Saturday, 24 October 2026

جاري التحميل...

جاري التحميل...

عاجل
الشرطة الفرنسية تتدخل لفض اعتصامات غير قانونية أمام المدارس وسط احتجاجات طلابية

الشرطة الفرنسية تتدخل لفض اعتصامات غير قانونية أمام المدارس وسط احتجاجات طلابية

October 8, 2026

المصدر:

وكالات، الاخبار كندا ،

باريس – تظهر مشاهد متداولة على وسائل التواصل عناصر من قوات مكافحة الشغب الفرنسية يتقدمون باتجاه متظاهرين شباب في باريس، وسط استخدام العصي والغاز المسيل للدموع والدخان الملون. ويصف بعض المعلقين هذه المشاهد بـ«الوحشية الشرطية»، فيما تؤكد السلطات أن التدخل جاء رداً على عرقلة غير قانونية لعمل المؤسسات التعليمية.

اندلعت الاحتجاجات المدرسية في ضواحي باريس منتصف سبتمبر الماضي وامتدت إلى مختلف أنحاء البلاد. بدأها طلاب الثانويات احتجاجاً على نقص المدرسين والاكتظاظ في الصفوف وتردي المباني المدرسية، ثم انضم إليهم معلمون وأولياء أمور ونقابات. ويُعد إغلاق مداخل المدارس بالقوة عملاً مخالفاً للقانون الفرنسي، ما استدعى تدخل الشرطة بعد نصب المتاريس.

ووفقاً لأرقام وزارة الداخلية، شارك نحو 256 ألف شخص في مسيرات الثلاثاء الماضي، منهم حوالي 56 ألفاً في باريس، فيما تحدث المنظمون عن أرقام أعلى. ومنذ انطلاق الحركة، أُلقي القبض على أكثر من 6100 شخص، غالبيتهم العظمى من القُصّر. ويجري حالياً ملاحقة أكثر من 1800 شخص، من بينهم نحو 1500 دون سن الثامنة عشرة. وفي يوم الثلاثاء وحده، اقترب عدد الموقوفين من 500 شخص. كما أعلنت وزارة التربية أن 24 مدرسة تعرضت للحرق أو التخريب.

وصف رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو هذه الأحداث بأنها «أعنف احتجاجات مدرسية منذ عقود» و«أثقل حصيلة يدفعها النظام التعليمي منذ عقود». وأحصى مكتبه إصابة ما لا يقل عن 215 مراهقاً و85 من موظفي المدارس، إلى جانب أكثر من 700 عنصر من قوات الأمن.

من جهته، أعلن وزير الداخلية لوران نونيز تعليق استخدام القنابل الصوتية في هذه الاحتجاجات بعد إصابة مراهق في الـ15 من عمره بفقدان يده في مدينة لنس، وهو حادث يخضع للتحقيق إلى جانب 18 شكوى أخرى تتعلق بتجاوزات مزعومة. ورفض الوزير اتهامات «القمع الشرطي»، مؤكداً أمام النواب أن الشرطة «لا تتدخل إذا كانت الاحتجاجات سلمية». وأشارت الحكومة إلى أن الحركة تعرضت في بعض الأماكن للاختطاف وتحولت إلى أعمال عنف حضري، وهو ما يتوافق مع حالات الحرائق وتخريب المدارس والإصابات في صفوف رجال الأمن.

تشير بيانات منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية إلى أن فرنسا تنفق على طالب الثانوية أكثر من متوسط الاتحاد الأوروبي. وتبقى مطالب تحسين ظروف المدارس قائمة، كما يبقى حق التظاهر مكفولاً، دون أن يشمل ذلك الحق في إغلاق المؤسسات التعليمية بالقوة أو إشعال الحرائق أو الاشتباك مع قوات الأمن.

 

Posted byKarim Haddad✍️