Thursday, 12 March 2026

جاري التحميل...

جاري التحميل...

عاجل
عودة: لاعتماد الحوار عوض التقوقع والانفتاح عوض الحرب

عودة: لاعتماد الحوار عوض التقوقع والانفتاح عوض الحرب

December 7, 2025

المصدر:

الوكالة الانباء المركزية

رأس متروبوليت بيروت وتوابعها المطران الياس عودة خدمة القداس في كاتدرائية القديس جاورجيوس. بعد الإنجيل ألقى عظة قال فيها: "نصا الإنجيل والرسالة اللذان سمعناهما يفتحان أمامنا بابا واسعا لفهم عمل الله العجيب في النفس البشرية. الله يدعونا من خلال نعمته إلى قيامة داخلية حقيقية، تعتق فيها قلوبنا من انحناء الخطيئة، وتستنير بنور المسيح الذي يبدد كل ظلام. فالرب الذي كان يعلم في المجمع، عندما رأى المرأة المنحنية منذ ثماني عشرة سنة شفاها، وهو نفسه يطلب من كل مؤمن أن يقف في حضرته ليشفى من انحناءات النفس والجسد، ويتذوق حرية أبناء الله".

أضاف: كانت المرأة، كما يصفها الإنجيل، منحنية لا تستطيع أن تنتصب البتة. هذا الوصف هو رمز لحالة الإنسان الساقط الذي أثقلته الخطيئة، كما يشرح القديس كيرلس الإسكندري، إذ يقول إن الشيطان حين يقيد الإنسان «يحنيه نحو التراب لكي لا يرفع نظره إلى الله». المشكلة ليست في الجسد وحده، بل في القلب الذي يفقد وجهته نحو العلى. حين يدخل الرب يسوع إلى المجمع، يقترب من المرأة، يلمس ضعفها، ويرفعها بكلمة واحدة، مطلقا إياها من مرضها. هكذا يعمل المسيح دائما: يقترب، ينظر، يشفق، ويقيم. لا يشفينا عن بعد، بل يدخل إلى جراحنا ويغير واقعنا من الداخل. في رسالته إلى أهل أفسس يحدثنا الرسول بولس عن هذه القيامة الداخلية نفسها، إنما من زاوية الحياة العملية. يقول: «أسلكوا كأولاد للنور». دعوة الرسول هذه ليست نظرية بل خلاصية. النور الذي يقيم المرأة المنحنية يصير نهج حياة، ومسارا يوميا يجاهد فيه المؤمن لكي يترك أعمال الظلام، ويثمر «ثمر الروح» الذي يذكره بولس في مواضع أخرى، أي الصلاح والبر والحق. فالتحرر من روح الإنحناء الذي قيد المرأة يوازيه السير الواعي في نور المسيح، نور يترجم سلوكا مقدسا".

وتابع: "رأى آباء الكنيسة في هذه المعجزة إعلانا واضحا عن عمل النعمة في الكنيسة اليوم. يشير القديس يوحنا الذهبي الفم إلى أن «المرأة المنحنية تمثل النفس التي انحنت تحت أثقال الشهوات والعادات الشريرة»، وأن الرب يقيمها بكلمته كما أقام المرأة، ليس لأنها تستحق، بل لأن رحمته سابقة لاستحقاقنا. وقد شدد الذهبي الفم على أن الوقوف في حضرة المسيح، بالصلاة والتوبة والأسرار، هو الطريق الوحيد لنيل هذه العطية. المسيح لا يرفع من يرفض أن يأتي إليه، بل يرفع كل من يتقدم إليه بتوبة وتواضع. مشهد رئيس المجمع في الإنجيل يذكرنا بأن هناك دائما قلوبا تستطيع أن تقف جسديا ولكنها منحنية روحيا. هذا الرجل الذي اعترض على شفاء المرأة يوم السبت يمثل العمى الروحي الذي يفضل حفظ القشور على خلاص النفوس. هو يرى الشريعة ولا يرى الرب، يعرف الحرف وينسى الرحمة. كثيرون اليوم قد يقعون في التجربة ذاتها، فيحافظون على صورة التقوى ويدعون حفظ الكلمة والحفاظ على الكنيسة أو الوطن، فيما أعمالهم شريرة، مظلمة، تسيء إلى الإنسان وإلى الكنيسة والوطن. أما المسيح، فهو يكشف أمام الحاضرين بأن تحرير الإنسان أهم بما لا يقاس من حرفية التفسير. يقول الآباء إن المسيح لم يأت ليبطل الناموس، بل ليظهر روحه وعمقه، أي الرحمة والشفاء والتجديد".

