لإنهاء التجارة مع إسبانيا، بعد أن ألغت المحكمة العليا استخدامه لصلاحيات الطوارئ لفرض رسوم جمركية تعسّفية.

وقال الرئيس الجمهوري البالغ 79 عاما "بإمكاني غداً (...) أو حتى اليوم، وقف كل ما له علاقة بإسبانيا، كل الأعمال التجارية".

وأضاف: "لدي الحق في (...) أن أفعل ما أشاء بها".

وردّت الحكومة الإسبانية بأن لديها علاقة تجارية "متبادلة المنفعة" مع الولايات المتحدة ودول أخرى.

وقالت "إذا رغبت الإدارة الأميركية في مراجعة هذه العلاقة، فعليها أن تفعل ذلك مع احترام استقلالية الشركات الخاصة والقانون الدولي والاتّفاقيات الثنائية بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة".

وأضافت "بلادنا لديها الموارد اللازمة لاحتواء الآثار المحتملة ومساعدة القطاعات التي قد تتأثر وتنويع سلاسل التوريد".

ودعا سانشيز إلى الحوار لإنهاء الحرب على إيران، قائلاً "يمكن للمرء أن يعارض نظاماً بغيضاً وفي الوقت نفسه يعارض تدخّلاً عسكرياً غير مبرّر وخطيراً".

ويُعرف سانشيز بانتقاده الصريح لإسرائيل التي اتّهمها بارتكاب "إبادة جماعية" خلال عمليتها العسكرية الضخمة في غزة، وهو ما تنفيه إسرائيل.

وتستخدم القوّات الأميركية قاعدتي روتا البحرية ومورون الجوية في إسبانيا.

وخلال غزو العراق عام 2003، دعمت إسبانيا التي كان يرأس حكومتها حينذاك خوسيه ماريا أثنار، الولايات المتحدة بقوّة.

"غير راض" عن بريطانيا 
وكانت بريطانيا، الحليف الوثيق للولايات المتحدة خلال حربي العراق وأفغانستان، قد قرّرت أيضاً عدم الانضمام إلى الهجوم على إيران.

قال ترامب "أنا غير راض عن المملكة المتحدة"، مضيفاً "هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل"، في إشارة إلى رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر.

وذكر ستارمر أن الطائرات المقاتلة الأميركية يمكنها استخدام قاعدتين جويتين بريطانيتين، إحداهما في غلوسترشير في غرب بريطانيا والأخرى قاعدة دييغو غارسيا المشتركة بين بريطانيا والولايات المتحدة في المحيط الهندي "لغرض دفاعي معيّن ومحدود".

لكنّه رفض استخدام الولايات المتحدة للقواعد البريطانية في قبرص التي استهدفت إحداها بطائرة مسيّرة إيرانية الصنع.

وقال ترامب عن قاعدة دييغو غارسيا "استغرقنا الأمر ثلاثة أو أربعة أيام لتحديد مكان للهبوط".

وندّد ترامب بستارمر لموافقته على إعادة جزر تشاغوس التي تضم قاعدة دييغو غارسيا إلى موريشيوس، متابعاً: "سأقول إن المملكة المتحدة كانت غير متعاونة للغاية بشأن تلك الجزيرة الغبية التي تسيطر عليها".