Saturday, 7 March 2026

جاري التحميل...

جاري التحميل...

عاجل
الراعي: لنفتح قلوبنا لكلمة الله ولندعها تفتح لنا الطريق

الراعي: لنفتح قلوبنا لكلمة الله ولندعها تفتح لنا الطريق

January 25, 2026

المصدر:

وكالة الأنباء المركزية

رأس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي قداس احد تذكار الكهنة ولمناسبة اليوبيل الماسي(٧٥) على تأسيس رابطة الاخويات في لبنان، على مذبح كنيسة الباحة الخارجية للصرح البطريركي في بكركي "كابيلا القيامة " عاونه فيه المطرانان الياس سليمان والياس نصار، أمين سر البطريرك الأب كميليو مخايل، أمين سر البطريركية الأب فادي تابت، ومشاركة عدد من المطارنة والكهنة والراهبات، في حضور رئيس المجلس العام الماروني ميشال متى، رئيس رابطة الاخويات في لبنان نقولا ابو ضاهر، نجل الشهيدين صبحي ونديمة الفخري باتريك،رابطة الاخويات من مختلف المناطق اللبنانية، وحشد من الفعاليات والمؤمنين. 

بعد الإنجيل المقدس القى البطريرك الراعي عظة بعنوان: "من تراه الوكيل الأمين الحكيم" قال فيها: " نبدأ في هذا الأحد والأسبوع الطالع زمن التذكارات، فنتذكر االكهنة المتوفين، والأحد المقبل الأبرار والصديقين، والأحد الثالث الموتى المؤمنين.تقرأ الكنيسة اليوم إنجيل الكاهن الأمين الحكيم الذي أقامه المسيح سيّده ليعطي المؤمنين طعام الكلمة والنعمة والمحبة. في تذكار الكهنة، نصلّي لراحة نفوس المتوفين، ونذكر في صلاتنا الكهنة الأحياء لكي يعيشوا الأمانة والحكمة في دعوتهم ورسالتهمفي نصّ الإنجيل، يحدّد يسوع بوضوح معنى الدعوة ومعنى الخدمة. الكاهن ليس مالكًا بل وكيلًا، ليس سيدًا بل خادمًا، ليس مصدر النعمة بل مؤتمنًا عليها. أُعطي أسرار الله وكلمته، لذلك يُطلب منه أكثر من غيره. فالمعرفة تزيد المسؤولية، والقرب من الله يزيد المحاسبة، والخدمة ليست امتيازًا يُفتخر به، بل أمانة يُسأل عنها. «ليعطيهم الطعام في حينه» ليست عبارة عابرة، بل جوهر الرسالة. الطعام هنا هو كلمة الله التي تُغذّي الضمائر، والأسرار التي تُقدّس الإنسان، والتعليم الذي يثبّت الإيمان، والمحبّة في الرعاية التي تواكب الجراح، والحضور الأمين الذي لا يهرب منه احد ساعة التعب. هذا الإنجيل يعلن بوضوح أن الخدمة قد تكون طريق قداسة، لكنها قد تتحوّل أيضًا إلى دينونة إن فُقدت الأمانة".

وتابع: " في هذا الأحد أيضا نفتتح أسبوع كلمة الله بعنوان: "الكتاب المقدس: عهدان في كتاب". وفيه نختتم أسبوع الصلاة من أجل وحدة المسيحيين. وكان بموضوع: "إنّ الجسد واحد والروح واحد، كما دُعيتم أيضًا برجاء دعوتكم الواحد" من رسالة بولس الرسول إلى أهل أفسس 4:4. يسعدني أن أرحّب بكم جميعًا، وبخاصة برابطة الأخويات، بمناسبة الاحتفال بيوبيل تأسيسها الماسي لمرور خمس وسبعين سنة بمبادرة انطلقت سنة 1951 أثناء الاحتفال باليوبيل المئوي الأول لتأسيس أخوية الحبل بلا دنس للرجال في بلدة بكفيا العزيزة. ولا يسعنا في هذه المسعى إلّا أن نذكر المرحوم الأب جورج خوري اليسوعي، صاحب الفضل الكبير في إنعاش وتنظيم الأخويات، وجعلها متألّقة بوحدتها، وارتباطها في رسالة الكنيسة، وعنصرًا أساسيًّا في حياة الرعية والأبرشية، بارتباطها الدائم بكاهن الرعية ومطران الأبرشية. تحتفل الرابطة اليوم بثلاثة:

أوّلًا، افتتاح اليوبيل الماسي.

