"رجال الأرز" يتألقون على طريق حلم "قطر 2022"... لبنان أسقط سوريا


On 13 October, 2021
Published By Tony Ghantous
"رجال الأرز" يتألقون على طريق حلم "قطر 2022"... لبنان أسقط سوريا


لسنا لقمة سائغة... هذا لسان حال "جنود" منتخب لبنان لكرة القدم في #التصفيات الآسيوية المؤهلة إلى نهائيات #كأس العالم 2022 في قطر. 

قبل انطلاق التصفيات رأى الجميع ان الفريق الآتي من بلد تنهكه الأزمات الاقتصادية والمعيشية والمالية، سيكون "حصّالة" المنتخبات في المجموعة الآسيوية الأولى، إلا أن ثمة أشخاص آمنوا بأن هذا المنتخب قادر على رسم البسمة، وأن يكون "فسحة الأمل" في الظلام الدامس الذي يعم "وطن النجوم". 

قدموا "رجال الأرز" الدروس في أرض الملعب، والاتحاد اللبناني لكرة القدم في الإدارة على كيفية تحويل الأزمات إلى نقطة قوة، إذ سخّر كل إمكاناته لأجل اللعبة ولا سيما المنتخب، صرف ما في خزنته على إبقاء نشاط "الساحرة المستديرة" مستمراً. 

دخل #المنتخب اللبناني التصفيات بقوة بعد التعادل أمام مضيفه الإماراتي، ثم سقط "بشق الأنفس" أمام مضيفه الآخر الكوري الجنوبي، وانتزع نقطة من براثن "أسود الرافدين"، وكلل هذه النتائج بالفوز أمس على مضيفه السوري 3-2 على ملعب "الملك عبد الله الثاني" في القويسمة بالعاصمة الأردنية عمان في الجولة الرابعة من التصفيات. وهذا الفوز الخامس تاريخياً لمنتخب "رجال الأرز" على نظيره السوري مقابل 14 خسارة وستة تعادلات. 

نتيجة تاريخية 

نتيجة مستحقة، إذ عرف المدرب "الخبير" التشيكي إيفان هاشيك كيف يوظف عناصره على أفضل نحو، ويقود تشكيلته بواقعية مفرطة وضرورية في آن واحد، استثمر بالقلة ولضعف وحولهما إلى قوة. 

فوز أكثر من مهم، أنعش حظوظ لبنان في التصفيات، "الحلم" ليس مستحيلاً، ولا سيما أن ملعب صيدا سيفتح بواباته ليحتضن "خمسة أعراس" كروية في الجولات الخمس الأخيرة من التصفيات، عاملي الأرض والجمهور قد يساهمان إلى حد كبير في بلوغ النهائيات أو الملحق العالمي. 

وقال رئيس الاتحاد المهندس هاشم حيدر في اتصال لـ"النهار": "أولا لا بد أن أهنئ اللاعبين على مجهودهم الكبير إذ أكدوا انهم كانوا رجالا وجنودا مخلصين لوطنهم، التحية أيضا إلى الجهاز الفني الذي لم يبخل وقاد المجموعة بحنكة ودراية برغم الغيابات". وتابع "تفصل عن الجولتين المقبلتين أقل من شهر وهذه فرصة جديدة لنعيد تقويم ما جرى والبناء على النتائج التي تحققت". وأشار حيدر إلى ان الاتحاد لم ولن يألوا اي جهد لتوفير كل شيء للمنتخب "الذي يعد واجهة مشرقة للوطن ومساحة امل للشعب الذي يعاني الكثير معيشية وهذا واجبنا تجاه اللبنانيين". 

 

هاشيك منطقي 

فنياً، اضطر المدرب هاشيك إلى تغيير استراتيجيته بفعل الغيابات التي طالت المدافع قاسم الزين ولاعب محور الارتكاز جورج ملكي، فاضطر إلى إشراك المهاجم سوني سعد كظهير أيسر مع واجبات هجومية، ونادر مطر مع محمد علي الدهيني كلاعبي ارتكاز، واعتمد هجوميا على محمد قدوح كرأس حربة وخلفه الثلاثي باسل جرادي وحسن "سوني" سعد وحسن معتوق. 

