عقار سيغيّر مجرى كورونا... ماذا تعرف عن "مولنوبيرافير"؟


On 18 October, 2021
Published By Tony Ghantous
عقار سيغيّر مجرى كورونا... ماذا تعرف عن "مولنوبيرافير"؟


مع انتشار اللقاحات المضادة لفيروس كورونا، ارتفعت الأصوات المذكرة بوضع الدول الفقيرة ضمن قائمة الأوليات، وتجدد النقاش ذاته مؤخرا مع إجراء تجارب سريرية على عقارات قد تعتبر "نقطة تحول" في السباق العالمي للحد من إصابات كوفيد-19، وفقا لتقرير نشرته صحيفة "النيويورك تايمز".

 

وركز تقرير الصحيفة على عقار واحد على وجه التحديد يحمل نتائج مبشرة، وهو "مولنوبيرافير" (Molnupiravir) الذي تصنعه شركة "ميرك"، ويمكن تناوله على شكل حبوب كبسولية.

 

وذكرت الصحيفة أن العقار المضاد للفيروسات "أثبت فعاليته ضد كورونا في تجربة سريرية كبيرة"، موضحة أنه يمنح "أملاً جديداً في نقطة تحول في الوباء في المستقبل القريب حيث يمكن للحبوب البسيطة أن تمنع المصابين من الموت أو الإصابة بأعراض حادة".

 

وأشارت الصحيفة إلى أن هذا الدواء سهل التوزيع ويمكن تناوله من المنزل، ويأمل العلماء أن يعمل هذا العقار إلى جانب اللقاحات التي يصعب تخزينها في درجات الحرارة العادية والتي يتطلب حقنها أخصائيا في مجال الرعاية الطبية.

 

وأظهرت نتائج التجربة أن "مولنوبيرافير" قلل من معدلات الإدخال للمستشفيات والوفاة بين الأشخاص المعرضين لخطر كبير في وقت مبكر من إصاباتهم.

 

ويذكر أن الشركة تقدمت بطلب للحصول على تصريح استخدام في حالات الطوارئ من إدارة الغذاء والدواء الأميركية "أف دي أيه"، ومن المرجح أن يصدر القرار في أوائل كانون الاول (ديسمبر).

 

وتشير الصحيفة إلى إمكانية إحداث العقار الجديد فرقا ملحوظا، بالأخص في جهود مكافحة الفيروس بالدول الفقيرة.

 

ففي حين تصر شركتا "موديرنا" و"فايزر" على الامتناع عن توفير ترخيص لقاحيهما للمصنعين خارج الولايات المتحدة، تسمح شركة "ميرك" لمصنعي اللقاحات في الهند ببيع الحبوب بسعر أقل بكثير في أكثر من 100 دولة فقيرة.

 

ويغطي الاتفاق معظم الدول في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، حيث معدلات التطعيم المنخفضة تصل إلى 3 في المئة فقط.

 

ورغم أن "ميرك" بدأت بإنتاج اللقاح، ليس من الواضح بعد إن كان بإمكانها توفير كميات معقولة للعام المقبل، وتشير الصحيفة إلى ضرورة الجمع بين مضادات الفيروسات واختبارات موثوقة بأسعار معقولة.

 

ويشير بعض الحقوقيون الذين يطالبون بالمساواة في توزيع الأدوية واللقاحات، إلى أن بعض الدول تستثنى من الاتفاقيات الخاصة بالدول الفقيرة، مثل أوكرانيا، التي تضررت كثيرا جراء تفشي الفيروس.

 

وكانت شركات، مثل "فايزر"، قد أعلنت عن نتائج أدوية مماثلة مضادة للفيروسات، لكن الشركات قالت إنه من السابق لأوانه التعليق على ما إذا كانت ستدخل اتفاقيات مماثلة.

 

وأكدت الصحيفة أن "هذا يعني أن العلاجات يمكن أن تظل إلى حد كبير مع الدول القادرة على دفع تكاليف الحصول عليها مبكرا، كما فعلت مع اللقاحات".

 

وقبل حوالي 20 عاما، كانت شركة "ميرك" تعرضت لانتقادات واسعة جراء بيعها أدوية فيروس "متلازمة نقص المناعة المكتسبة" (الإيدز) مقابل أسعار لا يمكن تحملها في أفريقيا. هذه المرة، أدركت الشركة ضرورة توسيع جهودها مبكراً.

 

وتوفر التراخيص الطوعية التي تفاوضت عليها "ميرك" مع شركات تصنيع الأدوية إمكانية أن تشتري الحكومات في أفقر الدول عقار "مولنوبيرافير" مقابل أقل من 20 دولاراً لكل شريط من الحبوب (يكفي لخمسة أيام)، مقارنة بـ 712 دولار في الصفقة الأميركية.

المصدر: النهار العربي

المصدر: "النهار"





إقرأ أيضاً

سيدني تخفف مزيدا من قيود الجائحة بعد ارتفاع نسب التطعيم
"كورونا" في سوريا يسجل ارتفاعا خطيراً