Thursday, 12 March 2026

جاري التحميل...

جاري التحميل...

عاجل
الراعي: السلام ممكن في لبنان رغم الجراح

الراعي: السلام ممكن في لبنان رغم الجراح

December 14, 2025

المصدر:

الوكالة الانباء المركزية

أشار البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي الى أن  واقع السجون في لبنان في حالة من الازدراء ولا يمكن اعتبارها مركز إصلاح وفق شرعة حقوق الانسان بسبب غياب الدولة عن الاهتمام بها وعدم القدرة على تأمين الاموال لتسهيل عمل المرشدية.

الراعي وفي عظة قداس الأحد، لفت الى أن لبنان اليوم يشبه يوسف متعب حائر مثقل بالاسئلة بحاجة الى كلمة تطمئنه، مضيفًا:" علينا إعادة الوطن باحترام الشرعية وحماية الكيان نحن مدعوون لادخال وطننا في مسار جديد".

وتابع:"  السلام ممكن ليس كلاماً عابرا وقد شدد البابا ان لبنان رغم جراحه قادر الى النهوض من جديد اذا عاد الى رسالته".

احتفل البطريرك الراعي بأحد البيان ليوسف، وقال في عظته: "يا يوسف بن داود لا تخف" (متى 20:1)

 تحتفل الكنيسة في هذا الأحد من زمن الميلاد بالبشارة ليوسف في الحلم. كان يوسف في حيرة حول مكانه في تدبير الله الخلاصي عبر مريم، وكان في حيرة بشأن مريم الحبلى. فخاف أمام دوره وأمام حبل مريم. وكان قراره نابعًا من الرحمة لا من الإدانة. وهو أن يتركها سرًّا من دون محاكمة وفضيحة، وهو مؤمن بطهارة مريم وقداستها. ففي تلك الليلة الحاسمة بشأن مريم، ظهر له ملاك الرب في الحلم وكشف له سرّ أمومة مريم، ودعوته ليكون أبًا لابنها: "يا يوسف، بن داود، لا تخف أن تأخذ مريم امرأتك إلى بيتك" (متى 1: 20). فما كان من يوسف البار إلّا أن فعل كما أمره الملاك. فأخذ مريم امرأته إلى بيته، وسمّى الطفل المولود منها "يسوع" الذي معناه: "الله يخلّص شعبه من خطاياهم" (متى 1: 21). فأصبح يوسف حامي الكنزين: مريم ويسوع، فحمى شرعية مريم امرأته، وحمى شرعية ابنه يسوع الإله المولود إنسانًا في بيته، من مريم العذراء زوجته، بفعل الروح القدس.

أضاف: "وتحتفل الكنيسة في هذا الأحد "بيوم السجين" من ضمن الاحتفالات "بيوبيل الرجاء"، وعنوانه كلمة الرب يسوع في إنجيل متّى 25: 36، "كنت سجينًا فزرتموني". فإنّي أحيّي المرشديّة العامّة للسجون في لبنان بشخص مرشدها العام الخوري جان موره، وسيادة أخينا المطران مارون العمّار، رئيس اللجنة الأسقفية "عدالة وسلام"، والمشرف على المرشديّة العامّة، ومعاونيهما، وقد نظّموا هذا الاحتفال.

إنّ أبرز النشاطات والخدمات التي تقوم بها المرشدية، هي تنظيم زيارات دورية إلى السجون ولقاءات شخصية مع بعض المساجين الراغبين والمحتاجين الى الدعم النفسي والروحي والإصغاء. التنسيق مع المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي وإدارات السجون، ومع رؤساء المحاكم العسكرية والقضائية، بهدف تحسين ظروف الاحتجاز وتعزيز التعاون في مجالات الرعاية والزيارات والمتابعة الروحية لهم وتسهيل معاملات بعضهم. تأمين القدّاسات والرتب والخدمات الروحية والدينية والإرشاد الروحي في السجون كافة وإحياء ريسيتالات دينية وروحية. ومن الناحية القانونية، تسعى المرشديّة الى متابعة الملفات القانونية من خلال تقديم طلبات إخلاء سبيل، وتقديم طلبات تخفيض العقوبات وتسريع تعيين مواعيد الجلسات ودفع بعض الغرامات والكفالات والرسوم لتخلية السبيل، والإستشارات القانونية من قبل المحامين في المرشدية لبعض الحالات وزيارة رؤساء المحاكم العسكرية والمدنية، والقضاة لمعالجة بعض قضايا المساجين، بالإضافة إلى الخدمات الصحية والنفسية.

