بلا كهرباء... مواقد الحطب ملاذ اللبنانيين من قسوة الشتاء


On 26 January, 2022
Published By Tony Ghantous
بلا كهرباء... مواقد الحطب ملاذ اللبنانيين من قسوة الشتاء

يتعرض لبنان لعواصف ثلجية شديدة في شتاء تزيد قسوته بفعل الانهيار الاقتصادي الذي ترك الكثيرين عاجزين عن تدبير ثمن المازوت لتدفئة المنازل.

 

ويقطع ميلاد نهرا الحطب ويحرقه في محاولة لتوفير بعض الدفء في منزله بجنوب لبنان.

 

يقول نهرا: "نحن نتدفأ على الحطب لاننا لا نقدر ان نشتري مازوت. فسعر برميل المازوت غالي كثيرا، سعره ١٤٥ دولار. ولا يقبلون ان يقبضوا ثمنه إلا بالدولار".

 

وكانت الطالبة الجامعية ديما في زيارة لوالديها بقريتهم النائية كفر شوبا عندما هبت العاصفة. تشتكي ديما من صعوبة الحصول على الخبز والعلاج في القرية بعد أن سدت الثلوج الطرق.

 

وتقول: "كفر شوبا بعيد عن كل شي، مستشفى مرجعيون هي الأقرب علينا. وإذا أغلقت الطرقات ينقطع الخبز كما تنقطع الأدوية".

 

وقال رئيس بلدية كفر شوبا هاشم القادري إن الأوضاع كانت سيئة أصلا قبل العواصف والثلوج.

 

أضاف: "الأوضاع كانت مأزومة وسيئة قبل أن تصل العاصفة. من الكورونا الى غلاء الاسعار وفقدان المازوت وارتفاع سعر الدولار وانخفاض القدرة الشرائية عند المواطنين، خاصة والآن خلال فترة الشتاء والثلوج، يعاني الناس من أزمة محروقات".

 

بدأت أقدام لبنان في الانزلاق لدوامة الخراب المالي في 2019، نتيجة للشراهة في الإنفاق مع سوء الإدارة الأمر الذي أدى لتراكم الديون، والشلل السياسي في ظل تناحر الأطراف المتنافسة، وإحجام المقرضين الأجانب عن إنقاذ البلاد قبل تطبيق إصلاحات.

 

ويصنف البنك الدولي الوضع في لبنان بأنه من أصعب الأزمات في العالم منذ منتصف القرن التاسع عشر.

 

ودمرت الأزمة بلدا كان يُنظر إليه، قبل الحرب الأهلية من 1975 حتى 1990، على أنه وطن ينعم بالثراء وواحة لليبرالية في الشرق الأوسط.

 

يبلغ عدد سكان لبنان 6.5 مليون نسمة يدخل حوالي 80% منهم في عداد الفقراء. وقالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) إن أكثر من نصف الأسر بها طفل واحد على الأقل فاتته وجبة طعام في شهر أيلول (سبتمبر)، مقارنة بأكثر من الثلث في نيسان (أبريل).

المصدر: "النهار"






إقرأ أيضاً

الحكومة اللبنانية تشكر الأردن وسوريا
ليكون لعزوف الحريري جدواه... ما المطلوب؟