"البندقية في قلب الصحراء"... التجربة الفريدة للوفر أبوظبي تتمدّد الى 2047


On 04 December, 2021
Published By Tony Ghantous
"البندقية في قلب الصحراء"... التجربة الفريدة للوفر أبوظبي تتمدّد الى 2047

"المجرة العربية" و"البندقية في قلب الصحراء"، وغيرهما من الأوصاف التي أطلقها عشاق الفن والنقاد على "اللوفر أبوظبي" الذي افتتح عام 2017. ولكن أياً تكن التسميات التي أطلقت خلال السنوات الأربع الماضية أو تلك التي ستطلق لاحقاً على تلك التحفة المعمارية التي تجاور المياه عماراتها الموزعة في منطقة رملية قرب البحر، يشكل "اللوفر أبوظبي" حقاً محطة غنية بتاريخ يعانق المستقبل في مشهد مبهر.

يستلهم المتحف فن العمارة العربية والتقاليد الإماراتية.  ومنذ انطلاق فكرة إنشائه، أراده الفرنسيون والإماراتيون "أول متحف عالمي في العالم العربي" على أن يكون رمزاً "للانفتاح والتسامح".

مصممه جان نوفيل (الحائز جائزة "بريتزكر" عام 2008) من أهم المهندسين المعماريين في السنوات الخمسين الأخيرة وشاءه أن يكون منتمياً إلى تاريخ الإمارات وجغرافيتها.

يتيح المتحف لزواره فهم التأثيرات الموزعة بين مختلف الثقافات منذ ما قبل التاريخ حتى أيامنا هذه. وهو يعرض بتقنية عالية المواضيع العالمية، ويركز على التفاعلات المشتركة بين الحضارات، بدلاً من التصنيف المتبع عادة بتسلسل الحضارات.

يضم موقع اللوفر أبوظبي 55 بناء أبيض، مستوحاة من هندسة المدن العربية والأبنية التقليدية. وتغطي قبة ضخمة يبلغ قطرها 180 متراً نحو ثلثي المتحف، ما يؤمن ظلاً للمكان ويحد من استهلاك الطاقة.

 

وتوّج جان نوفيل تصميمه للمتحف بقبة فضية ضخمة تبدو وكأنها تطفو فوق مدينة المتحف بأكملها. ومع أنها تبدو خفيفة الوزن، إلا أن القبة تزن حوالي 7500 طن، أي ما يعادل وزن برج إيفل في باريس.

وتتألف القبة من ثماني طبقات لكنها مع ذلك تُدخل ضوء الشمس. أما غطاء الطبقات الثماني فيتألف من 7850 نجمة.

ويوضح مصمم المتحف أن "ضوء الشمس يدخل القبة مثل حبات مطر من الضوء الناعم (…) على طريقة المشربيات القديمة التي تعكس التواتر الدائم في البلاد بين الظل والضوء". 

وكانت المدة الأساسية للاتفاق ثلاثين عاماً، واتفقت باريس وأبوظبي اليوم على تمديده عشر سنوات حتى 2047، ويتعهد اللوفر باريس بموجبه بإعارة "نظيره" الاماراتي أربعة من أعماله الرمزية المهمة، لم يكشف عنها.

وقالت وزيرة الثقافة روزلين باشيلوت: "كان من المهم للغاية تمديده (الاتفاق) لمدة أطول على اعتبار أن متحف اللوفر أبوظبي رائع للغاية ويثير إعجاب كل من يزوره".

 

وبموجب الاتفاق الأساسي بين أبوظبي وباريس، تقوم الحكومة الفرنسية عبر وكالة فرنسا للمتاحف بتقديم الخبرة والقطع الفنية عبر الإعارة، وتنظيم معارض موَقتة مقابل مليار يورو.

وتقدم المتاحف الفرنسية خلال عشر سنوات ابتداء من تاريخ فتح المتحف قطعاً فنية، على ألا تتجاوز فترة إعارة هذه القطع السنتين.

وبالنسبة الى مجموعته الدائمة، يسعى المتحف الى الاستحصال على 600 قطعة فنية بينها اكثر من مئتين ستعرض ابتداء من هذا الشهر، ومنها لوحة "البوهيمي" لادوار مانيه، وتمثال "أميرة باكتريان" الذي يعود الى نهاية الألف الثالث قبل المسيح.

  استقبل اللوفر  منذ افتتاحه عام 2017 أكثر من مليونيّ زائر من مختلف أنحاء العالم، استمتعوا بمجموعته الغنية التي تسلط الضوء على مختلف الثقافات، ومعارضه الخاصة.
كما عمل المتحف على ترسيخ التزامه برسالته التعليمية من خلال افتتاحه متحف الأطفال بحلّته الجديدة في تموز (يوليو ) 2019، وهو الأول من نوعه في العالم العربي

 

وأعار 13 متحفاً فرنسياً 300 قطعة فنية الى اللوفر أبو ظبي للسنة الأولى، بينها لوحة لفنسنت فان غوغ من متحف أورسي، وتمثال لرمسيس الثاني من متحف اللوفر الباريسي.

كما يعرض متحف أبو ظبي أيضاً قطعاً من متاحف شرق اوسطية مثل تمثال نصفي برأسين من الأردن عمره نحو ثمانية آلاف عام، وحجر مشغول من فترة ما قبل التاريخ عمره نحو 350 ألف سنة من العربية السعودية.

المصدر: "النهار"

إقرأ أيضاً

سمية الألفي: أُجهضت 12 مرة... ووجدت فاروق الفيشاوي في غرفة مع أخرى
عمرو دياب يحيي حفلاً في السعودية بمشاركة جاستن بيبر وديفيد غيتا