Monday, 24 August 2026

جاري التحميل...

جاري التحميل...

عاجل
الراعي في قداس عيد السيدة: صيغة العيش معا المسيحي - الاسلامي ليست لتقوية فريق على آخر بل لتأمين حقوق الجميع

الراعي في قداس عيد السيدة: صيغة العيش معا المسيحي - الاسلامي ليست لتقوية فريق على آخر بل لتأمين حقوق الجميع

August 15, 2026

المصدر:

الوكالة الانباء المركزية

ترأس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي قداس عيد سيدة الانتقال في كنيسة الصرح البطريركي في الديمان، عاونه المطرانان بيتر كرم والياس نصار والقيم البطريركي الخوري طوني الآغا وأمين السر الخوري كاميليو مخايل، في حضور عدد من المؤمنين.

بعد تلاوة الإنجيل المقدس، ألقى الراعي عظة بعنوان :"تعظم نفسي الرب وتبتهج روحي بالله مخلصي لأن القدير صنع بي العظائم" (لو ١: ٤٦ - ٤٧ ، ٤٩)، قال فيها : "يبدأ نشيد مريم بفعلين: "تعظم وتبتهج". تعظم نفسها الرب، وتبتهج روحها بالله مخلصها. لأن "القدير صنع بها العظائم". لا تتحدث عن نفسها، بل عن الله. لا تقول ماذا فعلت هي، بل ما فعل هو بها. هذه عظمة مريم : كلما رفعها الله ازدادت تواضعًا، وكلما أغدق عليها النعم ردت المجد إليه. هو الذي نظر إلى تواضع أمته". هذا النشيد النبوي قالته مريم في بيت أليصابات، عندما زارتها وامتلأت الاثنتان من الروح القدس وتنبأتا".

وتابع: "يسعدني أن أحييكم جميعًا وكل المؤمنين الذين يحتفلون اليوم في أكبر الأعياد المريمية لأنه يحتويها ويكللها، وفيها أنشدت مريم عظائم الله بها. العظمة الأولى عصمتها من الخطيئة التي يولد فيها كل إنسان. وقد تدخل الله فعصمها من هذه الخطيئة الموروثة من أبوينا الأولين، آدم وحواء في اللحظة الأولى من تكوينها في حشا أمها حنة زوجة يواكيم. العظمة الثانية، أمومتها لابن الله الذي أخذ منها الطبيعة البشرية، وهي بتول قبل الميلاد وفيه وبعده، وممتلئة نعمة. العظمة الثالثة الأمومة التي تجاوزت بيت الناصرة، فعند الصليب أعطاها المسيح لنا أما، فصار قلبها يتسع للبشرية بأجمعها. فهي بالنسبة إلى كل مؤمن ومؤمنة حاضرة في صلاته. وفي حياة الكنيسة. العظمة الرابعة مشاركتها في آلام الفداء، فتدعى شريكة الفداء السخية، هي التي بإيمانها الصامد وصلت مع ابنها الفادي الإلهي حتى الصليب متألمة معه بصبر وصمت، لكي يتحقق كل تدبير الله الخلاصي. فاحتضنته بين يديها جنّة هامدة، وقدمته، وكأنها «كاهن» من دون كهنوت القربان المرضي الأمثل للآب. إنها الشريكة في التجسد، والشريكة في الفداء. في الأولى، أصبحت أم المسيح التاريخي؛ وفي الثانية، أم المسيح السري الذي هو الكنيسة".

