الكُليَة الاصطناعية البديل لزراعة الكلى... بصيص أمل!


On 22 October, 2021
Published By Tony Ghantous
الكُليَة الاصطناعية البديل لزراعة الكلى... بصيص أمل!


الفشل الكلوي مشكلة خطيرة يعاني منها ملايين الأشخاص حول العالم. إذ يحتاج المرضى الذين يعانون من هذه الحالة الصحية إلى غسيل الكلى بانتظام، وهو علاج صعب قد يكون محفوفاً بالمخاطر. فهل من بديل عن الكلى أو علاج آخر للفشل الكلوي؟

 

أولاً- وظائف الكلى في الجسم!

تؤدي الكلية وظائف حيوية عديدة في الجسم، مثل تنقية الدم من السموم والفضلات، وتنظيم ضغط الدم، والتحكم بتركيزات الأملاح، وسوائل الجسم الأخرى. لذلك، عندما تبدأ الكلية بالفشل، يكون تكرار هذه العمليات معقداً وصعباً، مما يستدعي المرضى الى البدء بغسيل الكلى. لكن، هذا يستغرق وقتاً طويلاً وهي عملية غير مريحة للغاية.

وبالنسبة إلى الحل، فيتمثل بزراعة الكلى، والتي يمكن أن تعيد نوعية حياة أعلى، ولكنها غير فعالة لناحية ارتباطها بوجود متبرعين. وتترافق عملية الزرع مع آثار جانبية خطيرة متمثلة في طلب الأدوية المحبطة للمناعة لمنع الرفض.

ثانياً- زراعة كلى اصطناعية بديل طبي

 برأي الباحث في علوم البيولوجيا الجزيئية في الجامعة الأميركية في بيروت، محمد الشقور، نجح باحثون في جامعة كاليفورنيا سان فرانسيسكو (UCSF) في إثبات نموذج أولي لكُلية اصطناعية حيوية يمكن زراعتها في الجسم لأداء الوظائف الرئيسية للكُلية الطبيعية. وتتميز هذه الخطوة في استبعاد فكرة تناول عقاقير مثبطة للمناعة أو مخففات الدم والتي غالباً ما تكون مطلوبة أيضاً.

ويتكون الجهاز من جزءين رئيسيين، الأول: مصفاة الدم (الاصطناعية) التي تتكون من أغشية السيليكون شبه الموصلة التي تزيل الفضلات من الدم. أما الثاني، فيتمثل بالمفاعل الحيوية التي تحتوي على خلايا الأنابيب الكلوية (خلايا حقيقية مهندسة في المختبر)، والتي تنظم كمية الماء، وتوازن الأملاح، ووظائف التمثيل الغذائي الأخرى.

وتحمي أغشية السيليكون هذه الخلايا من التعرض لهجوم من قبل جهاز المناعة لدى المريض. هذا وكانت الأبحاث والاختبارات السابقة قد جعلت كل جزء من هذه الأجزاء يعمل بشكل مستقل، ولكن هذه هي المرة الأولى التي يختبر فيها الفريق عملها جنباً إلى جنب في جهاز واحد.

وكما الكلية الطبيعية، تتصل الكلية الاصطناعية الحيوية بشريانين رئيسيين في المريض - أحدهما ينقل الدم المراد تصفيته من الجسم الى الكلية، والآخر ينقل الدم المصفى مرة أخرى إلى الجسم. كما وتتصل بالمثانة، حيث يتم ترسيب الفضلات على شكل بول.

ثالثاً- آمال معلقة على الكُلية الاصطناعية... فما مدى فعاليتها؟

أجرى الفريق الى الآن تجارب للتثبت من نجاح المفاهيم، وأظهرت النتائج أن الكُلى الاصطناعية الحيوية تعمل تحت ضغط الدم وحدها بشكل تلقائي، من دون الحاجة إلى مضخات أو مصادر طاقة خارجية. كما ونجت الخلايا الكلوية الطبيعية واستمرت في العمل طوال فترة الاختبار.

ويعلّق الباحث الرئيسي في المشروع، شوفو روي، قائلاً: "صمم فريقنا الكلية الاصطناعية لدعم مستدام امكانية تربية خلايا الكلى البشرية ووضعها داخل الجسم البشري من دون إثارة استجابة مناعية". وأضاف: "الآن بعد أن أثبتنا جدوى الجمع بين مصفاة الدم والمفاعل الحيوي، يمكننا التركيز على رفع مستوى التكنولوجيا لإجراء اختبارات قبل السريرية أكثر صرامة، وفي النهاية، التجارب السريرية".

رابعاً- هل من بصيص أمل على هذه الخطوة العلمية؟

وفق الشقور، إنّ إعادة تكوين الخلايا الطبيعية في المختبر وإدخالها ضمن جهاز اصطناعي يضمن حياتها وسلامتها وعملها الحيوي بشكل طبيعي. وزرع هذا الجهاز في جسم الانسان هو إنجاز علمي عظيم، قد يساهم في إنقاذ حياة ملايين الأشخاص بالاضافة الى إنهاء معاناة غسيل الكلى وتحمّل الأوجاع والاعتماد على العقاقير والأدوية.

وتعتبر هذه الكلية الاصطناعية تحولاً مهماً في علاج الفشل الكلوي، كما أنها نتيجة عقود من الأبحاث والدراسات في محال الهندسة البيولوجية. ولكن، يبقى استكمال تطوير هذا الجهاز وإدخاله ضمن التجارب السريرية في أقرب وقت ممكن. وذلك لأنّه ما زال هناك مسار طويل لهذا الجهاز للوصول الى جميع المرضى المحتاجين له.المصدر: "النهار العربي"

المصدر: "النهار"





إقرأ أيضاً

على خطى كورونا.. "الفطر الأسود" يرعب سوريا
لقاح كورونا.. فايزر تزف "خبرا سارا" للأطفال

service_img