هل بدأ الفصل بين قضيتي المرفأ والطيونة؟


On 28 October, 2021
Published By Tony Ghantous
هل بدأ الفصل بين قضيتي المرفأ والطيونة؟


يبدو ان بداية الحل لأزمة توقف اعمال مجلس الوزارء والخلافات حول التحقيقات في إنفجار المرفأ واحداث الطيونة قد بدأت، من خلال المعلومات عن وقف التعقبات بحق جعجع، حيث اُفيد ان مديرية المخابرات خابرت مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي فادي عقيقي لاستيضاحه حول الخطوة المقبلة بعد تخلف جعجع عن الحضور امس امامها، فطلب منها ختم التحقيق ولم يطلب اتخاذ أي خطوة أخرى. وتمت إحالة الملف الى النيابة العامة العسكرية من دون إصدار مذكرة إحضار أو بلاغ بحث وتحرّي.

وقد وضعت بعض المصادر هذا القرار في اطار الفصل بين قضيتي المرفأ والطيونة، لكن لم يُعرف موقف ثنائي امل وحزب الله من هذا القرار، هل هو الموافقة على كف التعقبات بحق جعجع ام الصمت او الاعتراض. وهو ما سيظهر خلال الساعات المقبلة. وبقي الجزء المتعلق بتحقيقات إنفجار المرفأ الذي يقوم على حصر ملاحقة الوزراء والنواب بالمجلس الاعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء والنواب ومتابعة المحقق العدلي فادي بيطار تحقيقاته مع الاطراف الاخرى التي يعتبر ان لها علاقة ما بالملف، ويجري البحث عن آلية تنفيذية لهذا الحل عبر مجلس النواب ومجلس القضاء الاعلى.

وعلى خط آخر من خطوط التسوية، التقى رئيس الجمهورية ميشال عون امس بالرئيس نجيب ميقاتي، الذي قال: تطرقنا الى مواضيع عدة وخصوصا مبادرة البطريرك بشارة الراعي التي قام بها بعد زيارته الرئيس عون وللرئيس بري ولي ايضا، ونأمل ان تبصر النور قريبا وتؤدي الى حل مسألة توقف عمل مجلس الوزراء وعودته الى الالتئام. إننا حرصاء، الرئيس وانا، على ان نعود جميعا الى طاولة مجلس الوزراء، كي يكون البحث على هذه الطاولة لإيجاد الحلول المطلوبة، ولكن الأهم اليوم هو تنقية الأجواء، وان يتم تصحيح المسار القضائي وتنقيته بالكامل، وفق القوانين المرعية واحكام الدستور».

اضاف: نسعى من خلال الاتصالات الى عودة مجلس الوزراء الى الاجتماع، فيما يقوم القضاء بدوره من دون اي تدخل سياسي مع الجسم القضائي الذي عليه تصحيح المسار ضمن الدستور والقوانين، وهذا مطلبنا.اما احداث الطيونة، فالتحقيق يأخذ مجراه فيها، ومجلس الوزراء سيعود الى الاجتماع قريباً نتيجة المشاورات التي نقوم بها».

اما موقف عون فقد لخصّته مصادر القصر بالقول: "أن اي حل يجب ان يحافظ على استمرار التحقيق وعدم توقفه لأي سبب كان. وعدم تعدّي سلطة على سلطة (احترام مبدأ فصل السلطات). وان يكون منطلق هذا الحل دستوري وقانوني حتى في مسؤولية المجلس الاعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء والنواب.

وأفادت مصادر سياسية مطلعة لـ"اللواء" أن الاتصالات السياسية المتصلة بعودة جلسات الحكومة إلى الانعقاد الدوري يتولاها الرئيس ميقاتي في الوقت الذي يصعب فيه التكهن بأي موعد للجلسات الحكومية خشية من أي ردة فعل متشنجة والمرجح أن تكون العودة مرهونة بضمانات يتم الحصول عليها من الوزراء بتأمين مناخ سليم لمجلس الوزراء.

وفهم من المصادر ان الحكومة المعطلة لن تتمكن من إنجاز شيء ولا يمكن للاجتماعات الوزارية أن تشكل الحل.

وقالت المصادر إن هناك توافقا بين رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء على أن تستأنف الجلسات بعد توفير ظروف مناسبة إذ لا يراد تكرار أي تعاط يساهم مجددا في تعطيل حكومة كان يفترض بها أن تنصرف إلى ملفات أساسية متصلة بالواقع الذي يعيشه المواطنون.

إلى ذلك تترقب المصادر اجواء جلسة مجلس النواب التي يتكرر فيها مشهد الانقسام في ملخص موضوع قانون الانتخابات.

المصدر: "المركزية نيوز"





إقرأ أيضاً

محمد نصرالله: باسيل يستغلّ تفاهم مار مخايل
جلسة نيابية اليوم وسط غليان سياسي حاد