ثانيًا، تخريج الدورة الثانية لحماية الطفل من الجامعة الغريغورية في روما في نهاية هذا القداس، ويبلغ عدد خرّيجي هذه الدورة تسعين خرّيجًا.

ثالثًا، انعقاد المجلس الإداري الأول للرابطة في سنة 2026 الذي يحضره أكثر من مائتين من أعضاء المجلس الذي يضم اللجنة الإدارية لرابطة الأخويات ولجانها المركزية والإقليمية في لبنان بفئاتها الأربع: أخويات أمّ وشبيبة وطلائع وفرسان العذراء، ومرشد وإدارة معهد التنشئة والتدريب في الرابطة، بمشاركة وحضور سيادة أخينا المطران الياس سليمان المشرف على الرابطة، والأب دجوني الحاصباني المرشد العام، ورئيس الرابطة نقولا ابو ضاهر،وتُبحث في هذا الاجتماع أمور روحية وإدارية وتنظيمية تعني جميع الأخويات".

واردف:  "من تراه الوكيل الأمين الحكيم الذي أقامه سيّده ليعطي الطعام في حينه" (لو 42:12). هذا الطعام ليس مادّيًا، بل هو غذاء الحياة الروحية: كلمة الله التي تُنير العقل والضمير، الأسرار التي تُقدّس الإنسان في ضعفه، التعليم الذي يثبّت الإيمان، والمحبة الراعوية التي ترافق الجراح، والحضور الأمين الذي لا يهرب ساعة التجربة. هذا الإنجيل يعلن بوضوح أن الخدمة ليست امتيازًا بل دينونة. فمن يعرف مشيئة سيّده ولا يعمل بها يُحاسَب بشدّة، ومن لا يعرف يُحاسَب أقل، لأن المعرفة تزيد المسؤولية. إنه إنجيل الوكالة لا الملكية، إنجيل الخدمة لا التسلّط، إنجيل الأمانة لا النجاح، إنجيل الحساب أمام الله. ولهذا يقف الخادم أمام ضميره، والراعي أمام راعي الرعاة، والوكيل أمام السيّد، وتُقال الكلمة الحاسمة التي لا تهرب منها الكنيسة ولا الرعاة: «فكلّ من أُعطي كثيرًا، يُطلب منه اكثر».  إنجيل اليوم يسمّي كلَّ مسؤول، أيًّا كان حجم مسؤوليته، "وكيلاً"، مؤتمنًا على ما استودعه الله من مواهب وعطايا ومقدرات مادية أو روحية أو ثقافية، وهي في خدمة من هو مسؤول عنهم وغيرهم من الذين يحتاجون إلى خدمة الله. وسمّى خدمته "إعطاء الطعام في حينه لبني بيت الله". وطلب من هذا "الوكيل" أن يتحلّى بفضيلتين: الأمانة والحكمة. الأمانة لله الذي انتدبه للخدمة ووكّله، والأمانة للذين أُوكلوا إلى عنايته. الحكمة فضيلة التصرّف من دون مأخذ ولوم، واستحضار الله واتّقاؤه في عباده: "فرأس الحكمة مخافة الله" (سي ١: ١٦).  نفتتح اليوم أسبوع كلمة الله، بعنوان: "الكتاب المقدس: عهدان في كتاب". هذا العنوان ليس توصيفًا تقنيًا للكتاب المقدس، بل إعلان إيمان. الكتاب المقدس ليس كتابين متجاورين، ولا تاريخين منفصلين، بل هو قصة خلاص واحدة، تمتد من الوعد إلى الاكتمال، من الانتظار إلى التحقيق، من النبوءة إلى التجسد. العهد القديم يهيّئ الطريق، والعهد الجديد يكشف الوجه. كلاهما كلمة الله، كلاهما نور، وكلاهما يقود إلى المسيح. وفيما نحيي أسبوع كلمة الله، تقول الكنيسة لأبنائها: عودوا إلى الينبوع. عودوا إلى الكلمة التي خلقت، والتي دعت، والتي خلّصت. في زمن الضجيج، الكلمة دعوة إلى الإصغاء. في زمن التشويش، الكلمة معيار. في زمن الانقسام، الكلمة وحدة. الله هو الكلمة، ونحن الصوت. الصوت لا يصنع الكلمة، بل يحملها ويعلنها. الصوت لا يملك المعنى بذاته، لكنه يعطي الكلمة إمكانية أن تُسمع وتصل. الكلمة هي الحقيقة، المصدر، الجوهر، المبادرة الإلهية. والصوت هو الشهادة، والخدمة، والإرسال. متى صمت الصوت، تبقى الكلمة. ومتى شوّه الصوت نفسه، ضاعت الكلمة في الضجيج. يُشترط أن يبقى الصوت خادمًا للكلمة، لا بديلًا عنها".