وقال: "في رسالته إلى أهل أفسس، يتابع الرسول بولس هذا الخط الروحي حين يطلب إلى المؤمنين ألا يشتركوا «في أعمال الظلمة غير المثمرة»، بل أن يختبروا «ما هو مرضي عند الرب». إن السير في النور ليس مجرد امتناع عن الشر، بل حركة إيجابية نحو الله. لذلك، يدعو بولس المؤمنين إلى الفرح الروحي والترنيم والإمتلاء من الروح القدس. يقول القديس مكسيموس المعترف إن «الإمتلاء من الروح» يعني أن يصير الإنسان كله موجها نحو الله، فلا يكون قلبه منحنيا نحو الأرض، وأفكاره مشوشة ونفسه متكبرة".

أضاف: "الحياة المسيحية اليوم تحتاج هذه الرؤية المتكاملة، إبتغاء الرب، طلب الشفاء، والسير في النور. نحن لا نأتي إلى الكنيسة لنحصل فقط على عزاء أو راحة، بل لنشفى من الإنحناءات العميقة التي تشوه صورتنا، ونستعيد إستقامة السلوك ونقاوة القلب. من ينال الشفاء الحقيقي، كما يعلم القديس إسحق السرياني، «لا يعود ينظر إلى الأرض كمسكنه، بل ينظر إلى فوق، حيث المسيح جالس». لذا، لا يكفي أن نطلب إلى المسيح إقامتنا من خطايانا، بل علينا أن نحيا بعد ذلك كقوم أقامهم الله. لعل أهم ما يواجه المسيحي اليوم هو الإنحناء الخفي الذي قد لا يظهر للعيان، إنحناء أمام هموم الحياة وضغوط العمل والإنشغالات المادية وقيود العادات التي تحول الإنسان إلى كائن متعب غير قادر على رفع نظره إلى الله. نعيش اليوم زمن سرعة وتشتت، يجعل القلب متعبا، كما لو أن روح الإنحناء الذي قيد المرأة قديما يحاول تقييد الإنسان المعاصر بطريقة أخرى، بالحقد والحسد والأنانية والثرثرة واللهاث وراء المكاسب والمراكز والمجد الأرضي، ولو على حساب الأخ أو الوطن أو الأخلاق. لذلك، يحتاج كل منا كلمة المسيح التي لا تزال تقال لنا كما قيلت للمرأة: «إنك مطلقة من مرضك». هذه الكلمة تقال في سر التوبة، وفي الإفخارستيا والصلاة وقراءة الكتاب المقدس، وفي كل موضع يقترب فيه الإنسان من الرب بإيمان. يذكرنا بولس الرسول بأن من نال نور المسيح عليه أن يحيا يقظا، لأن «الأيام شريرة». هذا النداء يضع أمامنا مسؤولية روحية كبيرة، أن نحافظ على النور في داخلنا، ونرفض كل ما يطفئه. فالنور المسيحي ليس معرفة لاهوتية أو أخلاقية، بل حياة تعاش في طاعة الروح القدس.

يشدد الآباء على أن النور الحقيقي يعرف بثماره التي تظهر حين يلمس المسيح قلب الإنسان كما لمس ظهر المرأة المنحنية".

وتابع: "دعوتنا اليوم أن نتذكر أن الشفاء عمل حاضر، وأن الله يريد إقامتنا وجعلنا شهودا لنوره في عالم متقلب مظلم. لكن، علينا أن نقترب منه بإيمان، ونطلب إليه أن يرفع قلوبنا المنحنية إلى فوق، ويعيد إلينا إستقامة القامة، ويملأنا من الروح القدس، لكي تصبح حياتنا تسبحة شكر وتمجيد".