إنّ المرشدية تواجه صعوبات وتحديات كثيرة إذ لا يزال واقع السجون في لبنان في حالة من الإزدراء والسوء، ولا يمكن أبدًا اعتبارها مراكز إصلاح كما تحدّدها شرعة حقوق الإنسان وهي في ازدياد وتفاقم دائم من شهر الى آخر لأسباب عدة أبرزها: غياب الدولة عن الإهتمام بوضع السجون والنزلاء، والإكتظاظ المتزايد، وعدم سير المحاكم بشكل مستمر، ونقص كلّي بمواد التغذية وأدوات النظافة، والأدوية وغيرها من الحاجات الأساسية، وعدم القدرة على تأمين التمويل اللازم والضروري لتغطية بعض هذه الخدمات المطلوبة والضرورية وغيرها لتسهيل عمل المرشدية".

وتابع: "مع اقترابنا من عيد الميلاد، نرحّب بكم جميعًا، أنتم المؤمنين المشاركين في هذه الذبيحة الإلهية. نلتقي اليوم حول كلمة الله والمذبح المقدّس، فيما كلّ واحد منّا يحمل شيئًا من حيرة يوسف، من خوفه، من انتظاره. لكننا نلتقي أيضًا حول الوعد نفسه: «لا تخف». فليكن هذا اللقاء زمنَ نعمةٍ، وتجديدَ ثقةٍ، واستعدادًا حقيقيًّا لاستقبال الربّ الآتي في بساطة وصمت".

وقال الراعي: "ليتورجيًا، يضعنا هذا الإنجيل في عمق زمن المجيء، زمن الميلاد. إنّه زمن الإصغاء، لا زمن الضجيج؛ زمن الطاعة، لا زمن الاستعراض. يوسف لم يتكلّم، بل عمل. «فلمّا استيقظ من النوم، صنع كما أمره ملاك الرب» (متى 1: 24). هذه الجملة تختصر الليتورجيا كلّها: الإصغاء يولّد الطاعة، والطاعة تخلق الخلاص. الكنيسة اليوم لا تضع يوسف في الواجهة، بل في القلب، لأنّه صورة المؤمن الذي يجعل من حياته مكانًا يُنفّذ فيه كلام الله. الليتورجيا تعلّمنا أن نقول مع يوسف "نعم" بالفعل، لا بالشعارات، وأن نسمح لله أن يعمل في حياتنا حتى عندما لا نرى الصورة كاملة".

واستكمل: "من هذا الإنجيل، ننتقل إلى واقعنا الوطني. لبنان اليوم يشبه يوسف: متعب، حائر، مثقل بالأسئلة، وبحاجة إلى كلمة تطمئنه. إنجيل البيان ليوسف يمكن أن يُقرأ كبيان وطني أخلاقي: لا خلاص بلا ثقة، ولا مستقبل بلا طاعة للقيم، ولا سلام بلا شجاعة الرحمة. يوسف اختار عدم الفضيحة، وعدم المواجهة العمياء، واختار أن يحمي الإنسان قبل أن يدافع عن حقّه. هذا هو الدرس الوطني الكبير.

إنجيل يوسف يدعونا اليوم إلى إعادة بناء الوطن، باحترام الشرعية، وصون الإنسان، وتغليب الحوار على الصدام، وحماية الكيان بدل استنزافه. وكما أدخل يوسف يسوع في تاريخ البشر عبر الشرعية، نحن مدعوون اليوم إلى إدخال وطننا في مسار خلاص جديد: مؤسسات تُحترم، قوانين تُطبَّق، مسؤولية تُمارَس، وضمير حيّ لا يخاف. السلام ليس حلمًا شعريًّا، بل ثمرة قرار شجاع، تمامًا كما كانت طاعة يوسف قرارًا صامتًا غيّر وجه التاريخ.