اضاف: "من أجل كل هذه الاستحقاقات، وتتويجا رفيعًا لإنعاماتها حفظها الله من فساد القبر. وعلى مثال ابنها الذي انتصر على الموت، شاء الله أن ينقلها بنفسها وجسدها إلى مجد السماء الأسمى، حيث تتلألأ ملكة عن يمين ابنها الملك الذي لا يموت إلى دهر الدهور (راجع براءة إعلان عقيدة الانتقال الدستور الرسولي الله العجيب جدا - Munificentissimus Deus للبابا المكرم بيوس الثاني عشر). هذه العظائم في حياة مريم ليست أحداثاً منفصلة، بل مسيرة واحدة من النعمة: اختارها الله، فآمنت دعاها فأطاعت التمنها على ابنه فحملته؛ رافقته، فثبتت أعطاها للبشر أما، فاتسع قلبها للجميع؛ ثم نقلها إلى مجده، فصار انتقالها إكليلا لحياة بكاملها الله".

وأضاف: "عاشت مريم في بيت بسيط في الناصرة، خدمت في صمت، تألمت في صمت، وآمنت في صمت حتى صارت الأجيال كلها تطوبها كما تنبأت هي نفسها: «فها منذ الآن تطوبني جميع الأجيال. لقد تركت الله يصنع فيها ما يشاء. لم تضع إرادتها في وجه إرادته، بل جعلت حياتها كلها جوابًا على دعوته لهذا، فإن انتقالها هو ثمرة تلك الأمانة. فالتي قالت يوما : ها أنا أمة الرب» هي نفسها التي تكرمها الكنيسة اليوم مكللة بالمجد هذا هو طريق مريم من التواضع إلى العظمة، ومن الخدمة إلى المجد، ومن «نعم» الناصرة إلى فرح السماء".

وتابع: "لأن القدير صنع بي العظائم». من هذه الكلمة ندخل إلى شأننا الوطني. فالذي صنع العظائم بمريم قادر أن يصنع العظائم أيضًا بلبنان، لكن الله لا يبني وطنا بدلا عن أبنائه بل يعمل في ضمائرهم، وفي إرادتهم الصالحة، وفي شجاعتهم على اختيار الحق والعدل والسلام. وإذا كانت مريم قد أفسحت الله مكانًا ليعمل فيها، فلبنان يحتاج اليوم إلى أن يفسح مكاناً للحقيقة في مؤسساته، وللعدالة في قضائه وللمصلحة الوطنية في قراراته، وللإنسان في قلب سياساته. في ظل هذا العيد العظيم، نرفع أنظارنا وقلوبنا إلى أمنا مريم سيدة الانتقال وحامية هذا الشرق، ونضع بين يديها وطننا لبنان الجريح، ملتمسين شفاعتها من أجل خلاصه وقيامة شعبه إلى نور الرجاء. إننا نريد السلام. سلامًا يحفظ الكرامة والسيادة والأرض، ويعيد إلى اللبنانيين حقهم في أن يعيشوا آمنين في وطنهم. إننا نتطلع إلى أن تفضي المفاوضات الجارية في روما، بشأن الجنوب والسيادة إلى نهاية المعاناة لبنان واستقرار الجنوبه وعودة آمنة لأهله، وإعادة ورشة الإعمار، وأن تستعيد الدولة كامل دورها وسيادتها يساندها جيشها في حفظ الوطن".

وأشار إلى أن "الدولة لا تقاس بما تمنحه لأصحاب الامتياز، بل بما تصونه من حقوق لأصحاب الحاجة؛ ولا تكون عادلة إذا تعددت المقاييس بين مواطن وآخر. والوظيفة العامة خدمة والمسؤولية تكليف، والمال العام أمانة، وكرامة المواطن ليست موضوعًا للمساومة. النظام اللبناني قائم على المشاركة المنصفة بين المسيحيين والمسلمين في الحكم والإدارة، على أساس من الجدارة والخبرة. أما صيغة العيش معا المسيحي - الاسلامي فليست لتقوية فريق على آخر، بل لتأمين حقوق الجميع كلبنانيين، فتكون حينئذ لكل فئة حقوقها".