وكان عناصر المدرب السوري نزار محروس مكتملة حيث أشرك الثنائي الهجومي عمر خريبين وعمر السومة وخلفهما محمود المواس، كما أشرك لاعبي الوسط محمد عثمان وأياز عثمان بعد غيابهما عن مواجهة كوريا الجنوبية بسبب خطأ إداري. 

وبرغم الاستحواذ اللبناني على الكرة إلا أن منتخب "نسور قاسيون" كان الطرف الأفضل من ناحية الفرص والخطورة على مرمى الحارس اللبناني المتألق مصطفى مطر. ومرت رأسية عمرو ميداني بجانب المرمى اللبناني (11)، وتمكن السوريون من التسجيل عندما انطلق محمود المواس عن الجهة اليمنى وتخطى بسرعته الكبيرة سوني سعد وأرسل كرة بالعرض اقتنصها عمر خريبين برأسه في المرمى المشرع مستغلاً سوء التغطية من عباس عاصي (20). 

وأنقذ الحارس اللبناني مصطفى ببراعة تسديدة قوية للسومة (30)، واستطاع مهاجم الأهلي السعودي الوصول إلى الشباك اللبنانية إلا أن هدفه ألغي لوجوده متسلاً (41). 

 

ثنائية قاتلة 

وضاعف اللبنانيون ضغطهم في الدقائق الأخيرة من الشوط الأول في الوقت المحتسب بدلاً من ضائع، وتمكنوا من قلب النتيجة فأدركوا التعادل عندما توغل حسن معتوق عن الجهة اليسرى ومرر كرة عرضية مثالة حولها محمد قدوح من بين مدافعين سوريين إلى شباك الحارس إبراهيم عالمة  (45+1) وهذا الهدف الأول للبناني في التصفيات.  وتلقى قدوح تمريرة من مطر فتوغل الأول قليلاً وسدد كرة رائعة أسكنها المقص الأيسر لمرمى الحارس عالمة الذي فشل في التصدي لها (45+4). 

وفرض اللبنانيون أفضليتهم مع انطلاق الشوط الثاني، إذ كانوا منظمين دفاعياً حيث أوقفوا الثنائي خريبين والسومة، وسعوا إلى تعزيز التقدم والذي تحقق عندما تبادل جرادي التمرير مع سعد وسدد الأخير كرة قوية من خارج المنطقة خدعت الحارس السوري واستقرت في شباكه (53). 

حنكة لبنانية 

وطالب السوريون بركلة جزاء بداعي وجود خطأ من سعد على السومة إلا أن الحكم الأسترالي كريس بيث اعتبر عدم وجود خطأ بعد الاحتكام إلى تقنية حكم الفيديو المساعد (63)، وقلص السومة النتيجة من تسديدة إلى سقف المرمى اثر تمريرة رأسية من عمر جنيات (65). 

وعرف هاشيك كيف "يقتل" اندفاعة السوريين نحو المرمى اللبناني من خلال تبديلاته الموفقة، ولا سيما إدخال ربيع عطايا المهاري والذي عرف كيف يقلق الدفاع السوري من خلال توغلاته واستحصاله على الركلات الحرة، كذلك دخول حسين الدر الذي ساهم في إقال الخطوط الخلفية. في المقابل لم ينجح المدرب السوري نزار محروس في إحداث الفارق في تبديلاته. 

وانفرد قدوح إثر تمريرة من البديل ربيع عطايا إلا أن عالمية أنقذ الموقف وأبعد الكرة إلى ركنية (81). وكاد السومة ان ينقذ #المنتخب السوري من الخسارة إلا أن رأسيته ارتدت من العارضة (90+8). 

وفي المجموعة عينها، تعادلت الإمارات مع ضيفتها العراق 2-2، وايران مع ضيفها كوريا الجنوبية 1-1. وتتصدر ايران المجموعة برصيد 10 نقاط أمام كوريا الثانية 8 نقاط، ومنتخب لبنان في المركز الثالث بخمس نقاط، والامارات رابعة 3 نقاط والعراق خامساً 3 نقاط وسوريا في ذيل الترتيب بنقطة يتيمة. المصدر: "النهار"

المصدر: "النهار"





إقرأ أيضاً

"ما قصرتوا"... نجوم السعودية يحتفلون بالصدارة
مونديال للأندية.. مصير "مجهول" والعرب في مقدمة المرشحين