جلسات التّحضير للولادة...خطوة مهمّة لتستعدي لهذه المرحلة الجديدة في حياتك


On 11 May, 2022
Published By Tony Ghantous
جلسات التّحضير للولادة...خطوة مهمّة لتستعدي لهذه المرحلة الجديدة في حياتك

يبدو الحمل من المراحل الرائعة التي تعيش فيها الحامل لحظات جميلة في علاقتها مع الجنين قبل أن تحمله بين ذراعيها. لكن قد تتخلل هذه المرحلة صعوبات تشوهها وتفقدها من جمالها. جلسات التحضير للولادة قد تكون الوسيلة الفضلى التي تحضر الأم نفسياً وجسدياً لاستقبال جنينها، فتكون مستعدة بالكامل لذلك، ما يجعلها تتخطى التحديات، سواء خلال الحمل أو في عملية الولادة أو حتى بعدها عندما يحين الوقت لتعتني بطفلها. وفق ما توضحه القابلة القانونية المتخصصة في المتابعة النفس جسدية والأستاذة الجامعية سيمون كرباج مرحلة التحضير للولادة، لها أهمية كبرى لتستعد الحامل لكل ما ينتظرها في الحمل والولادة ثم في العناية بطفلها، فتسهّل عليها هذه المراحل لتستمع بها وبأجمل اللحظات التي فيها بشكل أفضل.

 

ما أهمية جلسات التّحضير للحامل؟

في الحمل والولادة ينتظر المرأة شيء جديد وتغييرات من الناحيتين النفسية والجسدية. وكل ما تواجهها من تقلبات مزاجية وأعراض خلال الحمل كالتعب والتقيؤ وغيرها، بسبب التغييرات الهرمونية، قد يبدو مفاجئاً لها ولا تتقبلها بسهولة، كما توضح كرباج. فإذا كانت الحامل نشيطة أيضاً، فمن الطبيعي أن تنظر بسلبية إلى الحمل وكأنه مرض بالنسبة لها، ما لم تكن مستعدة لكل هذه الأمور. في الواقع، يكفي أن تتحضر لهذه التغييرات وأن تتعرف إلى جسمها جيداً وتعرف ما ينتظرها حتى تسهل الأمور وتواجه كل ذلك بإيجابية. فعندها تخف أهمية التحديات بالنسبة لها، وهنا يكمن دور جلسات التحضير للولادة التي من المفترض أن تجريها القابلة القانونية حصراً.

 

ما المراحل التي يجري خلالها التحضير للولادة؟

تبدأ جلسات التحضير للولادة من الأسبوع السادس للحمل بعد سماع نبض الطفل والتأكد من أن الحمل طبيعي. تشير كرباج إلى أن الجلسة الأولى تتناول كل التفاصيل المتعلقة بالحمل وما يجب أن تتوقعه خلاله من أعراض وكيفية التعرّف إليها، وما يمكن أن تحس به، وما قد يحصل من تغييرات، ومتى تكون هناك حاجة إلى اللجوء إلى الطبيب والخطوات الواجب اتخاذها مع كل تغيير أو عارض. هذا إضافة إلى التفاصيل المتعلقة بالفحوص ودواعي كل منها وخطوات المتابعة الطبية. علماً أن الجلسة الأولى قد تستمر خلال ساعتين ونصف ساعة تقريباً، كونها تشمل الكثير من التفاصيل المرتبطة بالحمل والتي تجهلها عادةً كل امرأة في حملها الأول.

أما في الجلسة الثانية التي تجرى بعد الشهرين الرابع أو الخامس من الحمل، فتتعلّم الحمل كل الخطوات المرتبطة بالرضاعة من الألف إلى الياء، وفق ما تشرحه كرباج. فتعرض عندها كيف تتم الرضاعة ولماذا تنجح بعض الأمهات في الإرضاع فيما تفشل أخريات، وكيف يمكن المساهمة في رفع هرمونات الحليب وكيف يجب إرضاع الطفل والتحديات التي يمكن مواجهتها هنا، وكيف تعرف الأم ما إذا كان طفلها قد شبع أو لا، إضافة إلى المشكلات التي يمكن أن تواجهها من التهابات الثدي وغيرها. هذا، وتستمر هذه الجلسة 3 ساعات.

أما الجلسة الثالثة فتجرى في الأشهر الأخيرة، وتتناول فيها كرباج حديث الولادة وسبل العناية به، وكونها غنية بالتفاصيل، تقسم إلى قسمين، أولهما الإسعافات الأولية وكيفية العناية بالطفل والتدخل سريعاً لدى مواجهة أي من المشكلات التي يتعرض لها حديثو الولادة عادةً. فيمكن أن يتعرض الطفل لحوادث يجب أن تعرف الأم كيفية التدخل سريعاً في التعاطي معها قبل الاتصال بالطبيب، كارتفاع الحرارة المفاجئ الذي لا يعتبر مثيراً للقلق بما أنه ردة فعل مناعية طبيعية، لكن يجب ضبطها ضمن معدلات معينة حتى لا تؤثر على خلايا الدماغ. كما قد يتعرض للاختناق أثناء الأكل، ما يتطلب التدخل السريع من قبل الأم. فتشدد كرباج على أن هذه التفاصيل كلّها تساعد الأم حتى لا تعود بحاجة إلى اللجوء إلى أشخاص آخرين عند مواجهة مشكلة معينة. فعندما يكون لديها المزيد من المعلومات تشعر بالمزيد من الأمان.

والجلسة الأخيرة للحامل تكون عن الولادة مع شرح مفصّل كل عن ما يتعلّق بها. مع الإشارة إلى أنه طوال فترة الحمل تعتبر الرياضة من مشي وسباحة وتمارين رياضية في غاية الأهمية للحامل لتسهيل مرحلة الحمل والولادة أيضاً، والحفاظ على رشاقتها في الوقت نفسه. علماً أن ثمة تمارين معينة يجب إجراؤها في إطار التحضير للولادة لجعلها أكثر استعداداً عبر شد العضلات المركزية من البطن نزولاً إلى القدمين. وتبدأ هذه التمارين بعد الشهر الثالث من الحمل وبعد التأكد من أن الحمل طبيعي والحامل لا تعاني أي مشكلة تمنعها من إجراء التمارين. حتى أن التمارين هذه تعمل على تقوية عضلات الذراعين أيضاً، إضافة إلى البطن والحوض لتسهيل الولادة. مع ضرورة التشديد على أن هذه التمارين لا تشكل خطورة على الحمل، كما يعتقد البعض، بل على العكس هي ضرورية لمساعدة الحامل ولتسهيل الولادة ولولادة طفل صحي. وقد أظهرت الدراسات أنها تساعد أيضاً على الحد من خطر ولادة طفل يعاني السمنة أو السكري، إضافة إلى أثرها الإيجابي على الأم.

المصدر: النهار العربي

كارين اليان

المصدر: "النهار"


إقرأ أيضاً

مراحل كبرى تمر بها المرأة في حياتها... وهذه الفحوص الضرورية لتحافظ على صحتها
70% من البرامج الانتخابية تحدّثت عن الصحة... 20 عاماً على وعود فضائية!