وختم: "فلنطلب من مريم أن تعلمنا كيف نقول الله وللوطن «نعم»: نعم للسلام، نعم للدولة، نعم للعدالة، نعم للعيش معًا، نعم لكرامة الإنسان، ونعم للبنان الحر السيد المستقل. ومن الديمان تحت نظر سيدة قنوبين نبقى مؤمنين بأن هذا الوطن الذي مر عليه الكثير لا يزال قادرًا على النهوض، وأن لبنان الكبير سيبقى كبيرًا برسالته، كبيرا بوحدة أبنائه، ومحفوظاً بعناية الله الذي له المجد والشكر الآن وإلى الأبد، آمين".

وبعد القداس، استقبل المهنئين بالعيد.

 

Posted byKarim Haddad✍️

البطريرك الراعي: الدولة وحدها صاحبة القرار والعدالة لا تخضع للطوائف
August 23, 2026

البطريرك الراعي: الدولة وحدها صاحبة القرار والعدالة لا تخضع للطوائف

احتفل صاحب الغبطة والنيافة الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للموارنة، بالقداس الإلهي في الصرح البطريركي في الديمان، عند الساعة العاشرة من صباح الأحد 23 آب 2026، عاونه فيه النائب البطريركي العام المطران الياس نصار، والمونسنيور الياس عدس  النائب العام في ابرشية حلب، والمونسيور فيكتور كيروز، والمونسنيور ناتالي البينو  والخوري ايلي سمعان  وأمين السر العام للبطريركية المارونية الأب فادي تابت، وأمين السر الخاص الخوري كاميليو مخايل، ولفيف من الكهنة.
وبعد الإنجيل المقدس، ألقى البطريرك الراعي عظة بعنوان «المطلوب واحد» (لو 10: 42)، انطلق فيها من إنجيل مرتا ومريم ليؤكد أن الإصغاء إلى كلمة الله يسبق العمل ويمنحه معناه، قبل أن يربط هذه الدعوة الروحية بالواقع اللبناني، مطلقًا سلسلة مواقف وطنية شدّد فيها على حصرية سيادة الدولة وقرارها على كامل أراضيها، ودعم الجيش اللبناني، ووقف الاعتداءات على الجنوب، وتحقيق العدالة بعيدًا عن الحسابات السياسية والطائفية.
وقال الراعي إن قول المسيح «المطلوب واحد» يعني أن الإنسان مدعو، قبل أن يبدأ بأي عمل، إلى سماع كلام الله، لكي يقدّس عمله ويتقدّس به. فالمسيح، في حديثه إلى مرتا المنشغلة بالخدمة ومريم الجالسة عند قدميه، لا يفصل بين الصلاة والعمل، ولا يضع الواحدة في مواجهة الأخرى، بل يعيد ترتيب الأولويات: قبل أن يعمل الإنسان عليه أن يعرف لماذا يعمل، وكيف يعمل، ولمن يعمل.
وأشار إلى أن الإنسان يستطيع أن يكثر من الأعمال وأن يمتلئ يومه بالحركة، لكنه قد يصل إلى فراغ داخلي إذا انفصل عمله عن الله وعن الغاية التي من أجلها يقوم به. أما الإصغاء إلى كلمة الله فيمنح العمل معنى، والتعب قيمة، والخدمة بُعدًا رسوليًا.
وأوضح أن مشكلة مرتا لم تكن في الخدمة، بل في أن «كثرة العمل أخذت منها هدوء القلب»، فيما اختارت مريم أن تجلس عند قدمي الرب وتسمع كلامه. ومن هنا، فإن الصلاة لا تعفي الإنسان من العمل، بل تعلّمه كيف يعمل، والعمل لا يعفيه من الصلاة، بل يصبح المكان الذي يعيش فيه ما صلّى من أجله.
