Tuesday, 19 May 2026

جاري التحميل...

جاري التحميل...

عاجل
"جاءت من شبه الجزيرة"... مصريون ينتصرون للّغة الأمّ بعد منشور صادم عن أصولها

"جاءت من شبه الجزيرة"... مصريون ينتصرون للّغة الأمّ بعد منشور صادم عن أصولها

November 28, 2022

المصدر:

المصدر: النهار العربي

أثيرت سجالات محمومة على مواقع التواصل في مصر، خلال الأيام القليلة الماضية، بعد تداول صورة لمنشور على الموقع الرسمي لمكتبة الإسكندرية، يرجح أن تكون اللغة المصرية القديمة قد جاءت من شبه الجزيرة العربية.

وورد في المنشور المتداول أن اللغة المصرية القديمة "خرجت غالباً من شبه الجزيرة العربية واستوطنت في مناطق جنوب غرب آسيا وشمال أفريقيا. ولها بالتأكيد علاقة وثيقة بمجموعة محددة منها، وهي مجموعة اللغات السامية في تراكيبها المميزة كالجُمل الإسمية وأصواتها الحلقية مثل العربية، والأمهرية، والآرامية، والعبرية".

بُثّ المنشور الأصلي على صفحات قسم "الهيروغليفية خطوة بخطوة" في الموقع الرسمي للمكتبة (bibalex.org)، وهو قسم مخصص لتعليم اللغة الهيروغليفية، ويتضمن تعريفاً بها، إضافة إلى دروس لتعلم كتابتها، وعدد من المقالات المرتبطة بها.

وحاول "النهار العربي" التواصل مع مسؤولي "مركز دراسات الكتابات والخطوط" في مكتبة الإسكندرية، للاستفسار عن مصدر تلك المعلومة التي أثارت الضجة، لكن لم يتسن الحصول على رد منهم.

 

نسخة من الصورة المتداولة على شبكات التواصل الاجتماعي

 

وبالبحث تبين أن الصفحة منشورة منذ فترة طويلة، ربما تجاوزت بضع سنوات، كما أن الجزء الذي أثار الجدل، نشر ضمن مقالات بمواقع إخبارية مصرية، وكذلك على مواقع التواصل الاجتماعي، لكن من دون التركيز على العبارات الخاصة بأن اللغة المصرية القديمة جاءت من شبه الجزيرة، مثلما فعل بعض من نشروا الصورة على شبكات التواصل، أخيراً، ووضعوا خطوطاً تحت تلك العبارات لإبرازها.

تحدث "النهار العربي" مع عالمين مصريين في مجال اللغة والحضارات في مصر القديمة، وهما أستاذ الحضارة واللغة المصرية القديمة الدكتور أحمد بدران، ورئيس قسم الآثار اليونانية والرومانية الدكتور خالد غريب، وكلاهما أكد أن ما نشر لا صحة له، ولا دليل عليه. فما سر ردة الفعل الغاضبة بمواقع التواصل الاجتماعي؟

يؤكد علماء أن الكتابة الهيروغليفية نشأت وتطورت في مصر

 

غضب وانتقادات

معظم ردود الفعل على المنشور في موقع مكتبة الإسكندرية، استنكارية، وتعترض على ما ورد فيه، وترفض مجرد التفكير في أن تكون شبه الجزيرة العربية، مصدراً أتت منه لغة قدماء المصريين، باعتبار أن الحضارة المصرية القديمة موغلة في القدم، لكن المتأمل في رد الفعل هذا، سيكتشف أنه ربما يكون مبالغاً فيه.

تاريخ تلك المنطقة به العديد من الحضارات التي نشأت قبل الميلاد، كما أنها اعتبرت طريقاً مهماً للتجارة بين الشرق والغرب على مر العصور، ما أنعش بعض مناطقها اقتصادياً وحضارياً، لكن الصورة الذهنية المسيطرة حالياً على عقلية قطاعات كبيرة من المصريين، هي أن شبه الجزيرة منطقة صحراوية، قاحلة، لم تشهد حضارات، ولم يكن لها مشاركة في تاريخ الإنسانية، قبل ظهور الإسلام.

السبب في ذلك ربما يعود إلى ردة فعل التيارات العلمانية في مصر، على الخطاب الديني المتطرف الذي روّجته تيارات الإسلام السياسي، لا سيما التيار السلفي المتشدد، الذي يعتقد متخصصون في الحركات الإسلامية أنه شوّه صورة الدين الإسلامي، وأثار الكثير من الفتن المجتمعية.