بعد زيارة قداسة البابا إلى لبنان، وما قاله لاحقًا من روما، عاد التأكيد الواضح: أنّ السلام ممكن. لم يكن كلامًا عابرًا، بل موقفًا روحيًا وأخلاقيًا. شدّد قداسة البابا على أن الحروب لا تصنع مستقبلًا، وأن اليأس ليس قدر الشعوب، وأن لبنان، رغم جراحه، قادر على النهوض إذا عاد إلى رسالته. السلام لا يولد من القوّة، بل من الرحمة، فالرحمة تفتح باب المصالحة من جديد، والمصالحة تصنع الغد. هذه الكلمات ليست سياسية فحسب، بل إنجيلية بامتياز".

وختم الراعي: "لنصلِّ، أيها الإخوة والأخوات، كي يمنحنا الله قلبًا مثل قلب يوسف: قلبًا شجاعًا لا يخاف، وحكمة تميّز، وطاعة صادقة. نصلّي من أجل وطننا لبنان، لكي يتحوّل خوفه إلى رجاء، وانقسامه إلى مصالحة، وجراحه إلى بداية جديدة. ونصلّي من أجل كلّ إنسان قلق أو حائر، ليجد السلام الذي يفوق كل سلام يقدمه العالم. فنرفع المجد والتسبيح للثالوث القدوس، الآب والابن والروح القدس، الآن وإلى الأبد، آمين".

 

Posted byKarim Haddad✍️

عبد الساتر يحتفل بالقدّاس الإلهي على نيّة السلام في لبنان
March 10, 2026

عبد الساتر يحتفل بالقدّاس الإلهي على نيّة السلام في لبنان

 احتفل راعي أبرشيّة بيروت المارونيّة المطران بولس عبد الساتر بالقدّاس الإلهي في كنيسة مار يوسف الحكمة في بيروت، على نيّة السلام في لبنان وخلاص شعبه، عاونه فيه خادم الرعيّة المونسنيور اغناطيوس الأسمر ورئيس المركز الكاثوليكي للإعلام المونسنيور عبدو أبو كسم، بمشاركة لفيف من الكهنة والرهبان، وبحضور وزير الإعلام د. بول مرقص، ومحافظ بيروت القاضي مروان عبود، ونقيب المحررين جوزيف القصيفي، ونقيب الصحافة عوني الكعكي، والعميد بشارة أبو حمد ممثلًا مدير عام الأمن العام اللواء حسن شقير، ومدير عام الدفاع المدني العميد عماد خريش، ومدير عام وزارة الإعلام الدكتور حسان فلحة، والمديرة العامة لتلفزيون لبنان د. إليسار نداف جعجع، والقاضية ميراي الحداد ممثلة رئيس رابطة كاريتاس لبنان الأب سمير غاوي، ورئيس نادي الصحافة بسام أبو زيد، ورئيس الرابطة المارونيّة مارون الحلو وأعضاء الهيئة التنفيذية، ورئيس المجلس العام الماروني ميشال متّى وأعضاء المجلس، وحشد من الإعلاميّات والإعلاميّين من مختلف الوسائل الإعلاميّة، والمؤمنين والمؤمنات من رعايا الأبرشيّة. 

وبعد الإنجيل المقدّس، ألقى المطران عبد الساتر عظة جاء فيها: "أشكر صاحب المعالي على مبادرته في إقامة هذا القدّاس على نيّة السلام في لبنان، كما نشكر جميع المسؤولين، وعلى رأسهم فخامة رئيس الجمهورية، الذين بجهودهم الدبلوماسيّة يعملون من أجل إيقاف الحرب على لبنان ورفع الأذى عن شعبه. كما نشكر جميع الحاضرين لمشاركتهم في الصلاة معنا، ووسائل الإعلام التي تغطي هذا القدّاس الإلهي. 

إخوتي وأخواتي، ها إننا نلتقي في هذا المساء لنحتفل معًا بالقداس الإلهي على نيّة أن يعمَّ السلام الحقيقي بلدنا لبنان والمنطقة وقلوب شعوبها فتعود لكلِّ إنسان كرامته ليتمتع بحياة كلّها محبّة وفرح وسلام.
    
