Friday, 22 May 2026

جاري التحميل...

جاري التحميل...

عاجل
تعويل أميركي على نتائج اجتماع البنتاغون بين لبنان وإسرائيل

تعويل أميركي على نتائج اجتماع البنتاغون بين لبنان وإسرائيل

May 22, 2026

المصدر:

جورج الحايك - "المدن"

تعوّل الإدارة الأميركية على الاجتماع الأمني المقرّر في البنتاغون يوم 29 أيار المقبل، بين الجانبين العسكريين اللبناني والإسرائيلي، حيث من المقرّر الدخول في مسار متخم بالمحادثات التي تتعلّق بسلاح "حزب الله" من الناحيتين العسكرية والأمنية، إضافة إلى الجوانب اللوجستية والرقابية، ولا سيّما في جنوب الليطاني في المرحلة الأولى.

ولا تقلّ المفاوضات الأمنية أهميةً عن المفاوضات الدبلوماسية المقرّرة في 2 و3 حزيران المقبل، ويجري التحضير لها باهتمام لافت من قبل الإدارة الأميركية التي تُعتبر الراعي الرسمي لهذه المحادثات، والتي ستضمّ ستة ضباط من الجيش اللبناني سيمثّلون لبنان، من بينهم الملحق العسكري اللبناني في واشنطن العميد أوليفر حكمة، المحبّب إلى قلب الإدارة الأميركية. وفي المقابل، ستتمثّل إسرائيل بوفد عسكري من ستة ضباط أيضاً، تحت إشراف مسؤولين عسكريين في وزارة الدفاع الأميركية.

وتكشف معطيات وردت من واشنطن أنّ اجتماع البنتاغون الوشيك لن يقتصر طابعه على الجانب التقني المتعلّق بانتشار الجيش اللبناني في جنوب الليطاني، بل سيتخطّى ذلك إلى البحث في آليات الرقابة التكنولوجية الشاملة، لضمان التفكيك الفوري والعلني للبنى التحتية المسلّحة في جنوب الليطاني، كي لا تتكرّر الأخطاء التي حصلت خلال التجربة السابقة طوال الأشهر الخمسة عشر التي سبقت الحرب الأخيرة.

وعلمت "المدن" من مصادر أميركية أنّ الجانب اللبناني الذي ينسّق مع الجانب الأميركي في البنتاغون هو الرئيس جوزاف عون وقيادة الجيش اللبناني، التي انكبّت منذ تحديد الموعد في الأسبوع الفائت على تحضير ملفاتها بشكل شامل، واختيار هوية الضباط ورتبهم ضمن الوفد العسكري، بهدف تقديم إجابات واضحة ودقيقة عن كل ما سيُطرح خلال المحادثات، لأن المسؤولين العسكريين الأميركيين والإسرائيليين سيسألون الوفد اللبناني عن خطّته لوضع جميع الأسلحة تحت سيطرة الدولة، وعن متطلباته اللوجستية والتقنية والمالية والفنية لتنفيذ مهمّته.

وتفيد المعطيات بأنّ البنتاغون سينشئ غرفة عمليات لتوسيع نطاق التنسيق العسكري والأمني بين لبنان وإسرائيل بهدف تفكيك البنية التحتية العسكرية لـ"الحزب"، وإعادة تفعيل آلية المراقبة المعروفة بـ"الميكانيزم"، مع توسيع نطاق التنسيق الميداني.

 

لا نزع لسلاح "الحزب" من دون مساعدة الجيش 

وتلفت المعطيات الأميركية إلى أنّ واشنطن وتل أبيب باتتا تُدركان أنّ نزع سلاح "الحزب" لا يمكن أن يحصل من دون مساعدة الجيش اللبناني. فرغم العمليات العسكرية الإسرائيلية المكثّفة واحتلال عشرات البلدات في جنوب لبنان، لم تُفكَّك القدرات العسكرية لـ"الحزب" بشكل كامل. لذلك بات هناك اقتناع تام، وفق المعطيات الأميركية، بأنّ مساهمة الجيش اللبناني ضرورية. وبالتالي، سيقدّم الجانب الإسرائيلي خلال المفاوضات معلومات استخباراتية وخرائط تحدّد مواقع "الحزب" العسكرية في جنوب لبنان ووادي البقاع، والتي فشلت العمليات البرية والجوية الإسرائيلية في تدميرها خلال أشهر من القتال، بسبب صعوبة التضاريس، والبنية التحتية تحت الأرض، والتدابير العسكرية المكثّفة التي اتخذها "الحزب".

