https://www.traditionrolex.com/8


لافروف على رأس وفد رفيع المستوى في بغداد اليوم... توقيت غير ملائم؟


On 05 February, 2023
Published By Tony Ghantous
لافروف على رأس وفد رفيع المستوى في بغداد اليوم... توقيت غير ملائم؟

تثير زيارة وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بغداد أسئلة حول أهدافها وجدواها، فيما تخوض روسيا حرباً مكلفة في أوكرانيا. وفيما يرى مراقبون أن الزيارة تأتي في سياق الهجوم الدبلوماسي الذي تشنه موسكو في العالم، يرى آخرون أن توقيتها غير ملائم نظراً إلى تشابكات الوضع العراقي المتأرجح بين الاستقطابين الإيراني والأميركي.

 

ويرأس لافروف وفداً رفيع المستوى دبلوماسياً واقتصادياً استثمارياً، ويضم ممثلي شركات متعددة نفطية وغازية، إضافة إلى شركات في مختلف القطاعات. 

 

وقد أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية العراقي أحمد الصحاف أن الوفد سيصل بغداد اليوم الأحد في زيارة رسمية، وأن لافروف سيلتقي الرؤساء الثلاثة ونظيره نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية فؤاد حسين

 

وأدرج الصحاف الزيارة في سياق تأكيد انفتاح العراق على جميع شركائه وأصدقائه، وأهمية العلاقات الاستراتيجية مع الجانب الروسي في ظل تعزيز الجذب الاستثماري والاقتصادي، لا سيما ما يتعلق بملفات الطاقة.

 

وتعتبر العلاقة بين موسكو وبغداد قديمة. وعارض الكرملين بشدة الغزو الذي قادته الولايات المتحدة على العراق والذي أطاح بصدام حسين، الأمر الذي تسبب بخسارة موسكو مكانتها الاستراتيجية في العراق، وتم تعليق العقود الروسية العراقية كافة مع بدء العملية الحربية الأمريكية في العراق، وتكبدت الشركات الروسية خسائر كبيرة. ومع تعثر الاحتلال الأميركي، استعادت موسكو موقعها تدريجياً في البلاد. ويقول الصحاف في بيانه أن العلاقة مع الجانب الروسي أساسية واستراتيجية متعددة المصالح، لافتاً إلى أن "الخارجية العراقية، عملاً بالدبلوماسية الاقتصادية وتعزيزاً لدور العراق في تنسيق التفاعلات الإقليمية والدولية، وفي ظل زيارات تشهدها العاصمة العراقية بغداد، تأتي هذه الزيارة في سياق تعزيز كل ذلك، وتؤكد طبيعة تطوير العلاقات الأساسية والمهمة في مختلف الجوانب التي شهدت إبرام اتفاقيات مذكرات تفاهم مع الجانب الروسي".

 

 

وتفيد تقارير أن الأسلحة الروسية تشكل نحو 30 في المئة من ترسانة الجيش العراقي في الوقت الحالي، غالبيتها من السلاح القديم قبل الغزو الأميركي للعراق في عام 2003، والذي أعيد تأهيله. كما جرى إبرام صفقات عدة مع موسكو بعد عام 2012 إبان حكومة رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي، لشراء عربات مدرعة وأسلحة قتالية ومروحيات هجومية.

 

 

وعن أهداف الزيارة،يعلق المحلل السياسي والأكاديمي العراقي غالب الدعمي لـ"النهار العربي"، قائلاً إن "روسيا تبحث اليوم عن أسواق جديدة في المنطقة، وتحاول أن تمتد إلى المنطقة العربية من جديد عبر بوابة العراق من أجل تحسين علاقاتها مع دول الخليج العربي، بعدما فشلت في سوريا نتيجة حربها ضد أوكرانيا".

 

ويضيف الدعمي أن "العراق يستقبل ويرحب بأي دولة كالصين وروسيا والسعودية وأميركا وباقي دول العالم وفق مصالح بلاده، لكن علاقته مع روسيا تعني أن يبتعد من أوروبا وأميركا".

 

ولفت إلى أن "توقيت هذه الزيارة جاء في وقت تفرض  أميركا حصاراً على روسيا، يجبر العراق على عدم استيراد السلاح منها، لأن هناك اتفاقية تخص السلاح بين بغداد وواشنطن".

 

ومن زاوية أخرى، يقول المحلل السياسي فلاح المشعل لـ"النهار العربي" أن "زيارة لافروف، رغم عدم الإعلان عن أهدافها، تهدف إلى تعزيز العلاقة مع العراق في سعي روسيا إلى دخول منطقة الخليج العربي ومحاولة إيجاد مواطئ قدم جديدة لها، بعدما كانت حكراً على أميركا، ولعل الهدف المرحلي لهذه الزيارة يتعلق بموضوع الغاز العراقي وتزويد دول أوروبا به بعد أزمة إمدادات الطاقة جراء مقاطعة روسيا بسبب حربها على أوكرانيا، ناهيك بسبل التعاون الأخرى في شؤون الطاقة والاقتصاد والتسليح".

 

ويلفت المشعل إلى أن "روسيا تسعى إلى دخول الأسواق العراقية في توقيت خاطئ، لأن العراق اليوم يحضع للمجهر الأميركي في ما يخص العملة والجانب الأمني وشؤون الطاقة وبقية الشؤون السياسية، وإزاء هذا الخصم المؤثر ماذا عسى الوزير الروسي أن يفعل؟".

المصدر: النهار العربي

بغداد - محمد جهادي

المصدر: "المصدر: النهار العربي"


service_img

إقرأ أيضاً

انطلاق تمرين درع الإمارات المشترك 51
راح ضحيته طفلان.. حريق جديد في بأحد مخيمات النازحين بالعراق





https://www.traditionrolex.com/8