loader

أخبار لبنان

لبنان عبوة ناسفة قد تنفجر في أيّ لحظة


On 20 April, 2021
Published By Karim Haddad
لبنان عبوة ناسفة قد تنفجر في أيّ لحظة

مؤسسساتٌ كأنها، الواحدة تلو الأخرى، «تطلق رصاصةً في رأسها»... وخلف الستارة أو على «تلة»، متفرّجٌ أو «متربّص» أو مُنْتَظِرٌ أن يكتمل تَداعي النظام، بسقوط «حلقات أمانه» تباعاً وبلوغ الاهتراء في السلطات درجة التعفّن القاتِل، لـ «تسييل» الاستثمار الطويل المدى في الأزمات أو «التسلل» من الانهيار الكبير للانقلاب على الواقع اللبناني وتوازناته، ربْطاً بمسار ترسيم النفوذ الإقليمي في المنطقة، وإما بطموحاتٍ «عتيقة» لإعادة عقارب «جمهورية الطائف» إلى الوراء.

هذه الخلاصة البالغة القتامة عبّرتْ عنها أوساطٌ سياسيةٌ باتت ترى في تَراجُع ملف تأليف الحكومة الجديدة إلى المقاعد الخلفية لمصلحة عناوين فضائحية وصراعاتٍ داخل سلطاتٍ لم يسبق أن انكشف بهذا النفور أنها «منخورة» بلوْثة السياسة، مؤشراً إلى أن غَرَقَ لبنان يوماً بعد آخَر إلى قعرٍ أعمق في أزماته الأخطبوطية صار أصعب من أن يصدّق أحدٌ أنه مجرّد انعكاسٍ للعاصفة المتوهّجة التي تضرب البلاد، متخوّفة من أن تتوالى في الأسابيع المقبلة مَظاهرُ تَحَلُّل المؤسسات وإشهار عجْزها على مختلفِ المستويات سواء بفعل وضعية تصريف الأعمال للحكومة المستقيلة منذ أكثر من 8 أشهر أو نتيجة النفخ السياسي - الطائفي في ملفاتٍ قضائية قسمت الشارع حيالها ويُخشى أن تكون قاصمة للسلطة القضائية وهيْبتها.

فيما كانت الحركةُ على خطِّ الأزمة الحكومية «تبدّل سيرَها» من خارجية في اتجاه بيروت إلى لبنانية نحو الخارج وهو ما ستعبّر عنه محطة الرئيس المكلف سعد الحريري في الفاتيكان غداً حيث سيلتقي البابا فرنسيس وبعده زيارة رئيس «التيار الوطني الحر» جبران باسيل (صهر رئيس الجمهورية ميشال عون) لموسكو في 29 الجاري، فإن كل المعطيات تتقاطع عند أن تأليف الحكومة مازال بعيداً، حتى أن محركاتِ الدفْع الداخلية التي لطالما سعتْ في الكواليسِ لحماية عملية التشكيل من الجمود «المميت» بدتْ في الأيام الماضية وكأن عطلاً أصابها أو أخذت «عطلةً» تحت وطأة التعقيداتِ التي لم تنجح كل المبادرات في كسْر جِدارها.

وعلى العكس بدأت هذه التعقيدات تتحوّل ما يشبه «مثلث برمودا» الذي يبتلع ركائز الوطن الصغير الذي صار «مفقوداً» بكل «النسخ» التي عُرف بها، وبأنماط عيش أبنائه الذين باتت «الكنوزُ» التي يبحثون عنها سلعاً ومواد أساسية «لا أثَر» لها على رفوف السوبرماركت ولا في الصيدليات وأهمّها عبوات حليب الأطفال التي صار العثور عليها أقرب الى البحث عن إبرة في كومة قش في بلدٍ تحوّل كله... «عبوة ناسفة».

 

المصدر: "الراي الكويتية"





إقرأ أيضاً

نكد من بكركي: لتطبيق اللامركزية الكهربائية بأسرع وقت لأنّ لا كهرباء قبل 5 سنوات
تيمور جنبلاط يلتقي وفد جمعية الصناعيين