loader

أخبار السياحة والثقافة

حجر "الحبلى" في بعلبك... ما سرّ هذه الحجارة الضخمة؟


On 20 February, 2021
Published By Kathy Ghantous
حجر "الحبلى" في بعلبك... ما سرّ هذه الحجارة الضخمة؟


كثُرت التساؤلات والفرضيات حول اللغز الذي يدور حول حجر الحبلى الضخم. يقع هذا الحجر في مدينة بعلبك على مقربة من المعابد وتحديداً في الموقع المعروف بـ "تلة الشيخ عبد الله". وهو يعدّ أكبر حجر منحوت عُرف في التاريخ القديم.

يبلغ طول هذا الحجر 21 م، ويصل متوسط عرضه 4,08 م، وارتفاعه 4.2 م فيما يصل وزنه إلى نحو 1000 طن.

كان يشكّل هذا الموقع سابقاً مقلعاً للأحجار، وكان يستخدمه الشعب المحلي، خصوصاً في الحقبة الرومانية، لقطع الحجارة التي بنيت فيها الأبنية الضخمة وأبرزها معابد بعلبك.

 

 

يمكن مشاهدة هذه الأحجار الضخمة على شكل "تريليتون" Trilithon،  وهي عبارة عن مجموعة من ثلاثة أحجار عملاقة مستلقية أفقيًا، تشكل جزءًا من قاعدة معبد جوبيتر. ولقد قُصّب هذا الحجر في أرضه ولم يتم اقتلاعه من مكانه، ولا يمكن انتشاله اليوم لأنه ملتصق بالصخر تحت الارض.

 

 

أما تسمية هذا الحجر بـ "الحبلى" فارتبطت بقصص وروايات مختلفة لعلّ أكثر تلك الشائعات شيوعاً هي منح المرأة العقيم القدرة على الإنجاب.

ونظراً لحجم هذه الحجارة وضخامتها كان الناس يعتقدون أن الجن قد قام برفع الحجارة ووضعها في هذا المكان.  ويروي البعض أن اسم "حجر الحبلى" مشتق من أسطورة امرأة حامل كانت ستقود سكان بعلبك الساذجين إلى الاعتقاد بأنهم سيعرفون  سرّ تحريك الحجر العملاق إذا قاموا بإطعامها حتى ولادتها.

 ولقد تم العثور مؤخراً في الموقع نفسه، على مجموعة أخرى من أحجار الميغالث وهي أكبر حجماً من حجر الحبلى. إذ يزن أحدها 1200 طن. مكّنت طبقاتها الأثرية المحفوظة تمامًا المتخصصين من دراسة كيفية استخراج الأحجار المتراصة.

يبدو أن العملية تمت بحفر خنادق عمودية لعزل الكتلة الحجرية من جوانبها. وتتراوح عرض هذه الخنادق بين 10 و 20 سم للكتل التي يقل عرضها عن متر واحد. كما يمكن أن تصل إلى 40 و60 سم للكتل الأكبر.

 

 

وإلى الجنوب الغربي من المدينة، وليس بعيدًا عن المجمّع الروماني، يوجد مقلع آخر في محلة "الكيّال"، يتميز بحجره الأفضل جودة والذي من المفترض أنه الموقع الذي اقتلعت منه الحجارة التي استخدمت في المنحوتات والزخارف التي زينت جدران وأعمدة المعابد.

 وهناك بعض الأدلة التي تشير إلى أن تاريخ هذه الأحجار يسبق بكثير العصر الروماني. وتعتقد عالمة الآثار جانين عبد المسيح التي أشرفت وفريقها على أعمال التنقيب والحفريات في الموقع، أنه من المحتمل أن تكون هذه المجموعة التي تم اكتشافها قد نُحتت لاستخدامها في أساسات معبد جوبيتر، حيث كان من المتوقع أن يكون أضخم مما هو عليه اليوم.

نشير إلى أنه تم العثور في موقع المقلع على مجموعة من المدافن التي يُعتقد أنها تعود إلى العصر الروماني. هذه العادة كانت سائدة سابقاً ألا وهي تحويل المقالع غير المستخدمة إلى مدافن.

 

المصدر: "النهار"

Mona
Atnoine




إقرأ أيضاً

في هذه الجزيرة العائمة… أكثر المساكن الخاصة تميّزاً في العالم
لعشاق الثلج... أماكن مميزة للإقامة في الجبال اللبنانية

service_img


service_img