"الشينغيلا" تغلق بعض مدارس الأردن... فما قصّة هذه الجرثومة؟


On 20 October, 2021
Published By Tony Ghantous
"الشينغيلا" تغلق بعض مدارس الأردن... فما قصّة هذه الجرثومة؟


جرثومة شديدة العدوى شغلت الأردنيين في الأيام الماضية، من بضع إصابات لأطفال في إحدى المدارس إلى أكثر من 90 إصابة في محافظتي جرش وعجلون. تحوّلت جرثومة "الشينغيلا" مصدر أرق وقلق بعد تسجيل حالات تسمم سرعان ما تحول ظاهرة انتشار لحالات مشابهة لأشخاص لم يتجاوزوا الـ16 عاماً.

 

كشفت النتائج الأولية التي أُجريت للعينات المائية وجود تلوث في بعض محطات تحلية المياه في إحدى البلدات. ووفق وزارة الصحة الأردنية "تم تحديد 3 مصادر للتلوث" في قرية جبة td محافظة جرش، من خلال فحوصات المياه المتخصصة التي أجرتها مديرية صحة البيئة في الوزارة ، والتي أخذت عينات من أماكن عدة، بعد حالات تسمم بجرثومة شيغيلا.

 

وأوضحت أن مصادر التلوث تشمل "سيل الزرقاء"، وهو أحد مصادر المياه القريبة من القرية، ومسبح خاص في المنطقة، بالإضافة إلى خزان مياه في إحدى مدارس القرية.

 

ونتيجة ارتفاع عدد الحالات المشتبه بإصابتها بالتسمم بـ"جرثومة شيغيلا"، أغلق حوالي 10 مدارس في محافظتي جرش وعجلون شمالي الأردن. هذه الإصابات التي بدأت بالظهور في الأيام الماضية سرعان ما تزايدت لتصل اليوم إلى حوالي 90 حالة.

 

نجحت مساعي الحكومة في الكشف عن مصدر العدوى، برغم مرور 5 أيام على الحالة الأولى، وبعد أخذ ما يقارب الألف عينة غذائية ومائية من مختلف المواقع الخاصة والحكومية. خصوصاً أن هذه البكتيريا تنتقل من خلال الأطعمة الملوثة أو بسبب شرب المياه أو السباحة في مياه ملوثة أو عن طريق اللمس لأسطح ملوثة، وتنشط عادة في فصل الخريف.

 

 

ولكن لماذا هذا الانتشار الفجائي لها؟ وهل شهدت دولاً سابقاً انتشاراً مشابهاً؟ وما هي أبرز العوارض وكيفية الوقاية؟

 

تؤكد الاختصاصية في الأمراض المعدية والجرثومية الدكتورة مادونا مطر في حديثها لـ"النهار العربي" أنها "ليست المرة الأولى التي نشهد فيها مثل هذا الانتشار لجرثومة الشيغيلا، إذ شهدنا سابقاً على انتشار مشابه لها، ويعود سبب ظهورها إلى وجود مصدر ملوث (مائي أو غذائي) يؤدي إلى انتقال العدوى سريعاً. وخطورتها أنها شديدة العدوى ويمكن الإصابة بها بمجرد ملامسة أو التعرض لكميات صغيرة من البكتيريا على عكس السالمونيلا التي تحتاج إلى كميات كبيرة لالتقاطها".

 

وتُسبب هذه الجرثومة بمجموعة عوارض مختلفة غالباً ما تكون شبيهة بعوارض التسمم ومنها:

* الإسهال

* الحرارة

* آلام حادة في البطن

* التقلصات والتشنجات المعوية

* الغثيان

* القيء

* دم في البراز في بعض الأحيان

وتستمر العوارض عامة لمدة خمسة إلى سبعة أيام. وفي بعض الحالات، قد تستمر لفترات أطول.

 

أما خطورتها، وفق مطر، فتتمثل بحدوث "مضاعفات في بعض الحالات النادرة كالجفاف، خصوصاً عند الأطفال ، متلازمة انحلال الدم اليوريمية الشديدة، الفشل الكلوي، نوبات الحمى، انخفاض في ضغط الدم... وبالتالي ما جرى في الأردون هو نتيجة مياه ملوثة أدت إلى انتشار هذه العدوى بسرعة، وتحتاج إلى بضعة أيام للتماثل إلى الشفاء، وقد يحتاج بعضهم إلى علاج بالمضادات الحيوية. لذلك يجب عدم إهمال أي عارض، لا سيما عند الأطفال خوفاً من حدوث جفاف في الجسم، أو نوبة حمى أو ما يعرف "بهزة الحيط".

 

وتشدد مطر على أهمية النظافة وغسل اليدين قبل تحضير الطعام أو الأكل وبعده، عدم تناول الأطعمة أو شرب المياه في أماكن غير آمنة أو نظيفة. كما يجب تجنب ابتلاع المياه من البرك أو البحيرات أو حمامات السباحة غير المعالجة، فالطعام والمياه هما المصدران الرئيسان للإصابة بجرثومة "الشيغيلا".

 

حالة انتشار عدوى "الشيغيلا" التي تعود إلى مصادر مائية كانت السبب وراء هذه الانتكاسة الصحية لأكثر من 90 شخصاً، فهل تتوقف العدوى عند هذا الحد، أم سنشهد مزيداً من الإصابات والانتشار في محافظات أخرى؟

المصدر: النهار العربي

المصدر: "النهار"





إقرأ أيضاً

طبق باستيتشيو... وصفة شهية من المطبخ اليوناني
الولايات المتحدة ترصد انتشار سلالة جديدة من فيروس كورونا

service_img