وختم الراعي: " فلنصلِّ أيها الإخوة والأخوات، ونحن نفتتح أسبوع كلمة الله، أن تعود الكلمة إلى مركز حياتنا، وإلى بيوتنا، وإلى قراراتنا، وإلى ضمائرنا. ونصلّي فيما نختتم أسبوع الصلاة من أجل وحدة المسيحيين، أن يجعلنا الرب واحدًا في الحق، واحدًا في المحبة، واحدًا في الإصغاء لكلمته. فلنفتح قلوبنا لكلمة الله، ولندعها تفتح لنا الطريق، ولنسمح لها أن تصنع فينا، وفي كنيستنا، وفي وطننا، ما لا يستطيع البشر أن يصنعوه وحدهم. إنها كلمة الله، كلمة الحق والحياة، وبها نفتتح، وبها نسير، وبها نحيا. ونرفع المجد والشكر للآب والابن والروح القدس، الآن وإلى الأبد، آمين".

احتفال تخريج

وفي ختام القداس، أقيم احتفال تخريج ٩٠ شخصا من الدورة الثانية لحماية الطفل من الجامعة الغريغورية في روما. كما كانت كلمة ترحيب وشكر لرئيس الرابطة ابو ضاهر الذي قال: "بكل محبة وتقدير وامتنان عائلة رابطة الاخويات في لبنان وبلاد الانتشار وبكل فئاتها فرسانا وطلائع عذراء وشبيبة واخويات ام تشكر لغبطتكم رعايتكم الدائمة المتجددة، ابوتكم الساهرة، صبركم وطول اناتكم  ارشاداتكم منذ ان عرفتم الاخويات ورافقتموها وشجعتموها  نشكر لكم استقبالكم لنا في صرحكم المبارك وترؤسكم هذا القداس الالهي وعظتكم المباركة فمنهما نستمد العزم والقوة والثبات لمتابعة  مسيرة القداسة التي بدانا بها كبارا وصغارا، صحيح ان عددنا بلغ المئة الف مؤمن ومؤمنة منتسبين الى الاخويات  في لبنان والانتشار حسب تقدير سيدنا المشرف المطران الياس سليمان".

واضاف: "لكننا نرى انفسنا قلة لان الحصاد الذي ينتظرنا كثير  جدا ولن يهدا لنا بال قبل ان ندخل  من  نفتش عنهم ونلتقيهم الى الاخويات حركة الحياة المسيحية المتجددة بالروح ، فطموحنا السماء وفرحتنا تكتمل حين نسعى الى تسجيل اسماء سوانا في سجل الملكوت السماوي عبر تدوينهم في سجل الاخويات الماسي والذهبي والبرونزي فالاخويات طريق امن برفقة يسوع ومريم الى الحياة الابدية. قال البابا بيوس التاسع:" اعطوني جيشا يصلي المسبحة الوردية وانا اغزو العالم".ها نحن حاضرون لتكثيف صلاة المسبحة الوردية.  اما انتم يا صاحب الغبطة فقد قلتم ان الاخويات  هي جيش الكنيسة وانتم احباء قلب يسوع". فها نحن جاهزون لنبقى دائما الجيش المؤمن المصلي الرحوم لنقاوم الشر ومكائد ابليس ونتكاتف في اعمال الرحمة والمحبة "كونوا رحماء كما ان اباكم السماوي رحوم هو".

