نيويورك تكرّس مراوحة فيينا واحتجاجاتُ ايران تُعقّدها!


On 24 September, 2022
Published By Karim Haddad
نيويورك تكرّس مراوحة فيينا واحتجاجاتُ ايران تُعقّدها!

لم تؤسس المحادثات التي شهدتها أروقة الامم المتحدة على هامش اجتماعات الجمعية العمومية للمنظمة، لخرقٍ في جدار مفاوضات فيينا الذي عاد ليرتفع بين ايران من جهة والغرب من جهة ثانية، بل ان اللقاءات والمواقف التي سُجّلت في نيويورك، كرّست، وفق ما تقول مصادر دبلوماسية لـ"المركزية"، التباعد بين المتحاورين وثبّتت حالَ المراوحة السلبية.

فقد أكد مسؤول في الإدارة الأميركية في الساعات الماضية، الوصولَ إلى طريق مسدود بشأن الاتفاق النووي بسبب موقف إيران. ونعَتَ المسؤول موقفَ إيران بغير المنطقي للغاية، مشيرا إلى أن إيران تقف في طريق انتعاش اقتصادي يوفره الاتفاق النووي، ومشيرا الى أن الإدارة الأميركية ستفرض عقوبات جديدة على إيران، خاصة على شرطة الأخلاق الإيرانية والعديد من المسؤولين الأمنيين لممارستهم "العنف بحق المتظاهرين"، على خلفية وفاة الشابة مهسا أميني بعد اعتقالها.

وكان الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، قال خلال اجتماعه بنظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، في نيويورك، إنّ بلاده مستعدة لإبرام اتفاق عادل ومستدام. ودعا الرئيس الإيراني الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى "أن تنتهج أسلوباً تقنياً بعيداً عن الضغوط وإملاءات الآخرين"، وأضاف "نحن نعتقد أنّ الاتفاق لا يمكن التوصّل إليه من دون إغلاق ملفات إيران في الوكالة الذرية". من جانبه، أكد وزير الخارجية الايراني حسين أميرعبداللهيان، أن على الوكالة الدولية أن تنأى عن النهج السياسي والمزدوج في ما يتعلق بالبرنامج النووي الايراني. وأضاف أنّ على الوكالة أن تعمل على أساس واجباتها ومسؤولياتها الفنية .

هنا بيت القصيد، تتابع المصادر. فالجمهورية الاسلامية تريد طي صفحة الرقابة الدولية على مواقعها النووية، وهو الامر الذي يرفضه الاوروبيون والاميركيون، وقد طالب أعضاء جمهوريون في مجلس الشيوخ، الوكالة، بمواصلة التحقيق في أنشطة إيران النووية..

وهذا الاصطفاف المتباعد يعني انه، والى ان تغيّر الجمهورية الاسلامية موقفَها السلبي من الرقابة، فإن التوصل الى اتفاق سيبقى متعثّرا.

في الانتظار، أتت الاحتجاجات الدامية التي تشهدها ايران منذ ايام، لتعمّق الهوّة اكثر بين طهران والمجتمع الدولي، تتابع المصادر، وسلوكُ النظام وقواتِه، العنفي والبعيد كل البعد عن احترام حقوق الانسان، اكان مع الشابة اميني او مع المتظاهرين احتجاجا على مقتلها، يجعل التعاطي معه أوّلا، والتفاهم معه نوويا، ثانيا، أكثر صعوبة على الغرب عموما وعلى الولايات المتحدة خصوصا، سيما عشية الانتخابات النصفية في واشنطن، ذلك ان مهادنة النظام الايراني فيما هو يقتل الشعب ويقمعه بالقوة، لا يمرّ او يُهضم بسهولة في الشارع الاميركي الذي سيحاسب الرئيس جو بايدن على اي تساهلٍ مع طهران، تختم المصادر.

*** 

المصدر: "وكالة الأنباء المركزية- خاص -لارا يزبك"




إقرأ أيضاً

مصانع أوروبيّة بينها "فولكس فاغن" تسعى باتّجاه "الرابح الأكبر" من أزمة الطاقة... فمن هو؟
"تهديد" تعرّض له وزير العدل البلجيكي: توقيف مشتبه فيه رابع في هولندا