السجين السابق لدى إيران “نزار زكا” يقول لـ “إيران وير”: “لا يمكن للرئيس الأمريكي بدء التفاوض مع إيران بظل احتجازها للرهائن”


On 29 January, 2021
Published By Karim Haddad
السجين السابق لدى إيران “نزار زكا” يقول لـ “إيران وير”: “لا يمكن للرئيس الأمريكي بدء التفاوض مع إيران بظل احتجازها للرهائن”

طالب أمريكيان ومقيم دائم في الولايات المتحدة احتجزتهم إيران سابقاً كرهائن لسنوات عديدة عبر رسائل وجهوها إلى الرئيس الأمريكي جو بايدن عدم تقديم أي “تنازلات” لطهران حتى تفرج عن رهائن أمريكيين آخرين لديها.

وقال السجين السابق لدى إيران “نزار زكا”، وهو لبناني مقيم في الولايات المتحدة سجنته إيران في أكتوبر – تشرين الأول 2015، وأُطلق سراحه في يونيو – حزيران  في اتصال هاتفي لموقع “إيران وير” إنه ومجموعة من الرهائن السابقين قد وجهوا رسالة لإدارة الرئيس الأمريكي الجديد جو بايدن تنص على عدم بدء التفاوض مع إيران إلا بعد الإفراج عن الرهائن المحتجزين لديها.

وأشار “زكا” في حديثه إلى أنه ومجموعة من الرهائن السابقين قد أسسوا مؤسسة “مساندة الرهائن حول العالم” تضم الأشخاص الذين اختُطفوا منذ عام 1979 من السفارة الأمريكية في إيران وحتى المختطفة “كالي مور” التي ظهرت منذ مدة قليلة.

وأضاف “زكا” أنه  يأمل من الرئيس الأمريكي جو بايدن أن يستمع إلى مخاوف الرهائن السابقين، محذراً من تكرار التعامل الدبلوماسي الأميركي مع إيران في ظل إدارة أوباما سنة 2015، حيث شغل بايدن منصب نائب الرئيس، قائلاً إنه “تركه يقبع في السجن”، لذلك لا يمكن أن نشاهد هذا يعاد مجدداً مع وجود رهائن جدد لدى إيران.

وقال زكا: “كنت في السجن بينما كان وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف يلتقط صوراً في الولايات المتحدة آنذاك”.

ويعتبر “زكا” أن عودة بدء التفاوض بين الولايات المتحدة وإيران بمثابة انتصار الحرس الثوري الإيراني، لذلك أكد “زكا” على عدم بدء عودة الاتفاق مع من يُعتبرون خاطفين.

وبحسب ما قاله “زكا” لـ “إيران وير”، فإن مبادرته بعدم بدء الاتفاق مع إيران إلا بعد إطلاق سراح الرهائن وجدت تجاوباً كبيراً من الحزبين الجمهوري والديمقراطي.

ويتوقع “زكا” من الإدارة الأمريكية الجديدة أن تأخد موقفاً يدعم قرارهم لأنه لا يمكن الجلوس والتفاوض مع الخاطف إلا بحال حل قضية الرهائن، كما لا يمكن توقيع السلام مع الخاطف، بحسب “زكا”.

وكان موقع “فويس أوف أميركا” قد نشر الرسائل التي وجهها كل من المحارب في البحرية الأميركية مايكل وايت، والباحث الأميركي- الصيني “كزيو ووانغ”، والمقيم الدائم اللبناني في الولايات المتحدة نزار زكا، والتي قالوا فيها: “إن إفراج إيران عن الرهائن الأميركيين المتبقين يجب أن يكون شرطًا مسبقًا لأي مفاوضات أميركية مع طهران في عهد بايدن”.

وبحسب موقع “فويس أوف أميركا” قال السجين السابق في إيران “كزيو ووانغ “: “إن الرئيس الأميركي الجديد (بايدن) يجب أن يستفيد من سياسة “الضغط الأقصى” لإدارة ترامب لتشديد العقوبات الأميركية من أجل الإفراج عن جميع الأميركيين المحتجزين في إيران”.

وكان “وانغ” قد سُجن في إيران في أغسطس – أب 2016 أثناء فترة حكم سلف ترامب باراك أوباما، وأُطلق سراحه في ديسمبر 2019 في صفقة تبادل أسرى بوساطة سويسرية، ووافقت عليها إدارة ترامب تضمنت إطلاق سراح الولايات المتحدة لعالم إيراني قضى 13 شهرًا رهن الاحتجاز الأمريكي. 

