رسالة أمل من "اللوفر" تدعم ترميم متحف الموصل


On 20 September, 2021
Published By Tony Ghantous
رسالة أمل من "اللوفر" تدعم ترميم متحف الموصل


تقدم الفرق الأميركية والأوروبية خبراتها للعراقيين لجمع القطع في متحف الموصل الذي دمره تنظيم "داعش" عام 2015.

 

وبعد ثلاث سنوات، عاد المتخصص في الحفاظ على الحجر زيد غازي للمرة الأولى إلى متحفه، موضحاً أنَّ التنظيم أراد تدمير ثقافة المدينة وهويتها. 

 

وإلى جانب تدمير المنحوتات الأشورية الضخمة التي يعود تاريخها إلى حوالي 3 آلاف سنة، حرق التنظيم 25 ألف كتاب في المكتبة وأفرغ غرفة الفن الإسلامي من القطع الأثرية التي باعها في السوق السوداء.

 

ومع ذلك، تبعث المهمة التي تولتها مجموعة خبراء بتكليف من متحف "اللوفر" في حزيران (يونيو)، الأمل في تنفيذ "برنامج حقيقي لترميم" كل هذه الأعمال المدمرة.

 

مساعدة دولية

تأسس المتحف عام 1952، ليعرض آلاف السنين من التاريخ العراقي في أربع قاعات. ورغم ترميمه، لا يزال في حالة سيئة، مغلقاً أبوابه أمام الزوار.

 

وشدد مدير المتحف منذ عام 2004 على أهمية إعادة بناء المتحف، الذي يمثل إرث الموصل عبر الزمن ومرآة لتاريخ المدينة، مرجحاً أن تستغرق العملية خمس سنوات على الأقل. 

 

ويمكن للفرق العراقية اليوم الاعتماد على الدعم الدولي، ومنها المقدمة من متحف "اللوفر" ومؤسسة "سميثسونيان" التي تضم 19 متحفاً.

 

واجتمعت المؤسستان في "التحالف الدولي لحماية التراث في مناطق النزاع"، الذي بادر بمشروع إعادة الإعمار بناءً على طلب الحكومة العراقية، بمبلغ يصل إلى1,3  مليون يورو.  

 

ونسبت صحيفة "لوموند" الفرنسية إلى أريان توماس، مديرة دائرة الآثار الشرقية في متحف "اللوفر" قولها إنَّ ما حدث في الموصل مرعب للغاية، ما دفع المجموعة إلى تلبية النداء وحشد خبراتها، ولا سيما في ما يتعلق بدائرة الآثار الشرقية.

 

معضلة حقيقية

وكانت زيارة مجموعة الخبراء بتكليف من متحف "اللوفر" بمثابة البداية الحقيقية للتعاون.

 

ويقود الفريق الفرنسي المرمم المتخصص في النحت دانيال إبليد، الذي ساهم في الحفاظ على التراث الأفغاني. وركز العمل التعاوني حتى اليوم على قاعدة العرش التي تم تفجيرها، ما أدى إلى ظهور فجوة ضخمة في الأرض.

 

وأعلن إبليد أنَّ الفرق تمكنت من العثور على 80 في المئة من العناصر الأساسية وتحديدها وجمعها. وتقوم بالتعرف على الشظايا المتناثرة، التي تشمل قطعاً كبيرة تزن بضعة أطنان، وأخرى بحجم الظفر، بواسطة ملصقات مغلفة بيضاء. وأشار إلى أنّ التأكد من تطابق كل قطعة مع التمثال يشكل "معضلة حقيقية". 

 

وذكرت توماس أنَّ إعادة إحياء الأعمال المدمرة تبقى عملية شاقة تستغرق الكثير من الوقت والموارد، ما يمثل رسالة أمل ترغم المجموعة في إرسالها. والواقع أن الفريق مدعو إلى زيارة العراق بانتظام لمتابعة عمله.

المصدر: "النهار"





إقرأ أيضاً

"الدولي للاتصال الحكومي" بحث في "نظرية المؤامرة" وتأثيرها على سياسة الحكومات
العراق... اكتمال المرحلة الأولى من مشروع "سومريون" في مدينة أور الأثرية

service_img