
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني يتمسك بخطه التفاوضي أمام الضغوط الأمريكية في الملف التجاري
August 15, 2026
المصدر:
الاخبار كندا، وكالات
تواصل العلاقة التجارية بين كندا والولايات المتحدة الأمريكية مواجهة اختبارات متتالية في ظل التوترات القائمة حول الرسوم الجمركية ومراجعة اتفاق التجارة الحرة بين الدول الثلاث (CUSMA)، وسط محاولات إدارة الرئيس دونالد ترامب لاستخراج تنازلات من الجانب الكندي.
حتى الآن، يبدو أن رئيس الوزراء مارك كارني ينجح في التفوق على نظيره الأمريكي في إدارة هذا الملف، مستنداً إلى مبدأ واضح: «لا اتفاق أفضل من اتفاق سيئ». هذا التمسك مكّنه من مقاومة الضغوط الأمريكية دون التخلي عن أولويات كندا الأساسية، وفي مقدمتها حماية نظام إدارة الإمدادات في قطاع الألبان، الذي أكد كارني مراراً أنه «ليس على طاولة المفاوضات».
رفض كارني استخدام صادرات الطاقة كورقة ضغط في المفاوضات، معتبراً أن مثل هذا النهج لا يخدم المصالح المتبادلة على المدى الطويل. كما يتجنب رئيس الوزراء الكندي الانجرار وراء التصريحات الاستفزازية المتكررة من الجانب الأمريكي، ويصر على الالتزام بخطته التفاوضية الهادئة والمركزة على التوصل إلى اتفاق شامل يعالج القطاعات الاستراتيجية كافة، بدلاً من حلول جزئية أو تنازلات متفرقة.
في الوقت نفسه، يشير مراقبون إلى أن ترامب قد تكون لديه دوافع للتوصل إلى تفاهم مع كندا قبل انتخابات التجديد النصفي الأمريكية المقررة في نوفمبر المقبل. وفي هذا السياق، أثبت كارني حتى الآن قدرته على التعامل مع الضغوط والوصول إلى تفاهمات جزئية أو مسارات تفاوضية بناءة، دون التنازل عن الثوابت الكندية.
وتبقى الأنظار متجهة الآن إلى الموعد النهائي في 19 آب/أغسطس، الذي يشكّل محطة حاسمة في مسار المفاوضات، حيث من المقرر أن تدخل الرسوم الجمركية الأمريكية الجديدة حيز التنفيذ إذا لم يُتوصل إلى اتفاق. ويدعو مراقبون الكنديين إلى التوقف عن القلق المفرط بشأن مسار المفاوضات، مؤكدين أن النهج الهادئ والحازم الذي يتبناه رئيس الوزراء يضع كندا في موقع أقوى للحفاظ على مصالحها الاقتصادية في علاقة تجارية تُعد من أكبر العلاقات الثنائية في العالم.
Posted byKarim Haddad✍️