أمّا الكلام عن إنشاء لواء جديد في الجيش اللبناني تتولّى واشنطن تدريبه وتمويله لتنفيذ عمليات نزع سلاح تستهدف "الحزب"، فتؤكّد المصادر الأميركية المطلعة أنّه غير صحيح أو غير دقيق، لأنّ من غير المنطقي أن يتمكّن أيّ لواء، مهما بلغ مستوى تجهيزه وتدريبه، من نزع سلاح "الحزب" وحده. بل إنّ الإدارة الأميركية تريد تجهيز الجيش اللبناني بأكمله بكل ما يلزم لبسط سلطته على كامل الأراضي اللبنانية، علماً أنّ عدداً كبيراً من الضباط اللبنانيين أجروا دورات عسكرية سابقاً في الولايات المتحدة، وخضعوا لبرامج تدريبية متقدّمة هناك. وتوضح المصادر أنّ العمل سيتركّز على سدّ الثغرات الموجودة في الجيش، لتمكينه من تنفيذ مهامه بفعالية تؤدّي إلى تفكيك بنية "الحزب"، وتعزيز التنسيق، بوساطة أميركية، مع الجيش الإسرائيلي لضمان نجاح المهمّات.

 

وقف النار شرطه الاتفاق مع الجيش

وتستبعد المصادر الأميركية المطلعة أن يُثبَّت وقف إطلاق النار أو يُحدَّد جدول زمني للانسحاب الإسرائيلي من الجنوب، قبل الاتفاق على خطوات فعلية يقوم بها الجيش اللبناني تؤكّد، بما لا يقبل الشك، أنّه يُفكّك البنية التحتية العسكرية لـ"الحزب"، ولو اضطرّ إلى دخول مبانٍ مدنية يُشتبه في تخزين الأسلحة فيها. كما تلفت إلى أنّ اجتماعات البنتاغون ستُنشئ آليات تنسيق عملياتية تسمح للضباط الإسرائيليين بمراقبة عمليات التفتيش التي يجريها الجيش اللبناني، من خلال غرفة عمليات مشتركة تعمل تحت إشراف أميركي، ما يُضفي عليها مزيداً من المصداقية، مع المحافظة على حرية التحرّك الإسرائيلية عندما يفشل الجيش اللبناني في أداء مهمّة معيّنة.

لن تكون اجتماعات البنتاغون رمزية، بل إنّ هدفها إيجاد الآليات العملياتية التي تساعد الجيش اللبناني على تنفيذ قرارات الحكومة اللبنانية بشأن الجناح العسكري لـ"الحزب". وتشير المصادر إلى أنّ الإدارة الأميركية تدرك حساسية هذا الأمر، والتركيبة الطائفية الداخلية الهشّة في لبنان.

وستُتوَّج عمليات التفاوض في البنتاغون، وفق المصادر، باتفاق أمني ينهي حالة العداء بين لبنان وإسرائيل، بالتزامن مع المفاوضات الديبلوماسية، مشيرة إلى أنّ تفاصيل هذا الاتفاق لا تزال رهناً بمسار المفاوضات في المرحلة المقبلة. إلا أنّ أبرز مفاعيله ستكون: تثبيت وقف إطلاق النار، تفكيك بنية "الحزب" العسكرية في جنوب الليطاني بشكل كامل وشامل، انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي المحتلّة، نشر الجيش اللبناني في الجنوب، وعودة الأسرى اللبنانيين من السجون الإسرائيلية.