 وقال: "حضرة السيدة  اللبنانية الاولى الفاضلة قالت لاخوياتنا  خلال تكريم الشبيبة والطلائع ومسؤولي الفرسان في لقاء جل الديب لدى راهبات الصليب اثر زيارة قداسة البابا للبنان:" انتو الاخويات دولة اسم الله .وبدنا نحنا واياكم نتساعد  حتى نبني الدولة". نعم ايتها السيدة الاولى نحن مواطنون صالحون نعطي ما لقيصر لقيصر ومالله لله نسهم في بناء الدولة بالعلم و الثقافة والتقوى والادب وعيش القيم الانسانية والمسيحية والوطنية، نمد ايدينا ونفتح قلوبنا الى اخوتنا المسلمين لنبني6 الوطن ونحصنه بالوحدة الوطنية والشراكة والمسؤولية والعدل والمساواة في الحقوق والواجبات . نحن لن نتباهى، كما تطلبون منا يا صاحب الغبطة لكن سنتواضع ونقول ان مسؤولياتنا كبيرة ونحن ضعفاء عبيد بطالون لكننا نستطيع ان نعمل كل شيء بالمسيح ، الذي يقوينا ويعطينا  خدمة المصالحة والغفران والشهادة . رجاؤنا غبطة ابينا ان تشمل بركتكم ايضا اعضاء المجلس الاداري البالغ عددهم ثلاثمائة شخص مع المطران الشرف والمرشد العام والمرشدين الذين يمثلون كل فئات الاخويات وهم في سيلتقون في  رحاب صرحكم المبارك بعد القداس".

وختم: "لامنا العذراء الشفيعة المباركة نقول: نعم سنعمل بما يامرنا به  ابنك يسوع صانع المعجزات العظام وحده حينئذ يفرح قلبك ويتهلل ،لان رسالتك هي توجيه المؤمنين نحو ابنك فادي العالمين منير البرايا ومنقذ الجنس البشري من الهلاك الابدي له المجد الى الابد امين".

 

Posted byKarim Haddad✍️

البطريرك الراعي يؤسّس أول رعية مارونية في لوكسمبورغ
March 1, 2026

البطريرك الراعي يؤسّس أول رعية مارونية في لوكسمبورغ

في زيارته الرعوية الاولى الى اللوكسمبورغ، التقى البطريرك الكردينال مار بشارة بطرس الراعي، رئيس أساقفة اللوكسمبورغ الكاردينال جان كلود هولرش، مع وفدٍ ضمّ سيادة المطران مارون ناصر الجميل الزائر الرسولي على أوروبا وسيادة المطران ميشال عون راعي أبرشية جبيل والمونسنيور إيلي عاقوري الذي سيتولى خدمة الرعية الجديدة في لوكسمبورغ وعدد من الكهنة ومنسّق زيارة البطريرك الراعي الى اللوكسمبورغ الياس ساسين، ومدير مكتب الإعلام والبروتوكول في بكركي وليد غياض. 


