loader

أخبار كندا

كوفيد-19: عدد الإصابات بالفيروس مرتفع في السجون الكنديّة


On 17 July, 2020
Published By Karim Haddad
كوفيد-19: عدد الإصابات بالفيروس مرتفع في السجون الكنديّة

مصلحة السجون الكنديّة تسعى للتصدّي لجائحة كوفيد-19 داخل السجون//Ivanoh Demers/Radio-Canadaتتّخذ السلطات الكنديّة في المقاطعات إجراءات للتصدّي لجائحة فيروس كورونا المستجدّ والحدّ من انتشار الوباء في السجون الكنديّة.

ومطلع نيسان أبريل الفائت، دعا بيل بلير وزير الأمن العام  مصلحة السجون الكنديّة و مجلس الإفراج المشروط، للإفراج عن عدد من السجناء الذين يشكّلون خطرا ضئيلا على المجتمع، للتخفيف من احتمال انتشار الفيروس.

ورغم كلّ الإجراءات الوقائيّة، بما فيها الإفراج عن عدد من السجناء، ما زالت معدّلات الإصابة بالفيروس أعلى 5 مرّات في سجون المقاطعات، و9 مرّات أعلى في السجون الفدراليّة ممّا هي عليه في أوساط السكّان في كندا.

وأفيد منذ بداية الجائحة عن 600 حالة بين السجناء و 200 حالة بين العاملين و  ثلاث حالات وفاة في  39 سجنا و سجن  معهد إصلاحيّ تتوفّر بيانات بشأنها حسب تقرير أعدّه راديو كندا، وسي بي سي.

وفي كيبيك، هناك 30 سجينا مصابا من بين ألف سجين، في حين هناك 7 مصابين من بين ألف شخص.

وحتّى قبل الجائحة، كانت بيئة السجّون تشكّل خطرا عاليا لانتقال العدوى كما تقول الكساندرا بلير الباحثة في معهد الصحّة العامّة التابع لجامعة تورونتو.

أدّت جائحة كوفيد-19 إلى عدد مرتفع من الإصابات في السجون الكنديّة/Dan Zakreski / CBC

أدّت جائحة كوفيد-19 إلى عدد مرتفع من الإصابات في السجون الكنديّة/Dan Zakreski / CBC

وتتابع الباحثة عن كثب انتشار العدوى في السجون في إطار مشاركتها في دراسة حول السجون في مختلف أنحاء كندا.

وعلى غرار المسنّين في مراكز الرعاية الطويلة الأمد، يواجه السجناء خطرا أعلى  من الإصابة لأنّهم يعيشون في مساحات ضيّقة، ويتقاسمون  قاعات مشتركة بداخلها، ويتواصلون مع العديد من العمّال الرئيسيّين لتلبية احتياجاتهم كما قالت الباحثة الكساندرا بلير.

"يجري الحديث عن أشخاص مكدّسين في مساحات ضيّقة، وأحيانا كثيرة في مباني قديمة. و يجلسون إلى جانب بعضهم البعض أثناء الطعام. وهذه كلّها ظروف مواتية للفيروس الذي ينتشر عبر السعال والرذاذ": الكساندرا بلير الباحثة في lعهد الصحّة العامّة التابع لجامعة تورونتو.

وتفيد الأرقام أنّ الفيروس يتفشّى بسرعة، وتفشّى بنسبة 80 بالمئة في معظم الحالات، في 5 سجون في مقاطعات كيبيك و أونتاريو و بريتيش كولومبيا.

دز تيريزا تام مديرة وكالة الصحّة العامّة قالت إنّ السجون من بين الأماكن التي تنتشر فيها العدوى بسرعة/Adrian Wyld/CP

دز تيريزا تام مديرة وكالة الصحّة العامّة قالت إنّ السجون من بين الأماكن التي تنتشر فيها العدوى بسرعة/Adrian Wyld/CP

ويتحدّث تقرير راديو كندا و سي بي سي عن حالة وفاة روبير لانجفان (72 عاما) الذي كان ينفّذ عقوبة السجن في سجن بوردو في مدينة مونتريال.

