رقعة الاحتجاجات تتّسع في ايران... وارتفاع عدد القتلى إلى 17


On 22 September, 2022
Published By Karim Haddad
رقعة الاحتجاجات تتّسع في ايران... وارتفاع عدد القتلى إلى 17

ارتفع عدد قتلى الاحتجاجات في إيران، اليوم الخميس، إلى 17 على الأقل بحسب التلفزيون الرسمي، فيما أفادت منظمة غير حكومية عن مقتل 31 شخصاً، حيث تتواصل لليوم السادس الاضطرابات التي اندلعت إثر وفاة الشابة مهسا اميني خلال احتجازها لدى شرطة الأخلاق.

وأعلنت القناة أن "17 شخصًا من بينهم متظاهرين وشرطيين لقوا حتفهم في أحداث الأيام الأخيرة".

وكانت وكالات أنباء إيرانية رسمية قد أفادت في وقت سابق عن مقتل ثلاثة شرطيين طعناً بالسكين أو رمياً بالرصاص الأربعاء في كل من تبريز (شمال غرب) ومشهد (شمال شرق) وقزوين (وسط) بعد أن "تم استدعاؤهم لمواجهة المشاغبين"، كما قتل عنصر من قوات الأمن الثلاثاء خلال تظاهرات في شيراز (وسط).

وقتل سبعة متظاهرين أحدهم طعناً بالسكين الأربعاء في قزوين، وفق وكالة "فارس" للأنباء. كما جرح 450 شخصا واعتُقل 500، بحسب منظمات حقوقية.

وكان مسؤولون إيرانيون أعلنوا أمس مقتل ستة متظاهرين منذ بدء الاحتجاجات، بينهم أربعة في كردستان (شمال غرب) من حيث تتحدر الشابة مهسا أميني، واثنان في كرمنشاه (شمال غرب).

ونفى المسؤولون أي تورط لعناصر الأمن في مقتل المتظاهرين.

 وتوفيت أميني (22 عاما) الأسبوع الماضي بعدما ألقت شرطة الأخلاق في طهران القبض عليها بسبب ارتدائها "ملابس غير لائقة". ودخلت في غيبوبة خلال احتجازها. وقالت السلطات إنها ستفتح تحقيقا للوقوف على سبب الوفاة.

وأطلقت وفاة أميني العنان لغضب عارم بين السكان وأدت لاندلاع أسوأ احتجاجات تشهدها إيران منذ عام 2019. وتركزت معظمها في المناطق الشمالية الغربية التي يسكنها الأكراد في إيران، لكنها امتدت أيضا إلى العاصمة وما لا يقل عن 50 مدينة وبلدة في أنحاء الجمهورية الإسلامية. واستخدمت الشرطة القوة لتفريق المتظاهرين.

وأضرم محتجون في طهران وعدة مدن إيرانية النيران في مركزين ومركبات للشرطة.

وأظهر مقطع فيديو نشره حساب "تصوير 1500"، الذي يركز على احتجاجات إيران ووصل عدد متابعيه إلى نحو مئة ألف، قيام محتجين في شمال شرق البلاد بالهتاف "نموت نموت وتعود إيران" بالقرب من مركز للشرطة تشتعل فيه النيران.

واشتعلت النيران في مركز شرطة آخر في العاصمة طهران، التي انتقلت إليها الاضطرابات من إقليم كردستان مسقط رأس أميني.

ويخشى حكام إيران من تجدد الاضطرابات التي شهدتها البلاد عام 2019 احتجاجا على ارتفاع أسعار البنزين، والتي كانت الأكثر دموية في تاريخ الجمهورية الإسلامية. وذكرت رويترز أن تلك الاحتجاجات شهدت سقوط 1500 قتيل.

كما أعرب المحتجون عن غضبهم إزاء الزعيم الأعلى آية الله علي خامنئي. وشوهد حشد يهتف في طهران "مجتبى، نتمنى أن تموت قبل أن تصبح زعيما أعلى"، في إشارة إلى نجل خامنئي الذي يعتقد البعض أنه قد يخلف والده على رأس المؤسسة السياسية الإيرانية.

وفي ظل غياب المؤشرات على تراجع حدة الاحتجاجات، قامت السلطات بتقييد الوصول إلى الإنترنت، وفقا لمنظمة "هنكاو" الكردية الحقوقية وسكان ومرصد "نتبلوكس" لمراقبة انقطاعات الإنترنت.

دور بارز للنساء

وتلعب النساء دورا بارزا في الاحتجاجات، إذ يقمن بالتلويح بأغطية رؤوسهن أو حرقها، وتقوم بعضهن بقص شعرهن في الأماكن العامة.

وأظهرت أشرطة فيديو تمّ تداولها بكثافة على مواقع التواصل الاجتماعي أن بين المحتجين نساء خلعن الأوشحة عن رؤوسهن وعمدن الى إلقائها في نيران أشعلت في الطريق، بينما عمدت أخريات الى قصّ شعورهن بشكل قصير في تحرك رمزي.

 

المصدر: "وكالة الأنباء المركزية"

إقرأ أيضاً

مذيعة الـ"سي إن إن" ترفض شرط الرئيس الإيراني لمحاورته
فنلندا: مزيد من الروس يعبرون الحدود بحثاً عن الأمان بعد قرار التعبئة العسكريّة