 

Posted byKarim Haddad✍️

تنظيم النازحين في وسط بيروت ينتهي بمخيم على الواجهة البحرية
May 22, 2026

تنظيم النازحين في وسط بيروت ينتهي بمخيم على الواجهة البحرية

يثير إصرار نحو خمسمائة نازح لبناني يتمركزون عند الواجهة البحرية لبيروت علامات استفهام متعددة حول أسباب اختيارهم البقاء في هذه البقعة تحديداً رغم انعدام مقومات العيش فيها. فبينما يربط هؤلاء تمسّكهم بالبقاء بأسباب أمنية، خشية استهدافهم في حال انتقالهم إلى تجمعات أكبر كـ«المدينة الرياضية» مثلاً، إضافة إلى رغبتهم في الوجود في بيروت، وليس في مناطق بعيدة في الشمال، أو البقاع، ترى فعاليات بيروتية ونيابية أن للموضوع أبعاداً أمنية تتجاوز الجانب الإنساني، معتبرةً أن استمرار تمركزهم في الواجهة البحرية يتم بقرار من «حزب الله»، فيما أكدت رئاسة الحكومة أنّه «لن يُسمح بإنشاء أي بنية تحتية في الموقع المستحدث، أو أي تجهيزات إضافية من شأنها تحويل هذا الوجود المؤقت إلى واقع دائم».

وتم خلال اليومين الماضيين نقل هؤلاء النازحين بضعة أمتار فقط، من أرض خاصة كانوا يقيمون عليها في ظروف غير إنسانية داخل خيام عشوائية، وغير منظمة، إلى أرض متاخمة تابعة لبلدية بيروت، حيث جرى تنظيم وجودهم، وتأمين خيام لائقة، إلى جانب اتخاذ إجراءات أمنية وتنظيمية في الموقع الجديد. لكن بقي هذا التجمع مفتقراً للحمامات، والخدمات الأساسية.

وأثار القرار الرسمي نقل الخيام بضعة أمتار فقط، بدلاً من إنهاء هذا التجمع، وتوزيع النازحين على مراكز إيواء أخرى أكثر ملاءمة، استغراب كثيرين، لا سيما أنه أبقى عملياً على واقع التمركز نفسه عند الواجهة البحرية لبيروت، مع إدخال تعديلات تنظيمية محدودة عليه.

رئاسة الحكومة

وأعلنت غرفة العمليات المركزية في رئاسة مجلس الوزراء، في بيان، أنه «في سياق الحؤول دون قيام تجمعات عشوائية، تمّت إزالة المنشآت الثابتة التي كانت قد أُقيمت على واجهة بيروت البحرية، لا سيّما المنشآت المصنوعة من الخشب، والإترنيت، والباطون، بما يحول دون أي توسّع في هذا الموقع».

وأوضحت أنّ الموقع الجديد التابع لبلدية بيروت، لا يشكّل أكثر من 15 في المائة؜ من المساحة التي انتشرت عليها الخيم سابقاً، مضيفة أن «هذا الإجراء لا يهدف إلى إنشاء مخيم، أو مركز إيواء رسمي، ولا إلى تكريس أمر واقع جديد، كما يحاول البعض أن يروّج، بل إلى حماية النظام العام، والأمن في العاصمة، وإزالة التعديات عن الأملاك الخاصة».

وأكدت أنّه «لن يُسمح بإنشاء أي بنية تحتية في الموقع المستحدث، أو أي تجهيزات إضافية من شأنها تحويل هذا الوجود المؤقت إلى واقع دائم».

توضيح الداخلية

وأوضحت مصادر وزارة الداخلية أنه «تم الطلب من النازحين الانتقال إلى (المدينة الرياضية)، إلا أنهم رفضوا ذلك. وبسبب انتشار الخيام بشكل عشوائي، وبتوجيهات من رئيس الحكومة، تم تكليف محافظ بيروت القاضي مروان عبود العمل على إيجاد حل مؤقت ينظّم الوضع، فتقرر حصر الخيام ضمن أرض تابعة لبلدية بيروت كإجراء مؤقت»، مشيرةً في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «الإجراء يهدف إلى وضع حد أدنى من التنظيم، علماً أن الحل الأمثل يبقى بانتقال النازحين إلى مراكز الإيواء على أمل انتهاء هذه الأزمة في أقرب وقت ليتمكنوا من العودة إلى منازلهم».

