قيصر المعلوف: علة العلل تكمن في "حفلات" المزايدة بين التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية


On 27 June, 2022
Published By Tony Ghantous
قيصر المعلوف: علة العلل تكمن في "حفلات" المزايدة بين التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية

رأى النائب السابق قيصر المعلوف، ان ما يقال عن انتفاء الميثاقية في تكليف الرئيس ميقاتي تشكيل الحكومة، هرطقة يراد منها تسميم التكليف والتأليف، وذلك لاعتباره ان النائب أيا تكن مرجعيته السياسية والروحية، يمثل الامة جمعاء مسلمين ومسيحيين، وليس نائبا عن هذه الطائفة او ذاك المذهب، معتبرا بالتالي ان بعض تجار السياسة يتلطون خلف الميثاقية عند كل استحقاق دستوري، لا لشيء، سوى لتبرير فشلهم في الوصول الى مآربهم، مستدركا بالقول ان الركون الى الميثاقية، يبدأ ما بعد التكليف، أي بتأليف الحكومة اذ يجب ان يأتي توزيع الحقائب الوزارية مناصفة بين المسلمين والمسيحيين، على ان تنال اقله ثقة 65 نائبا أيا تكن طائفتهم، وأيا يكن هواهم السياسي.

ولفت المعلوف في تصريح لـ«الأنباء الكويتية»، الى اننا نفهم حسابات التيار الوطني الحر في امتناعه عن تسمية رئيس للحكومة، لأن حصته الوزارية في حال اصطدم بتوجهات الرئيس المكلف ورفض بالتالي المشاركة في الحكومة، تبقى محفوظة ضمن حصة رئيس الجمهورية كونه بموجب المادة 43 من الدستور، شريكا في عملية التأليف من خلال توقيعه على المراسيم، لكن ما لم ولن نفهمه، هو امتناع حزب القوات اللبنانية عن تسمية غير الرئيس ميقاتي، وكأن به لا يريد حكومة خلال الأربعة اشهر المتبقية من عمر العهد، علما انه بامتناعه عن تسمية القاضي نواف سلام وغيره من الشخصيات السنية، يكون قد سمى الرئيس ميقاتي بصورة غير مباشرة.

وعليه، أكد المعلوف ان القوات اللبنانية أخطأ ويخطئ في حساباته، تماما كما أخطأ في عملية انتخاب رئيس لمجلس النواب، لأن الفراغ الآتي في رئاسة الجمهورية، سوف يولي دستوريا صلاحيات رئيس الجمهورية الى مجلس الوزراء مجتمعا، وهكذا يكون القوات ومن توافق معه على عدم تسمية نواف سلام، قد سلموا إدارة البلاد الى فريق 8 آذار، ومن ضمنه جبران باسيل، معتبرا ان علة العلل تكمن في حفلات المزايدة بين التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية في وقت أكثر ما يحتاجه لبنان في مواجهة الانهيار، هو المشاركة في السلطة لا الهروب من المسؤولية.

وفي سياق متصل، لفت المعلوف الى ان نواب ما يسمى بالتغيير، ليسوا افضل حالا من القوات والتيار العوني، بحيث انقسموا فيما بينهم بين مؤيد لميقاتي وداعم لسلام وممتنع عن التسمية، ما يعني ان لعبة توزيع الأدوار سواء كان بانتخاب رئيس مجلس النواب او بالاستشارات النيابية الملزمة، قد دخلت في قاموسهم السياسي، وكأن بهم آتون من كل مكان الا من ثورة 17 اكتوبر، معتبرا بالتالي ان نواب التغيير اكدوا حتى الساعة على فشلهم في حمل ضمير الثورة، وعليهم بالتالي تصحيح مسارهم باتجاه حلم الثوار بوطن حقيقي، والا «كلن يعني كلن انتوا منن».

المصدر: "المركزية"

إقرأ أيضاً

ماكرون لن يتأثر بتغيير داخلي وماضٍ في أولوية ثابتة بدعم لبنان
لبنان أمام أسبوعين "حاسمين"... وكل الملفات مرتبطة بـ"ترسيم الحدود"