ترقّب لنتائج تحرّك البطريرك.. ومحاولة لحرف حركة الراعي عن مسارها


On 28 October, 2021
Published By Tony Ghantous
ترقّب لنتائج تحرّك البطريرك.. ومحاولة لحرف حركة الراعي عن مسارها


في زحمة التطورات الداخلية، تبقى الأنظار مشدودة الى سلّة الحلول والمخارج التي تحدث عنها البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، وتوقيت تظهيرها، الذي أكّد البطريرك على انّه يتّسم بصفة الاستعجال الشديد، وذلك تداركاً لأي مستجدات من شأنها أن تسخّن صواعق تلك الألغام من جديد، وتنسف كل الجهد التبريدي الذي استبطنته حركة البطريرك الراعي في اتجاه المقرات الرئاسية الثلاثة امس الأول.

على انّ حركة البطريرك، التي يفترض انّها تؤسس لفتح الباب على مخارج وحلول للتعقيدات المتفاقمة حول اكثر من عنوان، توجب كما قالت مصادر مسؤولة لـ"الجمهورية"، ان يتلقفها كل المعنيين، سواء على المستوى السياسي او الرسمي او القضائي، لأنّه كما هو واضح في خلفية موقف الراعي، انّه يستشعر قلقاً على المشهد الداخلي بصورة عامة، وحرصاً على عدم انزلاقه الى متاهات يصعب الخروج منها.

واستغربت المصادر محاولة من سمّتهم المتضررين من الوفاق الداخلي، حرف حركة البطريرك عن مسارها وتصويرها وكأنّها تهدف الى مقايضات وتحصين لطرف لبناني دون غيره، فهذا قمة الظلم والافتراء والتجنّي، لأنّ غاية البطريرك من تحرّكه هي التحصين الشامل للبنان بمسيحييه ومسلميه، ولقد كان شديد الوضوح حينما دقّ جرس الإنذار والخطر في وجه الجميع بقوله، انّ لبنان يموت والشعب يرحل والدولة تتفتت وكذلك مؤسساتها، فهل في هذا الكلام انحياز لطرف دون آخر، فيما المصيبة واقعة على رؤوس جميع اللبنانيين؟".

وفيما أُعلن أمس عن مسعى لدى بكركي لجمع القادة الموارنة، تحدثت بعض المصادر عن فكرة يجري تداولها في بعض الاوساط حول عقد قمة روحيّة مسيحية- اسلامية تأتي تتويجاً لتحرّك البطريرك، ومن شأنها ان تبدّد المخاوف التي تزايدت في الآونة الاخيرة، عبر التأكيد على العيش الواحد ورفض كل ما يتهدّده من أي جهة كان.

الّا انّ ما تخشى منه مصادر سياسية مؤيّدة لتحرك البطريرك الراعي وتوجّهه التبريدي، ان تُقابَل من جهات سياسية معيّنة، بما ينفّس هذه الحركة ويجعلها بلا بركة، ربطاً بملفات سياسية جرت مقاربتها خلافاً لما تشتهي تلك الجهات وترغب، على ما حصل في جلسة اللجان النيابية المشتركة امس الاول، وإصرار النوّاب على القانون الانتخابي كما جرى تعديله في جلسة مجلس النواب الاسبوع الماضي، وعدم التجاوب مع ردّ رئيس الجمهورية العماد ميشال عون لهذا القانون، الذي اعتبر النواب المصرّون على القانون وتعديلاته، انّ ردّ القانون سياسي ويلبّي فقط رغبة وموقف "التيار الوطني الحر".

من جهة أخرى، أشارت "الاخبار" الى ان البطريرك الراعي أجرى اتصالات بالرؤساء الثلاثة. وبحسب مصدر مطلع، فإن الراعي تصرف بناء على نصائح داخلية وخارجية بالسعي إلى عقد تسوية مع "الشخص القادر على صنعها" منعًا لتفاقم الأمور إلى خراب كبير. وأشار المصدر للصحيفة إلى أنه عندما طلب الراعي زيارة الرئيس نبيه بري، كان الأخير في انتظاره مع ترتيبات لاجتماع مطول.

وفُهم أن البطريرك صارح بري بالقول: "نحن أمام أزمتين كبيرتين، حلهما يساعد في إطلاق العجلة السياسية، ويفتح الباب أمام علاجات لمشكلات كبيرة أهمها الملف الإقتصادي ويسحب فتيل التوتر الذي قد يتطور إلى أحداث أمنية خطيرة."

ولفت المصدر إلى أن الراعي كان صريحًا للغاية عندما قال إنه مستعد لتولي وساطة تؤمن حلاً لمشكلة التحقيقات في جريمة المرفأ، مشيراً بوضوح إلى إمكانية حصول ما يؤدي إلى تعجيل القاضي طارق البيطار في إنجاز قراره الظني.

المصدر: "المركزية نيوز"





إقرأ أيضاً

جلسة نيابية اليوم وسط غليان سياسي حاد
إنذارات بعزل خليجي... و"لا" قواتية للاستدعاء