قرار من «حزب الله»؟
واعتبر النائب وضاح الصادق أن «الجهات الرسمية كانت أمام ثلاثة خيارات: إما إبقاء التجمع بحالة الفوضى التي كان يتخبط فيها على أرض خاصة، أو نقلهم ضمن المنطقة نفسها إلى بقعة تابعة للدولة بما ينهي التعدّي على الأملاك الخاصة، ويسمح بتنظيم وجودهم بشكل أفضل. أما الخيار الثالث، وهو إزالة الخيام والتجمع بالقوة، فكان سيؤدي إلى إشكال أمني في ظل رفض النازحين مغادرة المكان»، لافتاً في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «المعنيين لجأوا للخيار الثاني لاعتبارهم أنه الأفضل في المرحلة الراهنة».

واعتبر الصادق أن «ما يحصل يتم بقرار واضح من (حزب الله)؛ لأنه لا مصلحة للنازحين بالبقاء في الحالة التي هم فيها مع وجود بدائل وخيارات أفضل»، منبهاً إلى «تجمعات تحت عنوان النزوح عند كل مداخل بيروت، ما يعزز المخاوف من سيناريو ما يُعد له (حزب الله)».

مخاوف أمنية؟
من جهته، شدد أحد النازحين الموجودين عند الواجهة البحرية لبيروت في مداخلة تلفزيونية على أن تمسكهم بالبقاء حيث هم سببه أمني بامتياز؛ وذلك «لأننا نخشى أن يتم جمعنا في مركز واحد كبير كـ(المدينة الرياضية) فتقدم إسرائيل على استهدافنا». كما أنه رغم تأمين وزارة الشؤون لأسابيع حافلات لنقلهم إلى مناطق أخرى، حيث تم تجهيز مراكز إيواء لائقة، فإن هؤلاء رفضوا المغادرة، وأصروا على البقاء في العاصمة.


بدوره، يؤكد عضو بلدية بيروت محمد بالوظة أنه لا دور للمجلس البلدي بهذا الملف، وأنه لم يتم عقد أي جلسة للمجلس لاتخاذ أي قرار بهذا الشأن، موضحاً أن «قرار نقل النازحين من أراضٍ خاصة إلى أراضٍ تابعة لبلدية بيروت تم بتوجيهات من رئيس الحكومة نواف سلام، وبإشراف وزير الداخلية، وتنفيذ من محافظ بيروت. فبدل أن تكون الخيام منتشرة على أملاك خاصة، تم جمعها على أرض ملك لبلدية بيروت».

ويوضح بالوظة في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «النازحين لا يريدون الخروج من المنطقة؛ لذلك تم تزويدهم فقط بالخيام، وقد تم ترحيل السوريين إلى سوريا، أو إلى نقاط أخرى»، لافتاً إلى أن «مراكز الإيواء في بيروت بلغت سعتها القصوى، وتخطت العاصمة قدرتها الاستيعابية… فـ(المدينة الرياضية) في بيروت قادرة على استيعاب نحو 200 شخص فقط».

خشية من تحول المؤقت إلى دائم
وكان عضو كتلة «الجمهورية القوية» النائب غسان حاصباني زار هو والنائب فؤاد مخزومي السراي الحكومي، حيث بحثا مع رئيس الحكومة نواف سلام مسألة إقامة النازحين في الواجهة البحرية لبيروت. وشدد حاصباني بعد اللقاء على وجوب نقل النازحين إلى أماكن إيواء أخرى مجهزة؛ لأن الواجهة البحرية لبيروت غير مؤهلة، وغير قابلة لاستيعاب هذه الحالة السكانية، لا عبر العقارات الخاصة، ولا عبر العقارات المرتبطة ببلدية بيروت. كما أعرب عن تخوفه من «تحول المؤقت إلى دائم، خصوصاً عبر الأملاك العامة التي يجب صونها»