 

خريطة توضح حدود شبه الجزيرة العربية وخطوط التجارة التي تمر بها نشرت مع الدراسة

ويبدو أن ذلك التيار الديني المتشدد شوّه كذلك الصورة الذهنية لشبه الجزيرة العربية، لذا تم تصوير تلك المنطقة على أنها صحراء خالية من الحضارة والعلم، وهذا على عكس ما أشارت إليه دراسة نشرتها جامعة القاهرة، على موقعها الرسمي.

الدراسة التي أعدّها الدكتور محسن نجم الدين، أستاذ تاريخ وحضارة مصر والشرق الأدنى القديم في كلية الآثار، تشير إلى أن ثمة حضارات عدة شهدتها الجزيرة العربية، وهي منطقة شاسعة، يحدها من الشرق الخليج العربي، ومن الجنوب المحيط الهادي، ومن الغرب البحر الأحمر، ومن الشمال بادية الشام.

ومن أشهر تلك الحضارات "أم النار" (2750-2500 قبل الميلاد). وتتحدث الدراسة عن أن البعثة الدنمركية للآثار برئاسة T. Hillyard اكتشفت موقعاً أثرياً هاماً يقع جنوب شرقي العاصمة (أبو ظبي) بدولة الإمارات العربية المتحدة، عام 1959، عرف باسم حضارة أم النار، نسبة إلى جزيرة صغيرة تعرف باسم "جزيرة أم النار"، وقد امتدت تأثيرات تلك الحضارة الثقافية على مناطق وأماكن استيطان عديدة شرقي شبه الجزيرة العربية .

وأشارت الدراسة إلى العديد من المواقع الأثرية التي اكتشفت في السعودية، والبحرين، وقطر، وبها منتجات محلية الصنع، وأخرى مستوردة من بلاد ما بين النهرين، وقد صنعت تلك المنتجات من مواد حجرية وبرونزية، ما يشير إلى نشوء حضارات متطورة بتلك المناطق، إضافة إلى ارتباطها تجارياً بالحضارات القديمة في فترات ما قبل التاريخ.

لكن الدراسة ذاتها تؤكد أن عصر الكتابة لم يظهر في شبه الجزيرة العربية في تلك الفترات المبكرة من تاريخ الحضارة الإنسانية، على الرغم من بدايته قبل وقت طويل في مصر والعراق، وهو ما قد يدحض ما ذُكر في المنشور المثير للجدل.

 

قطعة أثرية من موقع حضارة أم النار في الإمارات تعود للفترة من 2500-2000 قبل الميلاد

 

نشأة مصريّة خالصة

ويقول بدران لـ"النهار العربي": "ثمة دراسات حديثة تؤكد أن اللغة المصرية القديمة، هي أصل اللغات، لماذا؟ لأنه عثر في منطقة سرابيط الخادم، وجبل المغارة، في جنوب سيناء، على مجموعة من الوثائق التي نسميها الكتابات السينائية".

ويعتقد العلماء أن المخطوطة السينائية كتبت في فترة ما بين 325 و360 قبل الميلاد، وتوصف بأنها من أهم مخطوطتين في العالم للعهد القديم.

ويضيف بدران: "سجلت تلك الكتابات بحروف مقتبسة من الخط المصري القديم، بعدما تم تحويرها واختصارها، ثم أخذ من تلك العلامات الكتابات السامودية، واللحيانية، والنبطية، ثم ظهرت من النبطية الكتابة الفينيقية، ثم اشتقت من الفينيقية اللغة اللاتينية، التي انبزغت منها اللغات الإنكليزية والفرنسية والإيطالية وغيرها، وهذا ما أكدته دراسة أميركية حديثة أيضاً".

 

موقع سرابيط الخادم في جنوب سيناء

 

ويرى أستاذ اللغة المصرية القديمة أن نتائج تلك الدراسات، توضح سبب السمات المشتركة بين المصرية القديمة واللغات الأفرو-آسيوية الأخرى، ويقول: "أي من اللغات، بما في ذلك اللغة العربية، هي لغات تسمى باللغات السامية أو الحامية، قالوا إنها نشأت في الجزيرة العربية، لكن هذا الكشف الحديث، يوضح أنها حتى وإن نشأ بعضها في الجزيرة العربية، فأصلها بدأ في مصر، من سرابيط الخادم، وجبل المغارة، وهذا يوضح السمات المشتركة في ما بينها".