وشدّد الراعي على أن الفرق بين عمل وآخر لا يكون دائمًا في طبيعة المهمة، بل في القلب الذي يقوم بها، إذ قد يؤدي شخصان المسؤولية نفسها، فيحوّلها أحدهما إلى خدمة، والآخر إلى مصلحة، ويعيشها أحدهما كرسالة فيما يجعلها الآخر وسيلة سلطة ونفوذ. لذلك، فإن الصلاة تقدّس العمل، والإنسان يقدّس ذاته عندما يعمل بأمانة ويحترم الإنسان ويرفض الغش والظلم.
من «المطلوب واحد» إلى لبنان: الدولة والإنسان فوق الحسابات
وانتقل البطريرك الراعي من البعد الروحي للعظة إلى الواقع الوطني، معتبرًا أن لبنان، وسط كثرة الأصوات والمواقف والحسابات، يحتاج هو أيضًا إلى أن يعرف ما هو الأساسي وما هو الثانوي.
وقال إن اللبنانيين تعبوا من «كثرة الكلام وقلّة الإصغاء، ومن كثرة الحركة وقلّة الاتجاه، ومن إدارة الأزمات بدل الذهاب إلى جوهرها»، معتبرًا أن صورة مرتا المنشغلة «بأمور كثيرة» تشبه إلى حد بعيد واقع وطن تتكاثر فيه الملفات والخلافات والمصالح، فيما «المطلوب يبقى واحدًا: لبنان، والدولة، والإنسان».
وأكد أن الإصغاء إلى كلام الله في الحياة الوطنية يعني أن يعود الحق أعلى من المصلحة، والعدالة أقوى من المحاصصة، وكرامة الإنسان فوق الحسابات، وأن تتحول المسؤولية العامة من موقع للنفوذ إلى موقع للخدمة.
وأضاف أن القيم، كما الصلاة بالنسبة إلى العمل، هي التي تعطي العمل الوطني معناه، لأن السياسة من دون قيم تتحول إلى إدارة للمصالح، والسلطة إلى امتياز، والدولة إلى ساحة لتنازع الإرادات.
الجنوب في قلب العظة: وقف الاعتداءات وحل ثابت يحفظ لبنان وحقوقه
وتوقف الراعي مطولًا عند الأوضاع في الجنوب، رافعًا الصلاة من أجل الضحايا والمتضررين، ومن أجل وقف الاعتداءات والتصعيد، وحماية أهل الجنوب وأرضهم، وعودة السكان إلى قراهم وبيوتهم ليعيشوا فيها آمنين مكرّمين.
وأعرب عن تطلعه إلى «أن تثمر المفاوضات الجارية حلًا ثابتًا يحفظ لبنان وحقوقه، ويؤدي إلى وقف الاعتداءات والانسحاب من أرضه واستعادة كامل سيادته»، معتبرًا أن استمرار البحث في الملفات من دون الوصول إلى الحل المنشود يبقي البلاد في دائرة القلق وعدم الاستقرار.
وفي هذا السياق، شدّد الراعي على أن السلام الذي يحتاج إليه لبنان ليس مجرد تهدئة ظرفية، بل استقرار ثابت يحفظ الأرض والإنسان ويعيد إلى المواطنين حقهم في العيش بأمان في قراهم وبيوتهم.
الراعي: الدولة وحدها صاحبة السيادة والقرار على كامل أراضيها
وفي أبرز مواقفه الوطنية، أكد البطريرك الراعي أن «الدولة وحدها يجب أن تكون صاحبة السيادة والقرار على كامل أراضيها»، وأن يكون الجيش والمؤسسات الشرعية ضمانة وحدة الوطن وأمنه واستقراره.
وشدّد على أن «الوطن لا يقوم بقرارين، والدولة لا تستقيم بسلطات متوازية، والسيادة لا تتجزأ»، لأن مفهوم السيادة يعني بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها، وأن يكون القرار في يد المؤسسات الشرعية وحدها.
ورأى أن استعادة الدولة لدورها ليست مسألة سياسية ظرفية، بل شرط أساسي لبقاء لبنان دولة فعلية قادرة على حماية جميع أبنائها بالتساوي، لأن تعدد مراكز القرار يضعف الدولة ويهدد وحدة المجتمع ويجعل الاستقرار رهينة موازين القوى.