ولا بدّ لنا في هذه المناسبة إلا أن نستذكر بعض ما قاله البابا لاون الرابع عشر أثناء زيارته للبنان والتي أرادها أن تكون تحت عنوان "طوبى لفاعلي السلام".

ففي كلمته في القصر الجمهوري دعا قداسة البابا المسؤولين عندنا، وكانوا من مختلف الأحزاب والأديان، إلى أن يحبّوا السلام ويقدّموا تحقيقه على كلِّ شيء. وتابع قائلًا: "الالتزام بالعمل من أجل السلام، ومحبّة السلام لا يعرفان الخوف أمام الهزائم الظاهرة، ولا يسمحان للفشل بأن يثنيهما، بل طالِب السلام يعرف أن ينظر إلى البعيد فيقبل ويعانق برجاء وأمل كلَّ الواقع". وينبّه قداسته إلى أنَّ "بناء السلام يتطلّب مثابرة، وحماية الحياة ونموها يتطلبان إصرارًا وثباتًا". ويتابع: "أرجو منكم أن تتكلموا لغة واحدة: لغة الرجاء التي تجمع الجميع ليبدأوا دائمًا من جديد".

وأكد قداسة البابا أن "على فعلة السلام أن يسيروا على طريق المصالحة الشاق لأنه من دون العمل على شفاء الذاكرة وعلى التقارب بين من تعرضوا للإساءة والظلم، يصير من الصعب بلوغ السلام". واعترف بالخير الذي يأتي اللبنانيين من أولادهم المنتشرين في العالم ولكنّه دعانا إلى أن "نبقى في أرضنا وفي مجتمعنا على الرغم من الصعوبات والنزاعات والحروب لنساهم يومًا بعد يوم في تطوير حضارة المحبة والسلام".

إخوتي وأخواتي، أن نصلّي من أجل السلام هو أمر أساسي وضروري. وإننا نؤمن أنَّ الله الآب سيستجيب حتمًا لصلواتنا وأنَّ الله الابن، ربّنا يسوع المسيح الذي بتجسده وموته وقيامته انتصر على الموت والشر، سينتصر حتمًا على الموت والشر في بلدنا وفي منطقتنا. ولكن دعونا لا ننسى أننا مدعوون لأن نكون فعلة سلام ومدعوون لنعيش المحبّة الأخوية ولنحمي الحقيقة ولنغفر لمن أساؤوا إلينا.

إخوتي وأخواتي، أن نعمل من أجل السلام لا يعني انهزامًا أمام الشر ولا يعني حتمًا خيانة لقضية ولا ضياعًا لهوية. أن نعمل من أجل السلام يعني الانتصار على الشر وعلى الموت وعلى التعصب وعلى حب المال والسلطة. 

إخوتي وأخواتي، لقد تعبنا جميعًا من النزاعات ومن الحروب. نريد السلام لنا ولأولادنا وهذا ما شدّد عليه البابا لاون حيث قال: "الشرق الأوسط بحاجة إلى مواقف جديدة، وإلى رفض منطق الانتقام والعنف، وإلى تجاوز الانقسامات السياسيّة والاجتماعيّة والدينيّة، وإلى فتح صفحات جديدة باسم المصالحة والسلام. سلكنا طريق العداء المتبادل والدمار في رعب الحروب زمنًا طويلًا، وها نحن نشهد جميعًا النتائج الأليمة لذلك. يجب علينا أن نغيّر المسار، ونربي القلب على السلام". 
    
وأنهي عظتي بما قاله البابا لاون في القداس الذي احتفل به في الواجهة البحرية لبيروت: "هذا الجمال (جمال الواجهة البحرية) يغشاه فقر وآلام، وجراح أثرت في تاريخكم، (...) لكن كلمة الله تدعونا إلى أن نرى الأنوار الصغيرة المضيئة في وسط ليل حالك، لكي نفتح أنفسنا على الشكر، ونتشجع على الالتزام معا من أجل هذا الوطن وهذه الأرض. نحن مدعوون جميعًا إلى أن لا نصاب بالإحباط، وألا نرضخ لمنطق العنف ولا لعبادة صنم المال، وألا نستسلم أمام الشر الذي ينتشر".