ووجّه لانجفان رسالة من داخل السجن  في 27 آذار مارس إلى أمين المظالم الكيبيكي عبّر فيهh عن خوفه من أن يموت وراء القضبان.

"أنا حالة طارئة. أنا ضعيف، أنا إنسان، ولديّ حقوق" كتب لانجفان الذي كان يعاني من مرض القلب ويحتاج للرعاية بصورة يوميّة.

وبعد ذلك بقليل، تفشّى الوباء في سجن بوردو، حيث أصيب 96 سجينا و37 عاملا، من بينهم روبير لانجفان، بمرض كوفيد-19.

وبالإضافة إلى سجن بوردو في مونتريال، تمّ تسجيل عدد مرتفع من الإصابات في سجن المعهد الإصلاحي في برامبتون في مقاطعة أونتاريو، حيث أصيب بالعدوى 91 سجينا و25 عاملا.

وبلغت الإصابات درجة دفعت بحكومة المقاطعة إلى إقفال السجن ونقل السجناء إلى سجن في مدينة تورونتو.

ومن بين السجون الفدراليّة التي انتشرت فيها العدوى، سجن مركز التأهيل الفدرالي في مدينة لافال في كيبيك، وسجن ميشن في مقاطعة بريتيش كولومبيا، حيث أصيب نحو من ثلث السجناء بمرض كوفيد-19 حسب تقرير راديو كندا و سي بي سي.

عدد الإصابات بمرض كوفيد-19 مرتفع في خمسة سجون كنديّة/CBC/ هيئة الإذاعة الكنديّة

عدد الإصابات بمرض كوفيد-19 مرتفع في خمسة سجون كنديّة/CBC/ هيئة الإذاعة الكنديّة

 نقص في البيانات حول  اختبارات الفيروس في السجون :

و لا ترسم المعلومات التي حصل عليها راديو كندا و سي بي سي صورة كاملة حول انتشار المرض في السجون الكنديّة.

ولم تعط العديد من المقاطعات، من بينها أونتاريو و بريتيش كولومبيا، معلومات حول عدد اختبارات الفيروس التي أجرتها في كلّ سجن يوميّا.

ولا تعرف مقاطعات أخرى عدد العاملين في السجون المصابين بمرض كوفيد-19.

ولا تعرف البعض منها إن كانت قد أجرت اختبار الفيروس أكثر من مرّة على العامل نفسه، ولا تعرف عدد حالات الاستشفاء بين السجناء.

وكلّ هذه البيانات والأرقام مهمّة خلال الجائحة كما تقول ألكساندرا بلير الباحثة في معهد الصحّة التابع لجامعة تورنتو.

ومن المهمّ معرفة مدى انتشار العدوى في السجون، وعندما ينتشر الفيروس، فلن تكون بؤر العدوى الحاليّة هي الأخيرة التي نشهدها كما قالت الباحثة ألكساندرا بلير.

وأعرب العديد من السجناء وعاملي السجون الذين تحدّثوا إلى راديو كندا وسي بي سي عن اعتقادهم بأنّ إجراءات الوقاية من فيروس كورونا المستجدّ لم تكن كافية في السجون.

ولم يحصل العديد منهم أحيانا على الكمامات والقفازات، وعلى الصابون لغسل أيديهم بوتيرة أعلى من العادة، وجاءت إجراءات الوقاية متأخّرة بالإجمال حسب قولهم.

و أكّدت العديد من السلطات بأنّها اتّخذت إجراءات وقائيّة في السجون، من بينها سلطات كيبيك و أونتاريو.

المصدر: "(راديو كندا/ سي بي سي/ راديو كندا الدولي)"


Voyages Galleon

إقرأ أيضاً

كندا: 19 مليار دولار من أجل إنعاش آمن للاقتصاد
وثائق سرية تكشف فضيحة "التجسس التركي" في كندا