ويضيف بدران: "أقدم كتابات عثر عليها في مصر، تعود لسنة 3400 قبل الميلاد، وكانت مدوّنة على مجموعة من "الصلايات" يسجل عليها المصريون حوادث مهمة، مثل الانتصار في حرب على مدينة معينة وما إلى ذلك، كما كانوا يسجلون على بطاقات من العاج احتفالات تنصيب الملك الجديد على العرش".

ومن قبل هذا التاريخ، حسبما يقول الأستاذ الجامعي "كانت في مصر حضارة نقادة الأولى والثانية، والثالثة، ووجدنا في تلك الحقبة تصويراً للحيوانات والإنسان وعناصر البيئة المختلفة، ورسم نهر النيل والشمس وما إلى ذلك... وكل هذه كانت إرهاصات أولى للكتابة المصرية القديمة".

ويعتقد أستاذ اللغة والآثار أن "الحضارة على هذه الأرض لم تنشأ فجأة، ولو عدنا إلى الوراء فسنجد أن إرهاصاتها الأولى بدأت قبل 13000 عام، ولو عدنا أكثر، وهو ما أخذنا إليه اكتشاف "إنسان نزلة خاطر" فسنجد التمهيد لتلك الحضارة بدأ قبل نحو 30 أو 40 ألف سنة، حيث إن جثمان هذا الإنسان وجد مع فأسه التي يقطع به الأحجار".

ويقول بدران إن "كل الدراسات الحديثة، والآثار والوثائق التي اكتشفناها، تؤكد أن اللغة المصرية القديمة نشأت على أرض مصر، ولها طابعها الخاص، ومن الطبيعي أن تكون لها صفات مشتركة مع اللغات السامية والحامية، لأن تلك اللغات اشتقت من اللغة المصرية القديمة".

 

جدارية مصرية قديمة تحتوي عبارات هيروغليفية

لا دليل

ويقول غريب لـ"النهار العربي" إن "هذا الكلام قيل أكثر من مرة، لكن لا دليل على صحته، وإذا كان أحدهم لديه دليل على أن اللغة المصرية القديمة، بمرادفاتها الثلاثة، أتت من خارج مصر، فليأت بالدليل، لا دليل على ذلك".

ويشدد رئيس قسم الآثار اليونانية والرومانية على أن "اللغة المصرية بخطوطها الثلاثة، الهيروغليفي، والهيراطيقي، والديموطيقي ارتبطت بالمصريين، وخرجت من أرضهم. أضف إلى ذلك، أن الخط القبطي خرج من عباءة تلك الخطوط، وهي لغة مصرية قديمة كتبت بحروف يونانية، ولا تزال تستخدم الكنائس المصرية".

ويلفت كذلك إلى أن "اللغة المصرية القديمة تعود لعام 3400 قبل الميلاد، بل أكثر من ذلك، فإننا وجدنا نقوشاً باللغة المصرية القديمة في شبه الجزيرة العربية، تعود لعصر رمسيس الثالث من الأسرة 20، وذلك في حدود عام 1200 قبل الميلاد، هذا يأتي بعد أكثر من 2000 سنة من استقرار الحضارة المصرية القديمة".

ويختتم غريب بحديثه بقوله: "نحن لسنا في سباق كرة، ولكن هل من المنطقي أن يقال بعد كل هذا إن اللغة المصرية القديمة أتت من خارج أراضيها؟!".

 

مخطوطة قديمة باللغة القبطية

المصدر: النهار العربي

القاهرة - ياسر خليل

Posted byTony Ghantous✍️

الرئيس الإيراني يقرّ: لا يمكننا القول إن العدو يُهزم ونحن نزدهر
May 18, 2026

الرئيس الإيراني يقرّ: لا يمكننا القول إن العدو يُهزم ونحن نزدهر

أشار الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى أنّ "الأعداء يخططون للمضي قدماً بزرع الفتنة بيننا". 

وأضاف تعليقاً على المحادثات مع الولايات المتحدة: "يجب أن نتحدث بعقلانية ونتلقى ردوداً عقلانية، وليس من المنطقي أن نقول إننا لن نتحاور". 