وأشار “وانغ” إلى أن الإدارة الأمريكية الجديدة بقيادة بايدن يجب عليها عدم التسرع في العودة إلى خطة العمل الشاملة المشتركة، معتبراً “أن إيران حتى بعد الموافقة على خطة العمل الشاملة المشتركة، في عام 2015 واصلت سياسة احتجاز الرهائن لكسب تنازلات من الولايات المتحدة”.

أما جوناثان فرانكس المتحدث باسم “مايكل وايت” المحارب القديم في البحرية (الذي أفرجت عنه إيران في مبادلة الأسرى الثانية التي وافق عليها ترامب وسمحت لوايت بالعودة إلى وطنه، في يونيو – حزيران 2020، أي بعد عامين تقريبًا من احتجازه، في حين منحت الولايات المتحدة الإفراج المبكر لطبيب أميركي إيراني قضى 16 شهرًا في السجن) فيقول في رسالة لموقع “فويس أوف أميركا”: “إن مايكل يعتقد أن الحكومة الأميركية يجب ألا تقدم أي تنازلات تجاه إيران حتى تفرج الحكومة الإيرانية عن الرهائن الأميركيين الباقين”.

يشار إلى أن أربعة إيرانيين أميركيين مزدوجي الجنسية سجنوا أو مُنعوا من مغادرة إيران بسبب ما وصفه أنصارهم بتهم وهمية وهم:

رجل الأعمال سياماك نمازي الذي اعتقل في أكتوبر/ تشرين الأول 2015، ووالده باقر نمازي المسؤول السابق في الأمم المتحدة الذي تم اعتقاله في فبراير – شباط 2016، وخبير البيئة مراد طهباز الذي اعتُقل في يناير – كانون الثاني 2018، ورجل الأعمال عماد شرقي الذي اعتُقل في ديسمبر – كانون الأول 2020 وتم الإبلاغ عن اعتقاله في وقت سابق من هذا الشهر. 

إيران ما بين سياسة ترامب وبايدن

وكان موقف الرئيس الأمريكي جو بايدن واضحاً تجاه سياسات الرئيس السابق دونالد ترامب المتعلقة بطهران، حيث اتهمه بالفشل في استخدام الدبلوماسية لتعزيز المصالح الأميركية في الشرق الأوسط، وانتقد هذه الإدارة لانسحابها من جانب واحد من “خطة العمل الشاملة المشتركة” التي يشار إليها باسم الاتفاقية النووية الإيرانية، وفرض عقوبات صارمة على طهران.

وتعهد بايدن الذي كان نائباً للرئيس باراك أوباما عند إبرام اتفاق إيران النووي مع ست قوى عالمية في 2015، بالعودة إلى الاتفاق الذي انسحب منه ترامب عام 2018، وذلك إذا عادت طهران إلى الالتزام به.

وصعّدت طهران انتهاكاتها لتلك القيود النووية منذ عام 2019، رداً على انسحاب الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب من الاتفاق النووي وفرض العقوبات على إيران.

 وكان ترامب قد قال إن اتفاق 2015 المعروف باسم خطة العمل الشاملة المشتركة (JCPOA) لم يكن قاسيًا بما يكفي تجاه إيران، مشيراً إلى أنه يريد إبرام اتفاق جديد مع طهران يتصدى لبرنامج إيران الصاروخي، ودعمها لجماعات تعمل لحسابها في سوريا ولبنان واليمن.

  فيما أعلن بايدن أنه سيعيد الانضمام إلى خطة العمل الشاملة المشتركة “كنقطة انطلاق” نحو مزيد من المفاوضات لتعزيز وتوسيع بنودها إذا امتثلت إيران.

أما طهران فردت على كلام بادين بالقول: “إن على واشنطن أن تتخذ الخطوة الأولى برفع العقوبات المفروضة عليها”. 

وقال علي ربيعي المتحدث باسم الحكومة الإيرانية سابقاً: “يتعين على الإدارة الأميركية التالية إلى جانب العودة إلى الاتفاق تعويض إيران عن الأضرار التي أُلحقت بها خلال فترة الانسحاب… وبالطبع التعهد بضمان عدم تكرار مثل هذه الانتهاكات”.

المصدر: "موقع "إيران وير""






إقرأ أيضاً

بعدما «حظرهم» ترامب.. مسلمون وعرب داخل البيت الأبيض في عهد بايدن
إيران تنفذ الإعدام ضد أهوازي بتهمة قتل عنصرين من الباسيج المطيري اعتقل عام 2018 وحكم عليه بالإعدام من قبل محكمة الثورة الإيرانية