دعم الجيش اللبناني: «جيش الوطن ومؤسسة لجميع اللبنانيين»
وأكد الراعي الوقوف إلى جانب الجيش اللبناني في مهمته الوطنية، داعيًا إلى تعزيزه وتقويته ليكون قادرًا على حماية الحدود وتثبيت الاستقرار وبسط سلطة الدولة.
وشدد على أن الجيش هو «جيش الوطن ومؤسسة لجميع اللبنانيين»، وليس مؤسسة لفئة أو طائفة أو منطقة، وأن تقويته هي تقوية للدولة نفسها، ودعمه يشكل ضمانة لاستقرار البلاد ووحدة أراضيها وسيادتها.
وربط بين قوة المؤسسات الشرعية وقوة الدولة، معتبرًا أن لبنان لا يمكن أن يستعيد سيادته كاملة ما لم تكن مؤسساته الدستورية والأمنية والعسكرية هي المرجعية الوحيدة في حماية الأرض واتخاذ القرار وتنفيذ القانون.
العدالة لا تكون طائفية ولا انتقائية
وفي موقف لا يقل وضوحًا، حذّر البطريرك الراعي من تحويل العدالة إلى وجهة نظر أو تسوية سياسية، مؤكدًا أنها لا يمكن أن تكون طائفية أو انتقائية.
وقال إن «القانون يجب أن يكون واحدًا، والعدالة واحدة، وكرامة الناس واحدة»، فلا يجوز التمييز بين مواطن وآخر، أو أن يتبدل ميزان العدالة باختلاف الأشخاص والطوائف والمواقع.
ودعا إلى معالجة الملفات الوطنية بعيدًا عن الحسابات السياسية والطائفية، وبالمساواة أمام القانون، مؤكدًا أنه «لا عدالة إذا اختلف الميزان باختلاف الأشخاص والطوائف والمواقع، ولا دولة إذا أصبح الحق خاضعًا للحسابات والمصالح».
ورأى أن استعادة الدولة لا تتحقق فقط باستعادة القرار والسيادة، بل كذلك باستعادة هيبة القانون وثقة المواطنين بالعدالة، لأن دولة لا يطمئن فيها المواطن إلى مساواته مع سواه أمام القانون تفقد أحد أهم مقومات وجودها.
«المطلوب واحد»: لبنان والدولة والإنسان
وربط الراعي في ختام عظته بين رسالة إنجيل مرتا ومريم وحاجة لبنان اليوم إلى ترتيب أولوياته، معتبرًا أنه كما دعا المسيح مرتا إلى الخروج من التشتت بين «أمور كثيرة» والعودة إلى «المطلوب الواحد»، فإن الوطن يحتاج بدوره إلى الخروج من دوامة المصالح والانقسامات واستعادة جوهر الدولة.
فالمطلوب، وفق الراعي، ليس مزيدًا من الأصوات بل مزيدًا من الإصغاء، وليس مزيدًا من الانقسامات بل دولة واحدة، وليس تعددًا في معايير الحق بل عدالة واحدة، وليس تنازعًا على السيادة بل قرارًا شرعيًا واحدًا.
وختم بالصلاة إلى الله من أجل لبنان، سائله أن يحفظه ويوحّد أبناءه، ويمنحه «سلامًا وعدالة ودولة قوية»، وأن يجعل من عمل اللبنانيين صلاة ومن صلاتهم خدمة، مرددًا: «نصلّي ونعمل، ونعمل بالصلاة».
وهكذا حملت عظة الديمان رسالة وطنية واضحة: أمام لبنان اليوم ملفات كثيرة، لكن «المطلوب واحد»؛ دولة تستعيد كامل سيادتها، وجيش يحمي أرضها وحدودها، وعدالة لا تميّز بين أبنائها، ومؤسسات شرعية تمتلك وحدها القرار، وسلام يعيد أهل الجنوب إلى أرضهم وبيوتهم، ولبنان يكون فيه الإنسان والحق فوق كل مصلحة وحساب.