وختم: "ولأن وطننا منحن بسبب ثقل ما عاناه من خضات وفراغات ومآس وحروب، وما ناله خلال عقود من زعمائه وحكامه وأحزابه المنشغلين بمصالحهم، غير آبهين بمصلحة الوطن، على أبنائه وحكامه وكل الزعماء والمسؤولين، الوقوف بتواضع وانسحاق أمام الله وضمائرهم، وطلب الشفاء من الإنحناء المزمن والأمراض الخبيثة، معلنين توبتهم عن كل المعاصي، وتغيير سلوكهم، وفتح صفحة جديدة مبنية على الصدق والمحبة والرحمة والتواضع، والشهادة للحق والخير، والتزام قضايا المجتمع والإنسان، والحفاظ على القيم الروحية والأخلاقية، واعتماد الحوار عوض التقوقع ، والإنفتاح عوض الحرب، وابتغاء الخير العام عوض المصلحة الشخصية، عل الرب الذي شفى المرأة المنحنية يشفي بلدنا، ويشرق عليه نوره السماوي، ويمنحه السلام والإستقرار اللذين يصبو إليهما أبناؤه، فيستعيد حريته ودوره وتألقه".

 

Posted byKarim Haddad✍️

عبد الساتر يحتفل بالقدّاس الإلهي على نيّة السلام في لبنان
March 10, 2026

عبد الساتر يحتفل بالقدّاس الإلهي على نيّة السلام في لبنان

 احتفل راعي أبرشيّة بيروت المارونيّة المطران بولس عبد الساتر بالقدّاس الإلهي في كنيسة مار يوسف الحكمة في بيروت، على نيّة السلام في لبنان وخلاص شعبه، عاونه فيه خادم الرعيّة المونسنيور اغناطيوس الأسمر ورئيس المركز الكاثوليكي للإعلام المونسنيور عبدو أبو كسم، بمشاركة لفيف من الكهنة والرهبان، وبحضور وزير الإعلام د. بول مرقص، ومحافظ بيروت القاضي مروان عبود، ونقيب المحررين جوزيف القصيفي، ونقيب الصحافة عوني الكعكي، والعميد بشارة أبو حمد ممثلًا مدير عام الأمن العام اللواء حسن شقير، ومدير عام الدفاع المدني العميد عماد خريش، ومدير عام وزارة الإعلام الدكتور حسان فلحة، والمديرة العامة لتلفزيون لبنان د. إليسار نداف جعجع، والقاضية ميراي الحداد ممثلة رئيس رابطة كاريتاس لبنان الأب سمير غاوي، ورئيس نادي الصحافة بسام أبو زيد، ورئيس الرابطة المارونيّة مارون الحلو وأعضاء الهيئة التنفيذية، ورئيس المجلس العام الماروني ميشال متّى وأعضاء المجلس، وحشد من الإعلاميّات والإعلاميّين من مختلف الوسائل الإعلاميّة، والمؤمنين والمؤمنات من رعايا الأبرشيّة. 

وبعد الإنجيل المقدّس، ألقى المطران عبد الساتر عظة جاء فيها: "أشكر صاحب المعالي على مبادرته في إقامة هذا القدّاس على نيّة السلام في لبنان، كما نشكر جميع المسؤولين، وعلى رأسهم فخامة رئيس الجمهورية، الذين بجهودهم الدبلوماسيّة يعملون من أجل إيقاف الحرب على لبنان ورفع الأذى عن شعبه. كما نشكر جميع الحاضرين لمشاركتهم في الصلاة معنا، ووسائل الإعلام التي تغطي هذا القدّاس الإلهي. 

إخوتي وأخواتي، ها إننا نلتقي في هذا المساء لنحتفل معًا بالقداس الإلهي على نيّة أن يعمَّ السلام الحقيقي بلدنا لبنان والمنطقة وقلوب شعوبها فتعود لكلِّ إنسان كرامته ليتمتع بحياة كلّها محبّة وفرح وسلام.
    
