"البيت التركي الجديد"... طموحات أردوغان إلى نيويورك


On 20 September, 2021
Published By Tony Ghantous
"البيت التركي الجديد"... طموحات أردوغان إلى نيويورك


ليست زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى نيويورك عادية، أو شبيهة بباقي زيارات الرؤساء. مهمته تتوزع بين أعمال الجمعية العمومية للأمم المتحدة وافتتاح مبنىً لطالما تحدث عنه في غير مناسبة.

"البيت التركي" New York’taki Türk Evi’nin هو اسم ناطحة سحاب تركية قبالة مبنى الأمم المتحدة وسط مدينة تحتضن أكبر عدد من الأتراك على صعيد الولايات المتحدة. شكلُ البناء وتصميمه مستوحى من زهرة "التوليب" التركية، وهو منمّق بالزخارف السلجوقية والعثمانية القديمة المستوحاة من التاريخ التركي الزاخر كما تكتب الصحف التركية. صحيفة "ميلييت" رأت فيه واحداً من رموز تركيا ونفوذها المتنامي على الصعيد العالمي.

المبنى متعدد الأغراض بطبقاته الـ36، يضم البعثة التركية الدائمة للأمم المتحدة والقنصلية العامة في نيويورك، إضافة إلى قاعات اجتماعات ومعارض، ومساكن للموظفين.

مواصفات "البيت التركي"

تبلغ المساحة الإجمالية لمبنى "البيت التركي الجديد" نحو 20 ألف متر مربع، ارتفاعه 171 متراً. أنشئ بتقنيات حديثة صديقة للبيئة مكان القنصلية التركية سابقاً بمدينة نيويورك.

اشترت تركيا المبنى من شركة "أي بي إم" الأميركة العملاقة المتخصصة في مجال البرمجيات، بمبلغ قارب 3 ملايين دولار أميركي عام 1977، وبمساهمة من وزير خارجيتها آنذاك إحسان صبري جاغلينكل الذي شغل منصب ممثل تركيا الدائم لدى الأمم المتحدة حتى 2013.

 

مع اكتمال البناء وصلت قيمته السوقية إلى 1.5 مليار دولار بما في ذلك الأرض، كما تكتب "حريت" التركية، متحدثة عن تشكله من مواد مضادة للرصاص والهجمات بالقنابل.

وُصف مبنى "البيت التركي الجديد" بأنه أحد أكبر استثمارات الجمهورية التركية العقارية في الخارج منذ تأسيسها، بتكلفة بلغت أكثر من 291 مليون دولار أميركي. الرئيس التركي وضع حجر أساسه عام 2017، ونفذت المشروع شركة المقاولات التركية IC İçtaş İnşaat بالتعاون مع شركة المقاولات الأميركية Tishman

معمار سلجوقي

يومَ فازت بمناقصة تصميم المبنى، أرسلت الشركة المعمارية "بيركنز إيستمان"، كبير معماريها جوناثان ستارك إلى تركيا من أجل البحث عن المعمار التركي السلجوقي والعثماني والخروج بأفضل تصميم يعكس روح العمارة التركية الإسلامية القديمة، وإعادة إحيائها وسط المدينة الأكثر ازدحاماً بالسكان والثقافات حول العالم، ليأتي التصميم النهائي لناطحة السحاب على شكل زهرة "التوليب" التركية محاطة بزخارف سلجوقية وعثمانية، بما يعكس التاريخ والتنوع التركيين.

المبنى المكون من ست وثلاثين طبقة يمكن رؤيته من وسط مدينة مانهاتن ومناطق إيست ريفر ولونغ آيلاند سيتي.

في المنطقة حيث شيّد "البيت التركي" قد تصل سرعة الرياح إلى ما بين 170- 180 كيلومتراً من وقت إلى آخر. يمكن لرياح مثل هذه الشدة أن تهز الطوابق العليا من المبنى بمقدار 50 سم، لكن التقنية المستخدمة في بنائه تُمكن من تحرك البناء بالاتجاه المقابل للريح، وتالياً لن يشعر سكان الطبقات العليا بأي اهتزاز، كما تكتب "حرييت" نقلاً عن مهندسيين.

دلالات

يبعث مبنى "البيت التركي الجديد" رسائل قوية وعميقة عن مدى النفوذ التركي على مستوى السياسة الخارجية، كما تكتب يني شفق التركية. بات المبنى الآن جاهزاً ليأخذ دوره باعتباره أحد أبرز رموز السياسة الخارجية التركية النشطة في السنوات الأخيرة.

وبحسب وزارة الخارجية التركية سيساهم "البيت التركي الجديد" في مواصلة البعثات التركية العاملة في نيويورك لنشاطاتها "في شكل فعال ومثمر أكثر، وفي زيادة جودة الخدمات المقدمة للمواطنين الأتراك، وفي التعريف بمكانة تركيا، فضلاً عن كونه مركزاً لنصرة قضايا المظلومين العادلة، التي تقف تركيا في صدارة المدافعين عنها ومتداوليها على الساحة الدولية".

 

المصدر: "النهار"





إقرأ أيضاً

السعودية توقع عقداً دفاعياً مع روسيا...على واشنطن أن تتقن لعبة الشطرنج!
بوتين قيصر القرن الواحد والعشرين في روسيا بلا منازع!

service_img