كما أكّد "أنّنا نبذل قصارى جهدنا لتأمين سبل عيش المواطنين، لكن هناك حدود لجهدنا"، مشدّداً على "وجوب أن نخفض سقف توقعاتنا ونتقبل الواقع حتى نتمكن من المواجهة"، وقال: نحن لا نصدر النفط، لقد تم إغلاق الطريق. لا نملك القدرة على تصدير النفط وتأمين الدولارات لاستيراد البنزين، وإذا استمر الوضع الحالي في ما يخص الطاقة سنواجه مشاكل والجميع سيتأثر". 
وأضاف بزشكيان: "لا يمكننا القول إن العدو يُهزم ونحن نزدهر. فلا يمكننا الادعاء بأننا لا نعاني من مشاكل، يجب أن نكون صادقين مع المواطنين. الأسعار سترتفع، ونحن نخوض معركة وعلينا أن نتقبل المشقة". 
ولفت إلى "أنّنا نواجه مشاكل في كل القطاعات، حتى الضرائب لا نستطيع تحصيلها". 

 

"الكابلات البحرية".. عين إيران على منجم ذهب في أعماق هرمز
May 18, 2026

"الكابلات البحرية".. عين إيران على منجم ذهب في أعماق هرمز

بعد تهديد السفن التجارية في مضيق هرمز، تتجه إيران الآن إلى فرض رسوم على كبرى شركات التكنولوجيا العالمية مقابل استخدام كابلات الإنترنت البحرية الممتدة تحت مضيق هرمز، والتي تنقل كميات هائلة من بيانات الإنترنت والمعاملات المالية بين أوروبا وآسيا والخليج.

فقد لوّحت وسائل إعلام إيرانية مرتبطة بالدولة بشكل مبهم بإمكانية تعطيل حركة البيانات إذا لم تدفع الشركات. وناقش مشرّعون في طهران الأسبوع الماضي خطة قد تستهدف الكابلات التي تربط الدول العربية بأوروبا وآسيا. وأفادت وسائل إعلام مرتبطة بالحرس الثوري أن خطة طهران لتحقيق إيرادات من المضيق ستتطلب من شركات مثل غوغل ومايكروسوفت وميتا وأمازون الامتثال للقانون الإيراني، بينما ستُلزم شركات الكابلات البحرية بدفع رسوم ترخيص للمرور، مع منح حقوق الإصلاح والصيانة حصراً لشركات إيرانية.

كما قال المتحدث العسكري الإيراني إبراهيم ذو الفقاري الأسبوع الماضي على منصة "إكس": "سنفرض رسوماً على كابلات الإنترنت".

علماً أنه من غير الواضح ما إذا كانت هذه الكابلات تمر داخل المياه الإيرانية.

كما أنه من غير الواضح أيضاً كيف يمكن للسلطات الإيرانية إجبار هذه الشركات العملاقة على الامتثال، نظراً لمنعها من إجراء مدفوعات لإيران بسبب العقوبات الأميركية الصارمة؛ لذلك قد تعتبر هذه الشركات التصريحات الإيرانية مجرد استعراض للقوة وليس سياسة فعلية، وفق ما أفادت شبكة "سي أن أن".

" فرض تكلفة باهظة للحرب"
فقد رأت دينا إسفندياري، رئيسة قسم الشرق الأوسط في بلومبيرغ إيكونوميكس، أن تهديدات إيران تأتي في إطار استراتيجية لإظهار نفوذها على مضيق هرمز وضمان بقاء النظام، وهو هدف أساسي لها في هذه الحرب. وقالت: الهدف هو فرض تكلفة باهظة للغاية على الاقتصاد العالمي بحيث لا يجرؤ أحد على مهاجمة إيران مرة أخرى".

فيما أوضح الباحث مصطفى أحمد أن "المشغّلين الدوليين تجنبوا منذ فترة طويلة المياه الإيرانية، وركزوا معظم الكابلات في نطاق ضيق على الجانب العماني من المضيق".

من جهتها، أكدت شركة أن الكابلات العابرة لمضيق هرمز تمثل أقل من 1% من السعة الدولية للإنترنت عالمياً بحلول عام 2025.

يذكر أن حرب الكابلات ليست بجديدة، إذ يعود تعطيل الكابلات البحرية إلى ما يقرب من قرنين، حيث قامت بريطانيا في بداية الحرب العالمية الأولى بقطع كابلات ألمانيا لعزلها عن قواتها.