ولا بدّ لنا في هذه المناسبة إلا أن نستذكر بعض ما قاله البابا لاون الرابع عشر أثناء زيارته للبنان والتي أرادها أن تكون تحت عنوان "طوبى لفاعلي السلام".

ففي كلمته في القصر الجمهوري دعا قداسة البابا المسؤولين عندنا، وكانوا من مختلف الأحزاب والأديان، إلى أن يحبّوا السلام ويقدّموا تحقيقه على كلِّ شيء. وتابع قائلًا: "الالتزام بالعمل من أجل السلام، ومحبّة السلام لا يعرفان الخوف أمام الهزائم الظاهرة، ولا يسمحان للفشل بأن يثنيهما، بل طالِب السلام يعرف أن ينظر إلى البعيد فيقبل ويعانق برجاء وأمل كلَّ الواقع". وينبّه قداسته إلى أنَّ "بناء السلام يتطلّب مثابرة، وحماية الحياة ونموها يتطلبان إصرارًا وثباتًا". ويتابع: "أرجو منكم أن تتكلموا لغة واحدة: لغة الرجاء التي تجمع الجميع ليبدأوا دائمًا من جديد".

وأكد قداسة البابا أن "على فعلة السلام أن يسيروا على طريق المصالحة الشاق لأنه من دون العمل على شفاء الذاكرة وعلى التقارب بين من تعرضوا للإساءة والظلم، يصير من الصعب بلوغ السلام". واعترف بالخير الذي يأتي اللبنانيين من أولادهم المنتشرين في العالم ولكنّه دعانا إلى أن "نبقى في أرضنا وفي مجتمعنا على الرغم من الصعوبات والنزاعات والحروب لنساهم يومًا بعد يوم في تطوير حضارة المحبة والسلام".

إخوتي وأخواتي، أن نصلّي من أجل السلام هو أمر أساسي وضروري. وإننا نؤمن أنَّ الله الآب سيستجيب حتمًا لصلواتنا وأنَّ الله الابن، ربّنا يسوع المسيح الذي بتجسده وموته وقيامته انتصر على الموت والشر، سينتصر حتمًا على الموت والشر في بلدنا وفي منطقتنا. ولكن دعونا لا ننسى أننا مدعوون لأن نكون فعلة سلام ومدعوون لنعيش المحبّة الأخوية ولنحمي الحقيقة ولنغفر لمن أساؤوا إلينا.

إخوتي وأخواتي، أن نعمل من أجل السلام لا يعني انهزامًا أمام الشر ولا يعني حتمًا خيانة لقضية ولا ضياعًا لهوية. أن نعمل من أجل السلام يعني الانتصار على الشر وعلى الموت وعلى التعصب وعلى حب المال والسلطة. 

إخوتي وأخواتي، لقد تعبنا جميعًا من النزاعات ومن الحروب. نريد السلام لنا ولأولادنا وهذا ما شدّد عليه البابا لاون حيث قال: "الشرق الأوسط بحاجة إلى مواقف جديدة، وإلى رفض منطق الانتقام والعنف، وإلى تجاوز الانقسامات السياسيّة والاجتماعيّة والدينيّة، وإلى فتح صفحات جديدة باسم المصالحة والسلام. سلكنا طريق العداء المتبادل والدمار في رعب الحروب زمنًا طويلًا، وها نحن نشهد جميعًا النتائج الأليمة لذلك. يجب علينا أن نغيّر المسار، ونربي القلب على السلام". 
    
وأنهي عظتي بما قاله البابا لاون في القداس الذي احتفل به في الواجهة البحرية لبيروت: "هذا الجمال (جمال الواجهة البحرية) يغشاه فقر وآلام، وجراح أثرت في تاريخكم، (...) لكن كلمة الله تدعونا إلى أن نرى الأنوار الصغيرة المضيئة في وسط ليل حالك، لكي نفتح أنفسنا على الشكر، ونتشجع على الالتزام معا من أجل هذا الوطن وهذه الأرض. نحن مدعوون جميعًا إلى أن لا نصاب بالإحباط، وألا نرضخ لمنطق العنف ولا لعبادة صنم المال، وألا نستسلم أمام الشر الذي ينتشر".