وفي ختام القدّاس الذي خدمته جوقة الرعيّة، تُليت الصلاة التي دعا البابا لاون الرابع عشر إلى تلاوتها خلال شهر آذار على نيّة السلام، وفي ما يلي نصّها:
"باسم الآب، والابن، والروح القدس، إلهٍ واحد، آمين. 

يا ربّ الحياة، يا من صوّرتَ كل إنسان على صورتك ومثالك، نحن نؤمن بأنّك خلَقتنا للشركة لا للحرب، للأُخوّة لا للدمار. أنتَ الذي حيّيتَ تلاميذَك، قائلًا: "السلام لكم"، امنحنا سلامَك، والقوّةَ لجعلِه حقيقةً في مسيرة التاريخ. 

نرفعُ اليوم ابتهالَنا من أجل السلام في العالم، سائلين أن تتخلّى الأمم عن السلاح، وتختار طريق الحوار والدبلوماسيّة. انزع سلاحَ الكراهية والحقد واللامبالاة من قلوبنا لكي نصبح أدوات للمصالحة. ساعدنا لكي نفهمَ أنّ الأمان الحقيقي لا ينبع من السيطرة التي يغذّيها الخوف، بل من الثقة والعدالة والتضامن بين الشعوب. 

يا ربّ، نوِّر عقولَ قادة الأمم لكي يتحلّوا بالشجاعة ليتركوا مشاريع الموت، ويوقفوا سباق التسلّح، ويضعوا في المحور حياةَ الأكثر هشاشة. اجعل الخطر النووي لا يحدّد مستقبل البشريّة أبدًا بعد اليوم. 

أيّها الروح القدس، اجعلنا بناة سلام يومي، أمناء ومبدعين: في قلوبنا، في عائلاتنا، في مجتمعاتنا ومدننا. ولتكن كل كلمة طيّبة، وكل بادرة مصالحة، وكل خيار للحوار بذورًا لعالم جديد. آمين".

عودة: بعض اللبنانيين لم يتعظوا من دروس كوارث استجلبت بأخطائهم المتكررة
March 8, 2026

عودة: بعض اللبنانيين لم يتعظوا من دروس كوارث استجلبت بأخطائهم المتكررة

ترأس متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الأرثوذكس المطران الياس عودة خدمة القداس في كاتدرائية القديس جاورجيوس. 

وبعد قراءة الإنجيل، ألقى عظة قال فيها: "الخطيئة ما زالت فاعلة في عالمنا حتى اليوم، ووطننا ما زال يعاني من مفاعيلها، لأن هناك من يؤثر البقاء تحت سلطانها طوعا، فيعيث في الأرض فسادا وخرابا وبؤسا وموتا. بعض اللبنانيين لم يتعظوا من دروس الكوارث التي استجلبت بأخطائهم المتكررة، وسوء تقديرهم ودرايتهم، فولدت الدمار والموت والخراب. أليس ضروريا أن تتعالى السياسة على المصلحة، وأن تتلاقى مع المسؤولية الوطنية والأخلاقية لكي لا تكون وبالا قاتلا؟ أملنا أن يستيقظ الضمير، وأن يصحو حس المسؤولية عند الجميع، كي يعملوا على إبعاد كأس الموت والتدمير والتهجير عن لبنان وأبنائه، وأن نلمس جدية الحكام في تطبيق القوانين، بجرأة وعزم، على الجميع، بغية صون البلد، ومنع كل خروج على قوانينه، أو تعد على سيادته وحرية أبنائه وأمنهم وسلامتهم". 

وأضاف: "في هذه اللحظة المصيرية علينا جميعا إظهار صدق انتمائنا لوطننا، وأمانتنا له، والإلتفاف حول حكامنا وجيشنا، والعمل معا من أجل درء كل خطر يتربص ببلدنا، وصون وحدته، والحفاظ على سيادته وأمنه واستقراره، سائلين الرب الإله أن يحمي لبنان واللبنانيين".