السعودية توقع عقداً دفاعياً مع روسيا...على واشنطن أن تتقن لعبة الشطرنج!


On 20 September, 2021
Published By Tony Ghantous
السعودية توقع عقداً دفاعياً مع روسيا...على واشنطن أن تتقن لعبة الشطرنج!


بناءً على الأمر التنفيذي للرئيس الأميركي جو بايدن يبدأ مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي "أف بي آي"  بنشر التقارير المتعلقة بأحداث الحادي عشر من أيلول (سبتمبر) 2001 .

 

وفي هذا السياق، يشيد الديموقراطيون في الكونغرس الأميركي بقرار الرئيس الأميركي بالكشف عن التحقيقات ويشددون على ملف حقوق الإنسان في السعودية فيما يلتزم الجمهوريون الصمت إزاء هذا الملف.

 

وتنوّعت مواقف الصحافة الأميركية من العلاقات الأميركية - السعودية، بعضها مؤيد لإجراءات الإدارة وبعضها معارض. فيما تعددت مواقف الخبراء بشأن تقرير مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي "أف بي آي"  والتطورات الأخيرة التي شهدتها العلاقات بين واشنطن والرياض.

 

وكانت لافتة تغريدة الباحث غير المقيم في "معهد دول الخليج العربي" في واشنطن بول سوليڤان والتي جاء فيها:" الولايات المتحدة تسحب أنظمتها المضادة للصواريخ من السعودية، والسعودية تبرم اتفاقاً مع روسيا في مجال الدفاع. على واشنطن أن تتعلم مجدداً كيف تلعب النردَ والشطرنج".

 

وبناء على ما تقدم يمكن استخلاص أربع قراءات تناقش وتحلل التوجهات السياسية الحالية لكل من الولايات المتحدة والسعودية وانعكاساتها على المشهد السياسي في الشرق الأوسط:

 

أولاً، إبرام اتفاق تعاون عسكري جديد مع روسيا يعكس تحوّلاً استراتيجياّ كبيراً من قبل الرياض، رداً على تغيّر سياسة واشنطن الشرق أوسطية. ويبدو أن العلاقات الأميركية - السعودية الطويلة ضحية مراجعة بايدن لسياسات سلفه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب من خلال وقف الدعم للعمليات العسكرية التي تقودها الرياض في اليمن، فضلاً عن إلغاء تصنيف الحوثيين كجماعة إرهابية، ناهيك بإصدار تقرير للاستخبارات الأميركية بشأن مقتل الصحافي جمال خاشقجي وتقديم تنازلات لإيران، خصم المملكة الإقليمي بغية إحياء الاتفاق بشأن برنامج طهران النووي.

 

ثانياً، مما لا شك فيه أن تحذيرات إسرائيل المتكررة لإدارة بايدن بعدم الضغط على السعودية ومصر بشأن ملف حقوق الإنسان خشية دفعهما إلى التقارب أكثر مع روسيا والصين وإيران، تعكس تخوّف كثيرين في واشنطن. علماً أن إسرائيل تسعى على قدم وساق لتوطيد علاقاتها التجارية مع الصين لخدمة مصالحها رغم الاعتراضات الأميركية.

 

وتبرز هنا دعوة لإدارة بايدن لوضع مصالح أميركا فوق المصالح الإسرائيلية وأن تكون سياستها تجاه حقوق الإنسان منسجمة، بحيث تتوقف عن بيع الأسلحة الأميركية لأنظمة عربية معينة.

 

ثالثاً، ترى أن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان سعى لإسكات الصحافي جمال خاشقجي بسبب تأثيره في واشنطن من خلال نشاطه الحقوقي والصحافي، والذي ساهم في جعل الكونغرس يسعى لوقف صفقة أسلحة تقدّر بمليارات الدولارات للرياض.

 

رابعاً، رصد التغيير الذي يحصل في السعودية إلى دولة قادت جهوداً لمكافحة نشاطات "القاعدة"، وتمويل التنظيمات الإرهابية، وإزالة المحتوى المتطرف من الكتب المدرسية، والابتعاد من الأيديولوجيا الدينية التي تأسست عليها الوهابية.

 

كما تسعى الرياض إلى تعزيز هوية وطنية سعودية منفصلة عن القضايا الأخرى في العالم الإسلامي عبر ترويج خطاب جديد للأجيال الشابة.

المصدر: "النهار"





إقرأ أيضاً

تحذير دولي من "قطبة مخفية" في صفقة الغواصات
"البيت التركي الجديد"... طموحات أردوغان إلى نيويورك

service_img