وفي ختام القدّاس الذي خدمته جوقة الرعيّة، تُليت الصلاة التي دعا البابا لاون الرابع عشر إلى تلاوتها خلال شهر آذار على نيّة السلام، وفي ما يلي نصّها:
"باسم الآب، والابن، والروح القدس، إلهٍ واحد، آمين. 

يا ربّ الحياة، يا من صوّرتَ كل إنسان على صورتك ومثالك، نحن نؤمن بأنّك خلَقتنا للشركة لا للحرب، للأُخوّة لا للدمار. أنتَ الذي حيّيتَ تلاميذَك، قائلًا: "السلام لكم"، امنحنا سلامَك، والقوّةَ لجعلِه حقيقةً في مسيرة التاريخ. 

نرفعُ اليوم ابتهالَنا من أجل السلام في العالم، سائلين أن تتخلّى الأمم عن السلاح، وتختار طريق الحوار والدبلوماسيّة. انزع سلاحَ الكراهية والحقد واللامبالاة من قلوبنا لكي نصبح أدوات للمصالحة. ساعدنا لكي نفهمَ أنّ الأمان الحقيقي لا ينبع من السيطرة التي يغذّيها الخوف، بل من الثقة والعدالة والتضامن بين الشعوب. 

يا ربّ، نوِّر عقولَ قادة الأمم لكي يتحلّوا بالشجاعة ليتركوا مشاريع الموت، ويوقفوا سباق التسلّح، ويضعوا في المحور حياةَ الأكثر هشاشة. اجعل الخطر النووي لا يحدّد مستقبل البشريّة أبدًا بعد اليوم. 

أيّها الروح القدس، اجعلنا بناة سلام يومي، أمناء ومبدعين: في قلوبنا، في عائلاتنا، في مجتمعاتنا ومدننا. ولتكن كل كلمة طيّبة، وكل بادرة مصالحة، وكل خيار للحوار بذورًا لعالم جديد. آمين".

عودة: بعض اللبنانيين لم يتعظوا من دروس كوارث استجلبت بأخطائهم المتكررة
March 8, 2026

عودة: بعض اللبنانيين لم يتعظوا من دروس كوارث استجلبت بأخطائهم المتكررة

ترأس متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الأرثوذكس المطران الياس عودة خدمة القداس في كاتدرائية القديس جاورجيوس. 

وبعد قراءة الإنجيل، ألقى عظة قال فيها: "الخطيئة ما زالت فاعلة في عالمنا حتى اليوم، ووطننا ما زال يعاني من مفاعيلها، لأن هناك من يؤثر البقاء تحت سلطانها طوعا، فيعيث في الأرض فسادا وخرابا وبؤسا وموتا. بعض اللبنانيين لم يتعظوا من دروس الكوارث التي استجلبت بأخطائهم المتكررة، وسوء تقديرهم ودرايتهم، فولدت الدمار والموت والخراب. أليس ضروريا أن تتعالى السياسة على المصلحة، وأن تتلاقى مع المسؤولية الوطنية والأخلاقية لكي لا تكون وبالا قاتلا؟ أملنا أن يستيقظ الضمير، وأن يصحو حس المسؤولية عند الجميع، كي يعملوا على إبعاد كأس الموت والتدمير والتهجير عن لبنان وأبنائه، وأن نلمس جدية الحكام في تطبيق القوانين، بجرأة وعزم، على الجميع، بغية صون البلد، ومنع كل خروج على قوانينه، أو تعد على سيادته وحرية أبنائه وأمنهم وسلامتهم". 

وأضاف: "في هذه اللحظة المصيرية علينا جميعا إظهار صدق انتمائنا لوطننا، وأمانتنا له، والإلتفاف حول حكامنا وجيشنا، والعمل معا من أجل درء كل خطر يتربص ببلدنا، وصون وحدته، والحفاظ على سيادته وأمنه واستقراره، سائلين الرب الإله أن يحمي لبنان واللبنانيين".