وتُوِّجَ اللقاء مع الكردينال هولرش،  بوضعه كنيسة القديس مارتان في لوكسمبورغ في خدمة الرعية المارونية الجديدة، وقد تمّ ذلك بعد لقاء روحي جمع البطريرك الراعي والوفد المرافق بالكاردينال هولرش، واساقفة واداريين، لتكريس وإعطاء البركة الروحية لاستلام المونسينيور إيلي عاقوري مهامه الرعوية الجديدة . 
كما زار صاحب الغبطة دير راهبات القديسة Hildegarde de Bingen المحصنات حيث التقى الراهبات ورفع معهن الصلاة، حيث عبّرن عن ميزة هذا اللقاء الأبوي واعتبرنه هدية سماوية استجابةً لصلواتهّن الدائمة على نيّة الاساقفة. 
‎بعد ذلك زار صاحب الغبطة والوفد المرافق كنيسة القديس مارتان التي ستخصص للرعية المارونية الجديدة في لوكسمبورغ.
ومساءً احتفل البطريرك الراعي والوفد الروحي المرافق، بالقداس الالهي في كاتدرائية Notre Dame de Luxembourg، وبحضور ومشاركة الكاردينال هولرش والسفير البابوي في بلجيكا Franco Copola
ولفيف من  الاساقفة والكهنة . وقد شارك في القداس، حضوراً  سياسياً وديبلوماسياً بارزاً ، تمثّل بأعضاء من البرلمان اللوكسمبورغي،ومجلس الشيوخ الفرنسي، وحضور حزبي لافت للأحزاب اللبنانية السيادية كافّة،  بالاضافة إلى عدد كبير من المؤمنين من داخل اللوكسمبورغ، ومن عدد من الدول الأوروبية المجاورة، لاسيما فرنسا، بلجيكا، ألمانيا، وهولندا. 
وفي عظته شكر البطريرك الراعي كلّ من ساهم في انجاح هذه الزيارة وسعى لتأسيس أوّل رعية مارونية في اللوكسمبورغ. 
كما كانت كلمة للمطران الجميّل أشار فيها الى أنه رغم كلّ التحديات تبقى الكنيسة هي الجامعة لأبنائها في بلاد الاغتراب. 
وفي الختام ألقى السيد الياس ساسين منسّق زيارة البطريرك الراعي الى اللوكسمبورغ كلمة شكر للكاردينال هولرش على وقوفه الى جانب الكنيسة المارونية في اللوكسمبورغ، وكرّم المطران الجمّيل على خدمته المتفانية للكنيسة. وغاص بشكره لصاحب الغبطة على دوره الروحي والوطني والذي في قلبه حمل كلمة الله وعلى كتفيه جرح وطنٍ يتألّم.  

كما تمّ تقديم دروع تقديرية عربون شكر لكل من ساهم في إنجاح العمل على تأسيس رعية مارونية جديدة في اللوكسمبورغ.

 

فضل الله أمل أن تنهي المفاوضات الجارية منطق الحرب
February 27, 2026

فضل الله أمل أن تنهي المفاوضات الجارية منطق الحرب

ألقى العلامة السيّد علي فضل الله، خطبتي صلاة الجمعة، من منبر مسجد الإمامين الحسنين في حارة حريك، بحضور عددٍ من الشخصيّات العلمائيّة والسياسيّة والاجتماعيّة، وحشدٍ من المؤمنين وتطرق في خطبته السياسية الى" العدوان الإسرائيليّ المستمرّ على لبنان والّذي شهدناه أخيرًا في التصعيد الّذي جرى في البقاع قبل أيّام وما شهدناه بالأمس والتّدمير الّذي حصل من جرّائه وأدّى إلى سقوط شهداء من بينهم نساء وأطفال فيما يستمرّ العدوّ بمسلسل التّفجير للمباني في القرى الحدوديّة وبثّ الرّعب والقلق في نفوس الأهالي المتواجدين فيها في إطار خطّته الّتي تهدف لتفريغها من أهلها سعيًا منه لتثبيت منطقة عازلة على الجهة اللّبنانيّة من الحدود".

وقال: "لم تقف اعتداءاته عند هذا الحدّ بل تجاوزته إلى تهديد الجيش اللّبنانيّ إن هو لم يخلِ أحد مواقعه في إحدى القرى الحدوديّة في محاولة واضحة لتثبيت سيطرته على مواقعه فيها ومنع الجيش اللّبناني من العودة إليها. وهنا نحيّي الجيش على رفضه الانصياع لما يطلبه العدوّ وإصراره على الثّبات في مواقعه وعدم الخضوع للتّهديدات واستعداده لبذل التّضحيات لأجل ذلك". 

ورأى ان "هذه الاعتداءات المتواصلة  تأتي وسط صمت اللّجنة المكلّفة بالإشراف على وقف إطلاق النّار الّتي اجتمعت أخيرًا دون أن تتّخذ أيّ موقف تجاه هذا العدوّ، ما يشجّعه على الاستمرار باعتداءاته بحقّ سيادة لبنان ومواطنيه، الأمر الّذي يتطلّب من الدّولة اللّبنانيّة العمل الجاد لإيقاف نزيف الدّم والدّمار المستمرّ والحؤول دون استمرار العدوّ في تنفيذ تهديداته وعدم الاكتفاء باستنكارها لما يجري إن حصل فمن حقّ اللّبنانيّين على دولتهم الّتي تتحمّل المسؤوليّة تجاه هذا الوطن وتجاه مواطنيها أن تشعرهم بحضورها وأنّها ليست غائبة عنهم في مواجهة ما يجري ما يعزّز ثقتهم بها ويطمئنهم إلى أنّهم يعيشون في ظلّ دولة".

