البابا فرنسيس: المجمع الفاتيكاني الثاني نعمة للكنيسة وللعالم ولا يزال علينا فهمه وتطبيقه


On 03 October, 2022
Published By Tony Ghantous
البابا فرنسيس: المجمع الفاتيكاني الثاني نعمة للكنيسة وللعالم ولا يزال علينا فهمه وتطبيقه

كانت ثمار المجمع الفاتيكاني الثاني التي لم تنضب وضرورة مواصلة فهم هذا الحدث الذي كان نعمة للكنيسة وللعالم محور مقدمة كتبها البابا فرنسيس لكتاب أصدرته دار بوليس للنشر عشية الذكرى الستين لافتتاح المجمع.

"يوحنا الثالث والعشرون. المجمع الفاتيكاني الثاني، مجمع من أجل العالم"، هذا عنوان كتاب أصدرته دار بوليس للنشر شارك في كتابته إيتوري مالناتي وماركو رونكالي لمناسبة الذكرى الستين لافتتاح المجمع الفاتيكاني الثاني. ولهذا الإصدار كتب المقدمة قداسة البابا فرنسيس، فتحدث أولا عن أن هذا المجمع الذي انطلق برغبة من القديس يوحنا الثالث والعشرين وأكمله القديس بولس السادس كان نعمة بالنسبة للكنيسة وللعالم، وأضاف أنه حدث لم تنته ثماره بعد. وتابع الأب الأقدس أن بالإمكان القول إن المجمع المسكوني الأخير لم يُفهم أو يعاش أو يطبَّق بعد بشكل كامل، فنحن في مسيرة. وأشار البابا فرنسيس إلى ما وصفها بمرحلة أساسية في هذه المسيرة ألا وهي تلك التي نعيشها اليوم في السينودس والتي تتطلب الخروج من منطق "هذا ما كان يتم عمله دائما"، من تطبيق النماذج القديمة المعتادة، من تقليص ينتهي به الأمر إلى وضع كل شيء فيما تم معرفته وتطبيقه من قبل.

وواصل البابا فرنسيس متحدثا عن الكتاب فقال إنه يساعدنا على إعادة اكتشاف إلهام المجمع الفاتيكاني الثاني، وكيف بدَّل هذا الحدث خطوة تلو الأخرى حياة الكنيسة. وأضاف الأب الأقدس أن هذا الكتاب يشكل فرصة للتعامل بشكل أفضل مع المسيرة السينودسية التي تتألف في المقام الأول من الإصغاء والإشراك والقدرة على أن ندع الروح القدس يقودنا. ثم عاد قداسة البابا إلى المجمع الفاتيكاني الثاني فقال إننا قد تلقينا منه الكثير، فقد تعمقنا على سبيل المثال في أهمية شعب الله والذي تمت الإشارة إليه في وثائق المجمع ١٨٤ مرة. وتابع البابا أن هذا يساعدنا على أن نفهم أن الكنيسة ليست نخبة من كهنة أو مكرسين وأن كل معمَّد هو شخص فاعل في الكرازة.

شدد البابا فرنسيس بالتالي على أنه لا يمكن فهم المجمع ولا المسيرة السينودسية الحالية إن لم نضع الكرازة في مركز كل شيء. وقال قداسته إننا شهود خطأة للقائم وأننا نعلن للعالم من انتصر على الموت ومن خلصنا ويواصل خلاصنا جاعلا إيانا برحمة لامتناهية ننهض مجددا. وتابع الأب الأقدس أن المجمع الفاتيكاني الثاني قد استلهم من ضرورة الشهادة وإعلان بكلمات جديدة موت يسوع وقيامته وحضوره بيننا. وذكَّر البابا فرنسيس في هذا السياق بأنه في تلك الفترة كان هناك عالم ابتعد عن المسيحية وابدى إزاءها أكثر من الرفض اللامبالاة. لقد نشأ المجمع من هذا الحافز، من هذا السؤال، قال البابا، كيف يمكن التحدث عن يسوع إلى رجال ونساء اليوم؟ وتابع قداسة البابا أننا ومذ تلك الفترة قد قطعنا جزءً كبيرا من الطريق لم يخلُ من تجارب الإحباط واليأس، وذلك حين نثبِّت الأنظار على الشرور التي تعصف بالعالم بدلا من النظر إلى العالم بعينَي يسوع، أي أن نرى العالم حقلا علينا أن نزرعه بصبر ورجاء.

وفي ختام تقدمته للكتاب "يوحنا الثالث والعشرون. المجمع الفاتيكاني الثاني، مجمع من أجل العالم"، الصادر عن دار بوليس للنشر وشارك في كتابته إيتوري مالناتي وماركو رونكالي لمناسبة الذكرى الستين لافتتاح المجمع الفاتيكاني الثاني، ذكر قداسة البابا فرنسيس أن استرجاع تاريخ المجمع وفي المقام الأول عيش حاضر السينودس بقلب منفتح وحر، من أجل أن نجعل صدى حنان الله وقربه من الجميع يتردد داخل من نلتقيهم، هو الأسلوب الذي نتعلم من خلاله ألا نُحبَط وأن نبتعد عن أي ميل إلى الثقة في أنفسنا، في مهاراتنا واستراتيجياتنا، بل أن نترك الفسحة للرب.

هذا وتجدر الإشارة إلى إصدار دار بوليس للنشر بيانا صحفيا حول هذا الكتاب أشارت فيه إلى أنه يصدر عشية الاحتفال في ١١ تشرين الأول أكتوبر بمرور ٦٠ سنة على افتتاح المجمع الفاتيكاني الثاني، وقد شارك في كتابته اللاهوتي إيتوري مالناتي والكاتب ماركو رونكالي ذو الخبرة الطويلة في تاريخ المجمع والبابا يوحنا الثاني والعشرين. وتابع البيان أن الكتاب يقدم مختصرا لنشأة هذا الحدث الذي يصفه البابا فرنسيس في المقدمة بنعمة للكنيسة وللعالم. كما وأشارت دار النشر إلى الاستهلال الذي كتبه لهذا الإصدار الأخ ألويس رئيس جماعة تيزيه المسكونية.  

المصدر: "Vatican news"




إقرأ أيضاً

رسالة البابا فرنسيس إلى المشاركين في المؤتمر العالمي الخامس والعشرين لراعويّة البحار
البابا يستقبل أعضاء رهبنة Missionari Oblati di Maria Immacolata لمناسبة انعقاد مجمعهم العام في روما