Sunday, 15 March 2026

جاري التحميل...

جاري التحميل...

عاجل
رسامني: البنى التحتية لا تزال محمية.. خطة للتعامل مع أي طارئ

رسامني: البنى التحتية لا تزال محمية.. خطة للتعامل مع أي طارئ

March 14, 2026

المصدر:

الوكالة الانباء المركزية

طمأن وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني إلى أن الأوضاع طبيعية في مطار رفيق الحريري الدولي، مؤكداً أن طيران الشرق الأوسط يواصل تسيير رحلاتها بشكل منتظم وأن جميع الرحلات تُنفَّذ وفق الجداول المحددة لها.

وأشار في حديث إلى برنامج "أحداث في حديث" عبر صوت كلّ لبنان، إلى أن الاجتماعات مكثّفة لمتابعة التطورات، ولا سيما في ما يتعلق بحركة المطار والإجراءات المتخذة للحفاظ على استمرارية العمل فيه.

وشدّد في هذا السياق على "أهمية أن يكون لدى لبنان مطار ثانٍ، خصوصاً في الظروف الاستثنائية، لما لذلك من دور في ضمان استمرارية حركة النقل الجوي".

كما أوضح أن البنى التحتية لا تزال محمية حتى الآن، لافتاً إلى أن الوزارة وضعت خطة طوارئ للتعامل مع أي استهداف محتمل.

 

Posted byKarim Haddad✍️

تعيين مسعد بولس وسيطاً أميركياً: “نبأ سار” يُشعل الأمل في سلام لبناني-إسرائيلي قريب
March 14, 2026

تعيين مسعد بولس وسيطاً أميركياً: “نبأ سار” يُشعل الأمل في سلام لبناني-إسرائيلي قريب

في تطور يُعد “نبأ سار” ينتظره اللبنانيون بلهفة، أكدت مصادر أميركية موثوقة أن الدكتور مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس دونالد ترامب للشؤون العربية والأفريقية، سيتولى إدارة الوساطة الأميركية في المفاوضات المرتقبة بين لبنان وإسرائيل. هذا التعيين يأتي في لحظة حرجة للغاية، حيث يستمر التصعيد العسكري منذ أكثر من أسبوعين، وسط ترقب شعبي كبير لوقف إطلاق نار دائم يحمي السيادة اللبنانية ويفتح الباب أمام إعادة الإعمار والاستقرار.

الدكتور مسعد بولس، رجل الأعمال اللبناني الأصل والملياردير الأميركي، يمثل شخصية استثنائية في الدبلوماسية الأميركية. بفضل مناصبه الرفيعة السابقة وجهوده في التهدئة الإقليمية ومبادرات السلام في أفريقيا، يُعد تعيينه رسالة سياسية قوية: واشنطن تختار وسيطاً يجمع بين ثقة الرئيس ترامب الكاملة وقربه الثقافي والعاطفي من لبنان.

لماذا يُعد هذا التعيين حاسماً الآن؟

أولاً: الجذور اللبنانية تمنح بولس فهماً عميقاً لتعقيدات الساحة اللبنانية، من معاناة الشعب الاقتصادية والسياسية إلى حساسية ملف جنوب الليطاني والدور المطلوب للجيش اللبناني. هذا القرب يمنحه مصداقية داخلية نادرة بين المبعوثين السابقين.

ثانياً: الدعم المباشر من ترامب يضمن أن أي اتفاق يتوصل إليه سيحظى بتأييد فوري وكامل من البيت الأبيض. في عصر “صفقات السلام” السريعة التي يفضلها ترامب، يصبح بولس الخيار الأمثل لتحويل الرغبة الأميركية في التهدئة إلى ضمانات أمنية ملموسة: تعزيز الجيش اللبناني، دعم اليونيفيل، وخطط إعمار دولية.

ثالثاً: التوقيت الحساس. لبنان يسعى للتفاوض فوراً، بينما ترى إسرائيل أن الوقت غير مناسب بعد. هنا يبرز دور بولس كجسر دبلوماسي ينقل الرسائل مباشرة بين بيروت وتل أبيب، مع القدرة على مواجهة العامل الإيراني والضغط لانسحاب حزب الله الكامل جنوب الليطاني، كما أكد في تصريحات سابقة.

فرصة تاريخية أم تحدٍ كبير؟

يعلق اللبنانيون آمالاً عريضة على هذا التعيين، خاصة مع الدعم العربي المتزايد (السعودية، الإمارات، مصر) لأي جهد أميركي يستهدف الاستقرار. نجاح بولس في تحويل الوساطة إلى اتفاق شامل سيفتح صفحة جديدة: وقف نار دائم، عودة النازحين، وانفتاح على الاستثمار والإعمار.

لكن التحديات ضخمة: ضمانات أمنية صلبة، إصلاحات داخلية لبنانية، وتعاون إقليمي حقيقي مطلوب. مع ذلك، يرى اللبنانيون في بولس “ابن البلد” الذي ينقل همومهم إلى أعلى المستويات في واشنطن.

السؤال الكبير: كيف سيتعامل حزب الله مع هذا التعيين؟

يثير التعيين تساؤلات حاسمة حول رد حزب الله، العنصر الأبرز في أي مفاوضات. حتى الآن، لم يصدر رد رسمي مباشر من الحزب على التعيين، لكن سياق التصعيد الأخير يشير إلى موقف حذر ومعادٍ محتمل.

من جهة، قد يرفض الحزب أي وساطة أميركية تهدف إلى تفكيك قدراته العسكرية أو نزع سلاحه جنوب الليطاني، معتبراً إياها جزءاً من “محور المقاومة” ضد إسرائيل. تصريحات بولس السابقة شددت على بسط سيطرة الدولة الكاملة ودعم الجيش كجهة أمنية وحيدة، مما يتعارض مع رؤية الحزب لدوره “الدفاعي”.

من جهة أخرى، في ظل الضعف النسبي الذي أصاب الحزب بعد التصعيدات، والضغوط الداخلية اللبنانية المتزايدة (بما في ذلك إعلان الحكومة عدم شرعية أنشطته العسكرية في بعض السياقات)، قد يلجأ إلى “الانتظار والمراقبة”، مع الاستمرار في الضغط العسكري لتحسين موقفه التفاوضي، أو رفض أي اتفاق يُعتبر “استسلاماً”.

السيناريوهات المحتملة: رفض علني قوي، تأثير عبر حلفاء داخليين لإبطاء المسار، أو تصعيد محدود لإثبات أن أي حل يجب أن يراعي “حقوقه”. في النهاية، موقف حزب الله قد يكون العامل الحاسم في نجاح أو فشل جهود بولس.

في الختام، تعيين الدكتور مسعد بولس أكثر من وساطة فنية؛ إنه رهان على دبلوماسية ذكية تجمع القوة الأميركية بالحساسية اللبنانية. اللبنانيون يتطلعون اليوم إلى تحول هذه الخطوة إلى واقع ينهي سنوات المعاناة ويفتح أفق سلام مستدام يحفظ كرامة لبنان وسيادته.

مسعد بولس يحمل الآن فرصة تاريخية ليكون “صانع السلام” المنتظر. واللبنانيون ينتظرون بصبر وأمل كبيرين.