واسف "لان لا نشهد هذا الحضور الفاعل للدّولة، بل أن نجد أصواتًا فيها تزيد من قلق اللّبنانيّين عندما يبرّرون لهذا العدوّ اعتداءاته أو يردّدون تهديداته ومقولاته من دون أن يقدّموا للّبنانيّين حلولًا وطنيّة لما يواجههم من تحدّيات"

واكد "وقوفنا مع كلّ الدّاعين لإجراء الانتخابات في موعدها ولا يعمل على تأجيلها بذريعة تهيئة الظّروف لحصولها"، وقال:" كفى استخفافًا بالمهل الدّستوريّة المحدّدة لإجراء الانتخابات أسوة بكلّ بلدان العالم،. وهو ما كنّا نقوله في الاستحقاقات السّابقة ونقولها الآن، إنّ من المؤسف أنّ الانتخابات في لبنان أصبحت خاضعة لمدى استفادة القوى السّياسيّة الدّاخليّة أو الدّوليّة المتحكّمة بالقرار اللّبنانيّ حيث تجري إن حقّقت أهدافهم أو كان لهم مصلحة فيها وتؤجّل إن لم تحقّق ما يريدون وما على اللّبنانيّين في هذه الحالة إلّا الانتظار".

 كما تطرق فضل الله الى "الوضع المعيشيّ الحادّ الّذي لا يزال اللّبنانيّون يعانون منه وباتوا يتسكّعون على الأبواب ليحصلوا على لقمة عيشهم أو ما يضمن استشفاءهم أو الحصول على دواء لهم أو تأمين بيوت يأوون إليها"، مجدّدا "دعوتنا إلى الدّولة إلى تحمّل مسؤوليّاتها والقيام بدورها تجاه الطّبقات المستضعفة لتكون لهم الأولويّة في اهتمامها"،  منوها"بكلّ المبادرات الطّيّبة الّتي يقوم بها أفراد ومؤسّسات وجمعيّات للتّخفيف من آثار هذا الواقع الصّعب"، داعيا " وزارة الاقتصاد وكلّ أجهزة الدّولة للتّحرك الجاد لمواجهة الارتفاع الحاد في الأسعار الّتي تتضاعف في هذا الشّهر وممّن استغل قرار الدّولة بالزّيادة على صفيحة البنزين وعلى القيمة المضافة ليضاعف الأسعار أكثر ممّا تدعو إليه الزّيادة الّتي حصلت والّتي لا نزال نأمل إعادة النّظر فيها".

واشار إلى "المفاوضات الّتي تجري وسط استمرار حشد الأساطيل والتّهديدات الّتي تهدف إلى مزيد من الضّغوط على الجمهوريّة الإسلاميّة في إيران للتّسليم بالشّروط الّتي يراد أن تفرض عليها ودفعها إلى التّنازل عن حقوقها المشروعة، تحت ضغط هذا الحشد، فيما هي تصرّ على التّمسّك بهذه الحقوق ورفض منطق الاستسلام الّذي يراد فرضه عليها".

وأمل أن "تسهم المفاوضات الجارية بوضع حدّ لمنطق الحرب الّذي سيترك تداعياته الخطيرة على المنطقة إن هي حصلت وإلى تحقيق آمال الشّعب الإيراني التّوّاق إلى رفع العقوبات الظّالمة الّتي باتت تثقل كاهله والحصول على حقّه بالاستفادة من ثرواته ومقدّراته".

وراى ان "ما يجري في فلسطين المحتلّة من استمرار الحرب والحصار على غزّة وإن بوسائل مختلفة، ومن اعتداءات متواصلة واعتقالات تطاول الضّفّة الغربيّة،  تأتي في إطار عمليّات الضّغط المتواصل على الفلسطينيّين لدفعهم للخضوع لعمليّات التّهويد الّتي تمارسها قوّات الاحتلال، ما يدعو إلى الوقوف مع هذا الشّعب حتّى لا يستفرد به من قبل العدوّ وتضيع معه قضيّة فلسطين".